أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الخميس .. أجواء مغبرة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة مع فرصة أمطار شرق المملكة الأمن العام: شظية تُحدث أضراراً محدودة بخط مياه في الهاشمية دون إصابات مقرّ خاتم الأنبياء: حادثة ميناء صلالة تبدو مشبوهة للغاية .. واستهدفنا القواعد الامريكية وسفينة اسرائيلية هجوم يستهدف ناقلتي وقود في المياه الإقليمية العراقية وإنقاذ 25 بحاراً الحروب تقدّم قراءة نقدية معمّقة لتعديلات الضمان: لهذه الاسباب يجب ان نقلق وينبغي سحب مشروع القانون! مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية وزير الصحة: مخزون الأردن من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة أشهر "صناعة الأردن": ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية المحلية بشكل ملحوظ ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته هجمات جديدة على "القواعد الأمريكية" في دول الخليج .. وضرب سفن بهرمز إطلاق مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي وزير الخارجية العماني: لن نطبع مع "إسرائيل" ولن ندخل "مجلس السلام" مساعٍ نيابية لعقد جلسة صلح بين خالد الفناطسة وأيمن البدادوة بعد مشاجرة في إفطار رمضاني عدوان عنيف على الضاحية الجنوبية ببيروت .. والاحتلال يهدد بضرب البنى الحكومية العموش: جائزة غسالة بحوضين لمن يعرف موعد الانتخابات البلدية المقبلة حزب الله يعلن إطلاق عمليات العصف المأكول بمئة صاروخ .. والاحتلال يؤكد تسجيل اصابات مباشرة إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار الدفاع الكويتية: رصد وإسقاط 8 طائرات مسيّرة معادية العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي الأردن .. إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية - رابط
نحو ضمان تفعيل دور المرأة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام نحو ضمان تفعيل دور المرأة

نحو ضمان تفعيل دور المرأة

12-03-2026 04:27 AM

يحتفي العالم في الثامن من آذار من كل عام بالمرأة، تقديرًا لها ولدورها في بناء المجتمع، وقد أكد الميثاق الوطني الأردني أهمية دور المرأة في التنمية، وأنها تعمل- على قدم المساواة- إلى جانب الرجل من أجل النهوض بالمجتمع، فقد جاء في البند السادس من الفصل الخامس من الميثاق:
"المرأة شريكة للرجل، وصنوه في تنمية المجتمع الأردني وتطويره، مما يقتضي تأكيد حقها الدستوري والقانوني في المساواة والتعليم والتثقيف والتوجيه والتدريب والعمل، وتمكينها من أخذ دورها الصحيح في بناء المجتمع وتقدمه".
كما جاء في الدستور أن الدولة تكفل "تمكين المرأة ودعمها للقيام بدور فاعل في بناء المجتمع بما يضمن تكافؤ الفرص على أساس العدل والإنصاف ..." (المادة 6/ 6 من الدستور).
وبموجب هذا النص الدستوري فإنه يتعين على المشرع العادي ضمان تمكين المرأة ودعمها للقيام بالدور الفاعل في بناء المجتمع، إلا أن المتأمل في التشريعات العمالية يلحظ وجود معاملة مغايرة بين المرأة والرجل، فعلى سبيل المثال فإن المشرع عندما أنشأ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي فإنه سعى نحو حماية جميع العاملين (المؤمن عليهم) من مخاطر متعددة، من بينها خطر التقدم في العمر/ الشيخوخة، فيحصل المؤمن عليه على راتب تقاعدي لمواجهة ذلك الخطر الذي يؤثر في قدرته على العمل عند إكمال سن معينة، شريطة إكمال عدد معين من الاشتراكات (180 اشتراك وفق أحكام المادة 62 من قانون الضمان الاجتماعي).
ولأنه من المتصور أن يحدث للمؤمن عليه إحدى الحالات التي قد تمنعه من إكمال العدد المطلوب من الاشتراكات، فإن المشرع سمح له بسحب اشتراكاته، شريطة انتهاء الخددة (ترك العمل) وفق ما يعرف بنظام سحب تعويض الدفعة الواحدة، فيصبح عدد اشتراكاته بعد ذلك صفرًا؛ أي كأنه لم يعمل من قبل.
لقد حدد المشرع الحالات التي يجوز فيها سحب ذلك التعويض، مثل الشمول بأحكام قانون التقاعد المدني، أو التخلي عن الجنسية الأردنية أو فقدها، أو وجود حكم قطعي بالحبس مدة لا تقل عن سنتين.
لقد جعل المشرع تلك الحالات حالات عامة، يشترك بها جميع العاملين؛ رجالًا ونساءً، في حين أنه أفرد حالات للمرأة العاملة، لا يشاركها بها الرجل العامل، وتلك الحالات ترتبط بالحالة الاجتماعية للمرأة، فالمرأة المتزوجة إذا أرادت التفرغ لشؤون الأسرة تستطيع سحب تعويض الدفعة الواحدة، وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة الأرملة أو المطلقة، بل إن المرأة غير المتزوجة (العزباء) تستطيع سحب تعويض الدفعة الواحدة أيضًا (المادة 26 من نظام المنافع التأمينية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي).
لكن، هل السماح للمرأة بترك العمل وسحب اشتراكات الضمان الاجتماعي يتوافق مع ما جاء في الدستور أو الميثاق الوطني؟ ألا يعد ذلك حثًا للمرأة على ترك العمل بشكل غير مباشر؟
تشير إلى هذه المسألة دراسة متخصصة بدور التشريعات في تنميط الأدوار الاجتماعية أجرتها الباحثة في قضايا المرأة قانتة البحري؛ حيث جاء فيها: "... إن قرار المرأة المتضمن ترك العمل والعودة إلى الفضاء الخاص لم يلق موافقة من المشرع فقط، بل وتشجيعًا منه على اتخاذ ذلك القرار بشكل غير مباشر؛ فتعويض الدفعة الواحدة إنما هو مبلغ يتناسب طرديًا مع عدد الاشتراكات التي سيتم التضحية بها مقابل عودة المرأة إلى الفضاء الخاص، وكأنها مكافأة مالية تشجع المرأة على ترك العمل، والنأي بنفسها عن الإسهام في التنمية".
اليوم، ونحن أمام مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي، هل سنشهد ثورة بيضاء على مفاهيم نمطية تنظر إلى المرأة بأنها ذات وجود عرضي في الفضاء العام (سوق العمل والمشاركة في الشأن العام)، وأنها متى أرادت سحب اشتراكاتها من الضمان الاجتماعي فلها ذلك، أم سنبقى نحتفل بيوم المرأة بعقد المؤتمرات وإلقاء الخطابات دون إحداث تغيير؟

د. محمد رحامنه/ الجامعة الأردنية








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع