الأحد .. انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار متوقعة شمالاً ووسطاً
الكويت: حريق في مجمع القطاع النفطي بمنطقة الشويخ إثر هجوم بطائرات مسيرة
اقتصاد الأردن يثبت صلابته رغم العواصف الإقليمية… خبراء: مرونة متراكمة وثقة دولية تدعم الاستقرار
ترامب يعلن مقتل قادة عسكريين إيرانيين في ضربة “كبرى” بطهران وينشر فيديو مبهم
قتلى وجرحى في ضربات أمريكية-إسرائيلية على مواقع صناعية ونووية ومناطق سكنية في إيران- (فيديو)
الأردن في المرتبة 44 عالمياً على مؤشر الإرهاب .. لا هجمات ناجحة خلال 2025
الصحة اللبنانية: 5 شهداء إثر غارة إسرائيلية على بلدة معركة
هجوم بمسيّرات يستهدف حقل البزركان النفطي في العراق دون إصابات
الأردن… إدارة أزمات استباقية تحول التحديات إلى فرص وتعزز الاستقرار
مساواة مع قطاعات الحكومة .. تطبيق العمل عن بُعد لموظفي القطاع الخاص بهذه المنشآت غدا
تحذير من خطر نووي قادم
الحوثيون يعلنون استهداف مطار وأهداف حيوية وعسكرية إسرائيلية
أمانة عمّان: شركة رؤية عمّان للمعالجة وإعادة التدوير مملوكة بالكامل للأمانة
الأردن .. الصناعة والتجارة: 1100 مخالفة و 399 شكوى في الربع الأول
إيران تحذر الأمم المتحدة من مخاطر تسرب إشعاعي في محطة بوشهر
متى تتحول العادات المتكررة إلى وسواس قهري؟
هآرتس: الجيش الإسرائيلي أقرّ بعدم قدرته على نزع سلاح حزب الله
كيف تزيد فعالية "فيتامين الشمس" بطريقة آمنة؟
إيران: العراق مستثنى من القيود المفروضة على مضيق هرمز
زاد الاردن الاخباري -
أكد خبراء اقتصاديون أن الأردن نجح على مدار عقود في اجتياز محطات اقتصادية صعبة شكّلت اختبارات حقيقية لصلابة اقتصاده، بدءًا من أزمة عام 1989 التي شهدت تراجع الاحتياطيات الأجنبية وارتفاع التضخم، مرورًا بالأزمة المالية العالمية، وأزمة الطاقة بعد انقطاع الغاز المصري، وصولاً إلى جائحة كورونا والتوترات والحروب الإقليمية المتلاحقة.
وأوضح الخبراء أن الاقتصاد الأردني، ورغم الضغوط المتزايدة في المنطقة، ما يزال يُظهر قدرة واضحة على التكيف والصمود، مدعوماً بسياسات حكومية مرنة، واحتياطيات أجنبية قوية، إلى جانب دعم دولي مستمر، ما عزز من استقراره في ظل بيئة إقليمية مضطربة.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً، خاصة مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل، وما يرافقه من تداعيات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
نمو مستقر رغم الأزمات
أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن من أبرز مؤشرات صمود الاقتصاد الأردني تحقيق نمو مستمر رغم الصدمات، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 2.5% خلال عام 2024، وارتفع إلى 3% في الربع الأخير من عام 2025، مع توقعات بالحفاظ على مستويات قريبة خلال عام 2026.
وبيّن أن هذا النمو جاء مدفوعاً بتنويع الصادرات التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، إلى جانب أداء قطاعات الصناعة والزراعة، فضلاً عن مشاريع استثمارية كبرى وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول الجوار.
استقرار نقدي واحتياطيات قوية
وأكد مخامرة أن الاستقرار النقدي يشكل أحد أبرز عناصر القوة، حيث ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 28.5 مليار دولار، تغطي أكثر من 10 أشهر من الواردات، فيما بقيت معدلات التضخم ضمن مستويات معتدلة تراوحت بين 1.8% و2%، بفضل السياسات النقدية الحذرة وربط الدينار بالدولار.
كما أشار إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، يسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق وضبط المالية العامة، إلى جانب تطوير قطاعات حيوية كالمياه والكهرباء.
قدرة تاريخية على التكيّف
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي منير دية أن الأردن أثبت عبر العقود قدرته على التعامل مع الأزمات المتلاحقة، بدءاً من حروب المنطقة في الثمانينيات والتسعينيات، مروراً بتداعيات الربيع العربي، وصولاً إلى جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وما تبعها من ارتفاع في أسعار الطاقة واضطرابات في سلاسل الإمداد.
وأضاف أن الاقتصاد الأردني تمكن في كل مرة من الحد من الخسائر والخروج بأقل الأضرار، بفضل سياسات مدروسة وخطط استباقية عززت من استقراره.
تنوع الطاقة وتعزيز الأمن الغذائي
وأشار دية إلى أن تنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك الطاقة الشمسية والرياح والصخر الزيتي، أسهم في تعزيز الأمن الطاقي وخفض الكلف، في حين ساعدت تنمية قطاعات الصناعة والزراعة على دعم الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج.
كما لفت إلى أن استمرارية عمل الموانئ والمطارات والمعابر البرية، خاصة في العقبة، لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على انسياب السلع وتعزيز المخزون الاستراتيجي.
إدارة أزمات تراكمية ورؤية مستقبلية
بدوره، أوضح الخبير المالي محمد الحدب أن قدرة الأردن الحالية على التعامل مع الأزمات ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكم خبرات طويلة في إدارة الأزمات بكفاءة، مدعومة برؤية استراتيجية عززت الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأشار إلى أن المملكة طورت أدوات متقدمة لإدارة التحديات، ووسّعت شراكاتها الاقتصادية، خصوصاً مع دول الخليج، ما عزز من ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية.
وأكد أن الحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد، وكفاءة عمل ميناء العقبة، يعززان موقع الأردن كمركز لوجستي إقليمي، خاصة في ظل التحولات العالمية في حركة التجارة.
خلاصة المشهد
رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة، يواصل الاقتصاد الأردني إثبات قدرته على الصمود، مستنداً إلى مزيج من السياسات المتوازنة، والإصلاحات الهيكلية، والاحتياطيات القوية، إلى جانب خبرة طويلة في إدارة الأزمات.
ويؤكد الخبراء أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من الأردن نموذجاً للاستقرار الاقتصادي في منطقة مضطربة، وقادراً على تحويل التحديات إلى فرص تعزز من موقعه الإقليمي والدولي.