أسعار النفط تتراجع على أمل انسحاب الولايات المتحدة من حرب إيران
ترامب يتعهد بإعادة إيران لـ"العصر الحجري" ويكشف مدة استمرار الحرب
الجيش الإسرائيلي: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ إيرانية
انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو .. ما الإجراءات والتداعيات؟
الحكومة تنفي فرض الإغلاق المبكر أو نظام الفردي والزوجي
إعلام أمريكي: الجيش الأمريكي قدم لترمب خطة للاستيلاء على اليورانيوم العالي التخصيب في إيران
المسيمي: التطوير التكنولوجي يسرع إجراءات القضاء ويعزز العدالة الناجزة
إغلاق وتحويلات مرورية على طريق ايدون عجلون السبت المقبل
الصين المستفيد الأكبر من أزمة مضيق هرمز .. وهذه هي الأسباب
الرفاعي: الأردن جزء لا يتجزأ من منظومة العمل العربي المشترك
"الدفاع الكويتية": رصد 3 صواريخ ومسيرات معادية داخل المجال الجوي
تسريبات نيابية من لقاءات حسان: لا دورة استثنائية ولا انتخابات بلدية هذا العام
“نيويورك تايمز”: ترامب مثل صبي يلعب بالكبريت ويضع أقوى جيش في العالم في غرفة مليئة بالغاز
صادرات مدينة الزرقاء تتجاوز 50 مليون دينار في آذار
إيطاليا تحلم بالتأهل إلى كأس العالم .. وتنتظر إيران
هيئة البث: تصعيد عسكري مشترك إذا فشلت مفاوضات إيران
النائب خالد أبو حسان يشارك في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي
"الدفاع الكويتية": رصد 3 صواريخ ومسيرات معادية داخل المجال الجوي
في سابقة تاريخية .. ترامب يحضر جلسة في المحكمة العليا
زاد الاردن الاخباري -
في ظل تعقد المشهد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الدعوات داخل دوائر صنع القرار لإعادة صياغة أهداف الحرب والبحث عن مخرج عملي يوقف التصعيد.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لتوماس فريدمان قال فيه أن المخرج الوحيد للرئيس دونالد ترامب بات تأمين اليورانيوم المخصب الذي تملكه إيران، بدلا من التركيز على تغيير النظام في إيران.
وقال فريدمان أن ما لم يكن واضحا في السابق أصبح أمرا لا يمكن إنكاره، فقد شن الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حربا على إيران ظنا منهما أنها ستؤدي إلى تغيير سريع وسهل للنظام.
وقد استهانوا بشدة بقدرة القيادة الإيرانية المتبقية على البقاء وبقدرتها العسكرية ليس فقط على إلحاق الضرر بإسرائيل وحلفاء أمريكا العرب، بل أيضا على إغلاق أهم ممر مائي لنقل النفط والغاز في العالم.
وأضاف أن إيران باتت تلحق ضررا بالغا بالاقتصاد العالمي، بما في ذلك سوق الأسهم الأمريكية، ولا يملك ترامب أدنى فكرة عن كيفية الخروج من المأزق الذي خلقه بشنه حربا دون التفكير في عواقبها.
وقال فريدمان إنه من المخجل مشاهدة الرئيس الأمريكي وهو يتخبط في مواقفه، فمن إخبارنا بأن القادة الإيرانيين المتبقين وافقوا تقريبا على كل مطالبه أو أن الحرب على وشك الانتهاء إلى أن حقق النصر بالفعل، ثم القول بأنه لا يملك أدنى فكرة عن كيفية استعادة السيطرة على مضيق هرمز من قبضة إيران.
وأضاف أن ترامب قال إنه إذا لم يرسل حلفاء أمريكا الغربيون الذين لم يستشرهم قط قبل الحرب، جيوشهم وقواتهم البحرية لتنفيذ المهمة نيابة عنه، فليتحملوا العواقب، فلدينا ما يكفينا من النفط. هذا ما لم يقرر ترامب "تدمير" وهي كلمته المفضلة، القاعدة الصناعية الإيرانية ومحطات تحلية المياه حتى تستسلم إيران.
وقال فريدمان إننا نشهد الآن ما يحدث عندما يوضع في المكتب البيضاوي رجل متهور وغير مستقر، ترشح للرئاسة بدافع الانتقام من خصومه السياسيين، ثم أحاط نفسه بحكومة اختيرت لوسامتها واستعدادها لتفضيل الولاء له على حساب الولاء للدستور.
أضف إلى ذلك، الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ المستعدة لمنحه صلاحيات مطلقة، ليؤدي كل ذلك في النهاية إلى اتخاذ قرارات متسرعة وغير منضبطة، بما في ذلك إشعال حرب ضخمة في الشرق الأوسط دون أي خطة لما بعد.
ووصف فريدمان ترامب بأنه بشبه طفلا يلعب بالكبريت، ويضع أقوى جيش في العالم في غرفة مليئة بالغاز.
وإن لم يكن هذا كافيا، فلدينا وزير دفاع، بيت هيغسيث، يحمل معتقدات قومية مسيحية متطرفة.
وقد أفادت التقارير الأسبوع الماضي أنه عقد جلسة صلاة في البنتاغون دعا فيها القوات الأمريكية أن تحدث "عنفا ساحقا ضد من لا يستحقون الرحمة ونطلب هذا بثقة راسخة باسم يسوع المسيح القدير". وبعبارة أخرى، نحن الآن في مواجهة بين يقودها محاربونا العقائديون ضد إيران.
وعلق فريدمان، بأنه كان يرغب بالوقوف والإستمتاع بالحرب حتى تظهر النتيجة، لو تكن التي تقود الحرب هي بلده أمريكا، ولو لم تكن إيران، هي القوة الأكثر زعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط هي العدو، وحذر من أن امتلاك إيران سلاحا نوويا سيزعزع استقرار الشرق الأوسط. ولكن ما العمل؟
يقول فريدمان إن على ترامب التخلي عن خطته للسلام المكونة من 15 بندا، والتي سيكون تنفيذها معقدا جدا وأن يختصرها في بندين: أن تتخلى إيران عن أكثر من 950 رطلا من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يكاد يكون صالحا لصنع قنبلة، وفي المقابل تتخلى الولايات المتحدة عن مساعيها لتغيير النظام.
وعندها سيتفق الطرفان على إنهاء جميع الأعمال العدائية. أي، لا مزيد من القصف الأمريكي والإسرائيلي ولا مزيد من الصواريخ الإيرانية وصواريخ حزب الله ولا مزيد من الحصار على مضيق هرمز. وبالتأكيد، لا إنزال أي قوات برية أمريكية على الأراضي الإيرانية، على حد قول الكاتب.
ونقل فريدمان ما قاله جون أركويلا، وهو برفسور سابق لتحليل الدفاع في كلية الدراسات العليا البحرية ومؤلف كتاب "الأسلوب الأمريكي الإشكالي في الحرب" الذي سيصدر قريبا: "علينا أن ندرك أن ما يريده النظام الإيراني بالدرجة الأولى هو البقاء في السلطة وأن ما تريده الولايات المتحدة وإسرائيل بالدرجة الأولى هو ألا تمتلك إيران قنبلة نووية. وعليه، يمكن لكلا الجانبين تحقيق ما يريدانه بشدة إذا كانا مستعدين للتخلي عما يريدانه ثانيا".
ولكن الجائزة الكبرى لأمريكا وإسرائيل، بعد تخفيض خطر اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني هي تغيير النظام. لكن يبدو أن هذا لم يعد مطروحا، وقد بدأ ترامب بالفعل في تمهيد الطريق للتخلي عن هذا الهدف. وقال للصحافيين في يوم الأحد أنه بالنظر إلى كيفية اغتيال الولايات المتحدة وإسرائيل لعشرات من كبار قادة إيران، "الأمر يتعلق حقا بتغيير النظام"، وأضاف أن قادة إيران "مجموعة مختلفة تماما من الناس"، وأنهم "كانوا عقلانيين للغاية".
وعلق فريدمان أن هذا أمر سخيف وهو مجرد غطاء لحقيقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل بالغتا بشكل كبير في تقدير قدرتهما على إسقاط النظام الإيراني باستخدام القوة الجوية وحدها.
وتشير التقارير إلى أن فريق ترامب يتفاوض عبر باكستان مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي تربطه علاقات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني، الذي يبدو أنه القوة الحقيقية وراء الكواليس. وقد يكون النظام الإيراني المتبقي مستعدا للنظر في التخلي عن مخزونه من اليورانيوم مقابل بقائه. ومع ذلك، ستبقى ملايين المشاكل عالقة، ولكن هذا ما يحدث عند محاولة استخدام القوة دون أي تخطيط طويل الأمد لحل مشكلة معقدة.
ويقارن تصرف ترامب المتهور مع إيران بتصرف الرئيس باراك أوباما تجاه إيران والتي تظهر بوضوح إدراكه لتعقيد المشكلة، وبالتالي كان المسار الأمثل هو التركيز على المصالح الأمريكية الجوهرية والسعي لتأمينها، والتعايش مع جوانب المشكلة الأخرى، والعمل على تخفيفها قدر الإمكان.
وقد كان هذا منطق اتفاق أوباما مع إيران عام 2015، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، التي فرضت قيودا قابلة للتحقق دوليا على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وقراره بالتغاضي عن ترسانتها المتنامية من الصواريخ الباليستية ودعمها للميليشيات الوكيلة في لبنان وسوريا واليمن والعراق، والتي لم تشكل تهديدا لأمريكا. وقد نجح اتفاق أوباما مع إيران كما كان مخطط له. فعندما غادر أوباما منصبه، كانت القيود المفروضة على قدرات إيران النووية للتخصيب، والتي تحققت منها جهات تفتيش دولية، تعني أن إيران، في حال انسحابها من الاتفاق، ستحتاج إلى عام على الأقل لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع رأس نووي، مما يمنح العالم وقتا للرد.
ومع ذلك، وبتحريض من نتنياهو، انسحب ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي عام 2018/ لكنه لم يضع استراتيجية بديلة فعالة لمنع إيران من الحصول على كمية كافية من اليورانيوم لصنع قنبلة نووية.
وقد حاولت إدارة بايدن تدارك أخطاء ترامب، لكنها لم تتمكن من إقناع إيران. وعندما عاد ترامب إلى السلطة، أهمل مجددا وضع بديل. وهكذا، انتقلت إيران من كونها على بعد عام من امتلاك قنبلة نووية بموجب الاتفاق النووي مع أوباما، إلى أسابيع فقط بفضل انسحاب ترامب المتهور من استراتيجية أوباما دون استراتيجية بديلة فعالة. والآن، مع هذه الحرب، جعل ترامب الأمر مشكلة معقدة جدا.
ويعتقد فريدمان أنه في وضع كهذا، علينا تبسيط الأمور قدر الإمكان ويجب على أمريكا تقديم ضمانات بإنهاء الحرب والإبقاء على النظام ووقف تدمير البنية التحتية الإيرانية بل وحتى تخفيف العقوبات النفطية، مقابل تسليم إيران جميع موادها الانشطارية التي يمكن استخدامها لصنع الأسلحة النووية وأوقفت جميع الأعمال العدائية من جانبها. فيما سيتم تأجيل باقي الأمور.
وسيكون ترامب محظوظا للغاية إذا قال القادة المتبقون من النظام الإيراني، نعم. وحقيقة أنه رهن مصيره الآن بين أيديهم دليل على عدم كفاءته.