رسمياً .. الفلك يحدد موعد عيد الفطر في الاردن
تجارة عمان: أسعار الملابس والأحذية لم تتأثر بالأردن
خسائر وإصابات جراء استمرار القصف الإيراني لعدد من دول الخليج
شظايا اعتراض جوي في أبوظبي تُصيب أردنياً
حلويات رمضان .. طريقة عمل تارت بانوفي كنافة
فوائد لم تكوني تعرفينها عن الخضار الورقية وتأثيرها على الجسم
فيلق القدس يعلن مبايعة مجتبى خامنئي مرشدا لإيران
الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على منشأة سكنية في مدينة الخرج بالسعودية
3 شهيدات بينهن صحفية وطفلة بقصف إسرائيلي على غزة
اندلاع حريق فى منشأة بحرينية بالمعامير جراء قصف إيراني
صحف غربية تبرز جانب التشدد وشبهة التوريث في اختيار المرشد الجديد
البحرين: القبض على 6 أشخاص لنشرهم مقاطع تتعلق بالعدوان الإيراني وتمجيدها
السعودية تجدد إدانتها القاطعة للاعتداءات الإيرانية ضد الدول الخليجية والعربية والإسلامية
المدعي الإيراني: مصادرة ممتلكات الإيرانيين بالخارج المتعاونين مع العدو
تركيا تنشر مقاتلات وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص
رئيس المجلس الأعلى للمحافظات بإيران يرحب بانتخاب مجتبى خامنئي
انخفاض ملحوظ على أسعار الذهب في الأردن وعيار 21 يسجل 103.5 دينار
يتنمّرون على بلدنا أو يتهربون من الدفاع عنه
الجبيهة يتغلب على شباب بشرى بكأس الأردن لكرة السلة
ليست المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حدثاَ طارئاً وُلد من رحم حرب غزة، لكنها أيضاً ليست منفصلة عنها .
غزة لم تصنع الصراع، بل عرّته، كشفت هشاشة التوازن، وأظهرت كم أن الإقليم يقف على حافة اشتعال دائم، ينتظر شرارة صغيرة ليغرق في لهب كبير .
الصراع الأمريكي الإيراني أقدم من كل الجبهات المفتوحة اليوم، هو صراع نفوذ وهوية ومصالح ممتد منذ عام 1979، منذ أن تغيّرت طبيعة السلطة في طهران وتبدلت خرائط التحالفات في المنطقة، لكنه ظل لعقود محكوماً بقواعد اشتباك غير معلنة؛ ضربات محسوبة، رسائل عبر وكلاء، وعقوبات اقتصادية مقابل تمدد إقليمي .
غير أن حرب غزة أعادت خلط الأوراق؛ دفعت واشنطن إلى انخراط أوسع لحماية حلفائها، ومنحت طهران فرصة لإدارة اشتباك متعدد الساحات، من دون أن تدخل مواجهة مباشرة شاملة .
السؤال الآن ليس: هل هذه الحرب نتيجة غزة ؟
السؤال الأدق: هل كانت المنطقة أصلاً قابلة للاشتعال عند أول اختبار كبير ؟
حين تتراكم الصراعات دون تسوية، وحين تُترك الجبهات مفتوحة بلا مشروع إقليمي جامع، يصبح أي حدث كبير كافياً لإطلاق العنان لكل التناقضات المؤجلة .
غزة كانت الاختبار، وما تلاها كان استعراضاً للقوة، وتحريكاً للأساطيل، ورفعاً لرايات الردع .
لكن من أعطى الحق بزج المنطقة إلى الدمار ؟
في السياسة الدولية، لا أحد ينتظر إذناً أخلاقياً، فالقوة تصنع سرديتها بنفسها، واشنطن تتحدث عن حماية أمنها ومصالحها وقواعدها العسكرية، وطهران تتحدث عن الدفاع عن محور المقاومة وكسر الهيمنة .
غير أن الحقيقة البسيطة والمؤلمة أن ساحات الاشتباك ليست في العواصم البعيدة، بل في مدن عربية أنهكتها الحروب .
ليست واشنطن من تُقصف أحياؤها، وليست طهران من تُدمر بنيتها التحتية في كل جولة تصعيد، المعركة حين تتوسع تمر عبر بيروت وبغداد ودمشق وغزة .
نحن الجغرافيا التي تُستخدم، ونحن الساحة التي تُختبر عليها توازنات العالم .
أما الذرائع، فهي لا تُمنح.. بل تُصنع .
ضربة محدودة تتحول إلى مبرر لتوسيع الرد .
صاروخ عابر يصبح إعلان مواجهة .
اغتيال محسوب يتحول إلى لحظة مفصلية .
كل طرف يمسك بجزء من الحكاية ليقول إنه في موقع الدفاع، لكن الدفاع المتبادل قد يقود _في لحظة سوء تقدير_ إلى حرب لا يريدها أحد، لكنها تندلع لأن أحدهم أخطأ في قراءة الخط الأحمر .
حتى الآن، ما نشهده أقرب إلى تصعيد مضبوط: رسائل عسكرية، تحريك قطع بحرية، تهديدات مدروسة .
الطرفان يدركان أن الحرب الشاملة مكلفة إلى حد يصعب تحمله، غير أن الإقليم يعيش فوق فوهة بركان؛ وأحياناً يكفي خطأ واحد ليخرج كل شيء عن السيطرة .
المأساة الحقيقية ليست في احتمال الحرب فقط، بل في غياب مشروع عربي يحمي المنطقة من أن تكون #صندوق_بريد للرسائل الدولية .
حين يغيب الفاعل الإقليمي المستقل، تتحول الأرض إلى مسرح، والشعوب إلى متفرجين على صراع لا يملكون قرار بدايته ولا نهايته .
أمريكا في مغارب الأرض، وإيران في مشارقها .
لكن النار، إن اشتعلت، ستأكل من قلب هذه المنطقة .
فهل ما يحدث تحصيل حاصل لصراع قديم ؟ نعم .
وهل غزة سرّعت مساره وكشفت هشاشته ؟ بالتأكيد .
غير أن السؤال الأكبر يبقى..
إلى متى سيظل #الشرق_الأوسط ساحة تصفية حسابات الآخرين، لا ساحة تقرير مصيره ؟
#روشان_الكايد