أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
عبور محدود لناقلات تجارية عبر ممر ملاحي ضيق بمضيق هرمز باكستان تتصدر قائمة تلوث الهواء في 2025 الجيش السوري: استهداف قاعدة بالحسكة بـ5 صواريخ من العراق عجلون: مطالب بتحسين خدمات مسلخ المحافظة وتعزيز معايير السلامة الأمن ينعى الرائد معاذ النعيمات "أطباء بلا حدود" تطالب باستثمارات مستدامة لإنهاء إهمال الأطفال المصابين بالسل حول العالم الحكومة: لا نية لتحويل الدراسة أو العمل عن بعد ارتفاع أسعار الذهب ديناراً واحداً للغرام في الأردن اليوم انقطاع كهربائي جزئي في الكويت بعد أضرار بشبكة الطاقة جراء هجمات جوية اليابان تلجأ لمخزونها النفطي الاستراتيجي لضمان الإمدادات اضطراب خدمات أمازون السحابية في البحرين بسبب مسيّرات انفجار مصفاة نفط خام بولاية تكساس الأميركية ارتفاع حصيلة القصف الأميركي على مقر الحشد الشعبي في العراق إلى 15 قتيلا نقيب أصحاب المحطات: منع بيع البنزين بالجالونات عدد القتلى في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لبنان: شهيدان و5 إصابات بغارات إسرائيلية فجرا غارات على منشأتين للطاقة في إيران صحيفة: واشنطن تدرس نشر 3000 مظلي للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية إصابة 6 أشخاص بسقوط شظايا صواريخ إيرانية في تل أبيب الخرابشة: مخزون الطاقة يكفي شهراً .. وكلفة الحرب 3 ملايين دينار يومياً
التفاوض إستراتيجية حتمية ، في ظل توازن القوى بين أمريكا والتحالف الآسيوي ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة التفاوض إستراتيجية حتمية ، في ظل توازن القوى...

التفاوض إستراتيجية حتمية ، في ظل توازن القوى بين أمريكا والتحالف الآسيوي .. !!

24-03-2026 10:08 AM

في ضوء التطورات العسكرية والتقنية الحديثة، لم تعد القوة العسكرية الأمريكية المطلقة مضمونة كما كانت خلال النصف الثاني من القرن العشرين ، فالتحالف المخفي بين الصين، روسيا، إيران، كوريا الشمالية، وباكستان يمثل نموذجاً متقدماً لتوازن القوى المعقد، حيث تتداخل القدرات التقليدية، الصاروخية، السيبرانية، والنووية مع البعد الاقتصادي والسياسي، ليصبح أي تصعيد مباشر من قبل الولايات المتحدة ضد أي دولة محفوفاً بالمخاطر على مستوى عالمي ، لهذا علينا أن نقدم قراءة استراتيجية واقتصادية لمستقبل الصراع الدولي المحتمل، استناداً إلى تقييمات علمية وتحليل متقدم للوضع العسكري الجيوسياسي لعام 2026 ، مما يقتضي منا التركيز على :
أولاً: الواقع العسكري والتهديد المتعدد الطبقات :
1. القوة العددية للمعسكر المقابل
الصين: أكبر جيش نظامي في العالم (~2 مليون جندي نشط)، مجهز بصواريخ باليستية بعيدة المدى وقدرات مضادة للوصول (A2/AD)، وطائرات مسيّرة متقدمة، إلى جانب تكامل صناعي يسمح بتجديد الخسائر بسرعة كبيرة جداً ، أما روسيا: ~1.5 مليون جندي نشط، ترسانة نووية ضخمة، خبرة قتالية في النزاعات الإقليمية، وقدرات على الاستنزاف طويل الأمد ، فضلاً عن إيران: ~610 ألف عنصر نظامي، مع شبكات دفاع جوي كثيفة، صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى، وقدرات حرب غير متماثلة ، هذا عدا عن كوريا الشمالية: ~1.2–1.3 مليون جندي نشط، قدرات نووية وصاروخية تهدد شرق آسيا، واستراتيجية ردع قوية ، وصولاً إلى
الباكستان: ~650 ألف جندي نشط، قدرات نووية تكمل توازن الردع النووي الإقليمي ، ما يعني أننا نتحدث عن المجموع العددي الذي يتجاوز 6 ملايين جندي نشط، مع قدرات احتياط واسعة، ما يشكل تهديداً حقيقياً لأي عملية هجومية أمريكية شاملة.
2. التحديات التقنية للولايات المتحدة ، فرغم امتلاك أمريكا أساطيل من F-22 وF-35، وحاملات طائرات حديثة، وقدرات سيبرانية متقدمة، فإن التهديدات الحديثة من التحالف المقابل تشمل :
أنظمة رادار متطورة تقلل فعالية الشبحية ، وشبكات دفاع جوي متكاملة متعددة الطبقات، تشمل صواريخ مضادة للطائرات والصواريخ الباليستية ، وقدرات حرب إلكترونية متقدمة لتعطيل الاتصالات ونظم القيادة والسيطرة ، إضافة إلى
قدرات مضادة للوصول A2/AD التي ترفع تكلفة أي عملية بحرية أو جوية على مستويات عالية.
ثانياً: البعد النووي وفرضية الردع ، والحقيقة هنا الظاهرة كما الشمس في رابعة النهار أن أي مواجهة مباشرة تتحول فوراً إلى معادلة الردع النووي المتبادل (Mutual Nuclear Denial)، حيث يمتلك كل طرف القدرة على إلحاق خسائر كبيرة بالبنية التحتية والحياة البشرية في الطرف الآخر ، سيما وأن التحالف الخفي يمتلك ترسانة نووية متكاملة مع القدرة على الردع الاستراتيجي ، و
أي تصعيد أمريكي مباشر ضد أي دولة قد يؤدي إلى كارثة نووية محتملة، تجعل من الحرب خياراً غير عقلاني.
ثالثاً: الأبعاد الاقتصادية ، خاصة وأن
الحرب الشاملة لن تكون مجرد مواجهة عسكرية، بل أزمة اقتصادية عالمية تتسبب في تعطّل سلاسل الإمداد العالمية ، وانهيار أسواق الطاقة بسبب صواريخ وصراعات بحرية في مضائق استراتيجية ، وركود اقتصادي عالمي يتجاوز الأزمات المالية التقليدية، مع انهيار أسواق المال والتجارة الدولية ، لذلك، حتى القوة الأمريكية الاقتصادية، التي تعد الأكبر عالمياً، تصبح محدودة التأثير أمام حرب متعددة الأطراف بهذا الحجم.
رابعاً: التوازن السياسي والجيوستراتيجي ، وهنا على جنرالات البنتاغون أن يعلموا أن أي تحرك أمريكي مباشر ضد التحالف سيكون معرّضاً لتدخل حلفاء عالميين، بما في ذلك الناتو، اليابان، كوريا الجنوبية، وأستراليا، مما يزيد التعقيد والاحتكاك ، في الوقت الذي نجد فيه أن التحالف المقابل يعتمد على تكامل استراتيجي بين القوى التقليدية والنووية وغير التقليدية، ما يجعل أي مواجهة عسكرية مكلفة وغير مضمونة النتائج ، مضافاً لذلك أن الحلفاء العالميين لأمريكا أصبحوا غير مضمونين بسبب سلوكيات خاطئة جدا من قبل الإدارات الأمريكية بحقهم ، وكان آخرها إدارة ترامب التي لم تبقي ولن تذر ، ما جعل الرهان على الحلفاء مقامرة إستراتيجية خاسرة .
خامساً: الاستنتاج الاستراتيجي ، وفي تقديرنا بناءاً على ما سبق أن التفاوض أصبح الخيار الوحيد الواقعي ، من حيث :
1. توازن القوى العسكري لا يسمح بحسم الحروب، بل يخلق بيئة ردع متبادل.
2. القدرات النووية والتكنولوجية تجعل أي مواجهة مباشرة كارثية للطرفين.
3. البعد الاقتصادي العالمي يحتم تجنّب الصراع المفتوح، وإلا ستنهار أسواق الطاقة، التجارة، والمال.
4. الدبلوماسية والضغط المتعدد الأبعاد يصبحان أدوات أكثر فعالية من المواجهة العسكرية.
وإذا لخصنا نقول : لم تعد القوة الأمريكية المطلقة حاسمة كما في الماضي، وأي محاولة للتفوق العسكري المباشر في ظل هذا التوازن ستكون مغامرة طائشة ومكلفة للغاية ، ما يعني أن الحل الوحيد العقلاني يتمثل في التفاوض الاستراتيجي المدروس، الذي يضمن الأمن العالمي واستمرارية النفوذ ولو الشكلي لأمريكا دون الانجرار إلى حرب لا يمكن التحكم بها ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع