الأحد .. انخفاض جديد على درجات الحرارة وأجواء شديدة البرودة ليلاً مع خطر الصقيع
محكمة أمن الدولة تمنح 21 متهماً مهلة 10 أيام لتسليم أنفسهم وإلا ستتعرض أموالهم للإدارة الحكومية
مصدر مسؤول: إقرار "الإدارة المحلية" الأسبوع الحالي
رويترز: الرياض أبلغت إيران بأن استمرار الهجمات على السعودية قد يدفعها للرد بالمثل
نشر الكشف التنافسي التجريبي لعام 2026 على موقع هيئة الخدمة والإدارة العامة
"الطيران المدني": حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية تشهد استقرارا تدريجيا
إيران تعلن استهداف مصفاة حيفا النفطية
ما حقيقة تصريحات لاريجاني حول أسر جنود أمريكيين؟
نتنياهو: من يضع سلاحه سينقذ حياته
الدفاع الكويتية: تدمير 12 صاروخا باليستيا والتعامل بنجاح مع 23 مسيرة
تركيا تحض طهران على الحذر بعد اعتراض صاروخ
مساعد رئيس النواب: تمكين المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسيرة التحديث
السفارة الأمريكية تحث رعاياها على مغادرة الأردن إذا كان السفر آمنا
مزيد من المسيرات والصواريخ تستهدف دول الخليج رغم اعتذار الرئيس الإيراني- (فيديو)
دوي انفجارات في طهران
أمانة عمّان تطلق مشاريع بيئية ورياضية لتعزيز جودة الحياة
استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ كاتيوشا
"شؤون المرأة": الأردنيات ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتحديث
إصابة جنديين "إسرائيليين" بنيران مضادة للدروع في جنوب لبنان
زاد الاردن الاخباري -
في خطوة وصفت بأنها "صدمة" للحلفاء، شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً واسعاً على إيران انطلاقاً من قواعدها المنتشرة في منطقة الخليج العربي، دون تنسيق مسبق مع الدول المضيفة لهذه القواعد، ورغم أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأكثر عرضة للخطر في أي مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران، إلا أن القرار الأمريكي جاء منفرداً، محملاً إياها تبعات لم تكن طرفاً في التخطيط لها، وبالفعل، كما كان متوقعاً، تحولت هذه الدول إلى أهداف شرعية للردود الإيرانية، حيث استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية منشآت حيوية في السعودية والإمارات والكويت والبحرين، وبعد أسابيع من التصعيد، يطرح السؤال نفسه بقوة: هل ستقوم واشنطن بدفع تعويضات لدول الخليج عن الأضرار التي لحقت بها؟ وكيف تبرر الإدارة الأمريكية عدم التنسيق مع شركائها قبل الهجوم الذي جعلهم في مرمى النيران؟
صدمة خليجية وتبريرات واشنطن
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير مطول أن الرئيس دونالد ترامب قرر شن الهجوم على إيران واغتيال مرشدها علي خامنئي بعد أسابيع من ضغوط حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، بمن فيهم السعودية وإسرائيل، لكن المفارقة أن هذه الدول نفسها فوجئت بتوقيت وحجم الضربة، وبأن أراضيها ستكون منصة انطلاق للهجمات دون إبلاغها مسبقاً، ونقلت الصحيفة عن أربعة مسؤولين مطلعين أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى عدة مكالمات هاتفية مع ترامب خلال الشهر الماضي، محذراً من أن إيران ستخرج أقوى وأكثر خطورة إذا لم تشن الولايات المتحدة هجوماً، إلا أن الرياض أصدرت بياناً قبل الهجوم أكدت فيه أنها لن تسمح باستخدام الأجواء أو الأراضي السعودية لشن ضربات على إيران.
هذا التناقض بين الموقف العلني والضغوط الخلفية يعكس حالة من الارتباك في العلاقات الأمريكية الخليجية، حيث أكدت مصادر مطلعة لموقع "بوليتكو" الأمريكي أن البيت الأبيض يقدم ضمانات قليلة بشأن الانصياع لنصائح التهدئة، وأن ثلاث دول خليجية على الأقل سعت إلى ثني واشنطن عن الهجوم لكن الخطاب العام الصارم لترامب، ناهيك عن تحويله المستمر للقوات والقطع العسكرية نحو الخليج، يحاصره إلى حد أن أي نوع من الضربات ضد إيران قد يكون حتميا.
وبخصوص تبريرات واشنطن لعدم التنسيق، يرى المحلل المختص بالشؤون السياسية والأمنية راشد المهندي في حديثه للجزيرة أن ما جرى يمثل صدمة لدول الخليج التي سعت إلى منع اندلاع المواجهة، مشيراً إلى أن إدارة ترامب ربما رأت أن إبلاغ الحلفاء مسبقاً قد يعرض العملية للتسريب أو يضعهم في موقف سياسي حرج مع شعوبهم، ونقلاً عن "الجزيرة" أيضاً، وصف رئيس مركز المدار للدراسات السياسية الدكتور صالح المطيري الطرح الإيراني بأنه يمثل قمة التناقض عندما تدعي طهران أنها تستهدف المصالح الأمريكية فقط، مشدداً على أن دول الخليج لم تكن مؤيدة لاستهداف إيران، إذ دعمت مسار المفاوضات ونصحت الإدارة الأمريكية بعدم توسيع المواجهة.
استنزاف غير مسبوق لمخزون الدفاعات الجوية
مع استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وجدت دول الخليج نفسها في مواجهة نيران لم تكن طرفاً في إشعالها، ما أدى إلى استنزاف خطير لمخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية، وكشفت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية في تقرير نقلته "بي بي سي عربي" أن إيران أطلقت في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب أكثر من 300 صاروخ باليستي على إسرائيل والإمارات ونحو 200 صاروخ على دول عربية أخرى، وأوضحت المجلة أن اعتراض هذه الصواريخ يتطلب إطلاق صاروخين اعتراضيين على الأقل لكل صاروخ مهاجم، ما يعني أن دول الخليج أطلقت حوالي 800 صاروخ من طراز "باك-3" أو "ثاد" في غضون يومين فقط.
وبحسب تقرير لوكالة "بلومبيرغ" نقلته "دويتشه فيله" (DW)، فإن الوضع حرج للغاية، حيث لم يبق لدى قطر سوى صواريخ باتريوت لما يكفي أربعة أيام فقط، كما تبدو الوضعية في البحرين مشابهة نظراً لصغر قدرات دفاعها الجوي أساساً، ونقلت "DW" عن خبيرة الدفاع في مركز ستيمسون كيلي غريكو تقديرها أن لدى الولايات المتحدة نحو 200 صاروخ ثاد في الشرق الأوسط، إذا كانت قد أرسلت نصف مخزونها هناك، وبمعدل إطلاق 8 إلى 12 صاروخاً يومياً، ستكفي هذه لمدة 24 يوماً فقط.
وفي هذا السياق، أشار تقرير لـ"فورين بوليسي" إلى أن إسرائيل وإيران تخوضان حرباً هي الأبعد مسافة بين خصمين في التاريخ دون اشتباك بري مباشر، مما جعل الذخيرة هي المتغير الحاسم والمقيد للعمليات.
ويصف الاقتصادي آدم توز التحدي بأنه محاولة إصابة رصاصة برصاصة أخرى، مشيراً إلى أن "شركة لوكهيد مارتن تنتج نحو 600 صاروخ اعتراض سنوياً، في حين قد تتطلب هجمة إيرانية واحدة إطلاق 1500 صاروخ لضمان الحماية.
أما بخصوص التعويضات، فلم تصدر أي تصريحات رسمية من الجانب الأمريكي توحي بوجود نية لتعويض دول الخليج عن الخسائر المادية أو استنزاف مخزوناتها الدفاعية، بل على العكس، نقلت شبكة "CNN" عن مسؤول خليجي أن بعض حلفاء الرئيس ترامب من دول الخليج الغنية بالنفط يراجعون استثماراتهم الخارجية، في الوقت الذي تفرض الحرب ضغوطاً على اقتصاداتهم، وأوضح المسؤول أن عدداً من دول المنطقة بدأت مراجعة داخلية لتحديد مدى إمكانية تفعيل بنود القوة القاهرة في العقود الخارجية لتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية المتوقعة.
ويبدو أن واشنطن تعتبر أن ما تقدمه من حماية جوية وصاروخية هو بمثابة تعويض غير مباشر، حيث أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كاين أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأمريكية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي، مشدداً على أن هذه المنظومات تعمل تماماً كما هو مخطط، لكن هذا الطرح يتجاهل حقيقة أن هذه الدول دفعت ثمناً باهظاً لهذه الحماية، سواء باستنزاف مخزونها الاستراتيجي أو بتعرض بنيتها التحتية للاستهداف المباشر، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى التحالفات الدفاعية عندما تكون كلفتها على الحليف أعلى من العائد.