الحياري: القوات المسلحة تتصدى للتهديدات الجوية بحزم وإجراءات لحماية أمن الأردن
اليوم العالمي للسمنة 2026: دعوة لإقرار السمنة كمرض مزمن في الأردن وتعزيز السياسات الوقائية
تأجيل مباراة الحسين أمام الأهلي القطري
«الحريق الكبير» .. فايننشال تايمز تكشف خطة خامنئي للحرب الحالية
ساعر يدعو نحو 60 دولة لقطع علاقاتها مع إيران
الصحة اللبنانية: 40 شهيدا في الاعتداءات على لبنان
حزب الله يتبنى مجددا قصف موقع عسكري بشمال إسرائيل ردا على غاراتها في لبنان
إدارية الأعيان تُناقش تعديلات نظام إدارة الموارد البشرية
جنود إسرائيليون يدخلون مناطق لبنانية
تراجع كبير على أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الرابعة
رئيس الوزراء يتفقد مواقع إنتاجية وخدمية في عجلون وإربد
الجيش يرد بشأن تعرض العراق لهجوم من الأراضي الأردنية
إعادة فتح الأجواء الأردنية أمام حركة الملاحة الجوية
فايننشال تايمز : ترمب ليس لديه خطة واقعية لمستقبل إيران
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
"قطر للطاقة" توقف إنتاج بعض المنتجات البتروكيماوية
الأردن يدين بشدة استهداف سفارتي واشنطن في الرياض والكويت
القوات المسلحة: الصواريخ الإيرانية استهدفت مواقع مختلفة داخل الأردن
كاميرات مرور مخترقة وحراس مراقبون .. تفاصيل الخطة السرية لاغتيال خامنئي
زاد الاردن الاخباري -
تستحوذ الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران على اهتمام واسع في الصحافة البريطانية، تدفع كتاب الأعمدة لإنشاء مقالات لتحليل تطورات الحرب السياسية والعسكرية، وكذلك القفز نحو المستقبل وتحليل المآلات المتوقعة.
في صحيفة "فايننتشيال تايمز" كتب جدعون راشمان مقالاً بعنوان "ترمب ليس لديه خطة واقعية لمستقبل إيران" الذي يرى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يفهم الدروس المستفادة من الحروب الماضية لتغيير النظام في العراق وأفغانستان.
وفق رؤية راشمان، أكد غزو الولايات المتحدة لأفغانستان والعراق في عامي 2001 و2003 على مخاطر حروب "تغيير الأنظمة"، لكن تلك العمليات تبدو مُخططة بدقة، مقارنةً بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي الحالي على إيران.
في أفغانستان والعراق، كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها على استعداد لنشر قوات برية للإطاحة بالحكومة ثم لاستعادة النظام والإشراف على الانتقال إلى نظام سياسي جديد.
ويبدو أن خسارة الأرواح الأمريكية في الحربين الأفغانية والعراقية أقنع دونالد ترمب بأن نشر جنود أمريكيين على الأرض في إيران سيكون بمثابة حماقة، لكن هذا يعني أن ترمب ملتزم الآن بعملية لا توجد لها سابقة حقيقية تتعلق بتغيير النظام عبر القوة الجوية وحدها، وفق تحليل الكاتب.
ويعود الكاتب لتصريحات ترمب التي دعا فيها الحرس الثوري الإيراني إلى إلقاء أسلحته، والشعب الإيراني للسيطرة على الحكم، ويرى راشمان أنه حتى لو حدث تخلٍ عن السلاح فلا توجد سلطة أو جيش بديل داخل إيران يتسلم السلاح.
"يبدو أن الأمل معقود على أن يؤدي القضاء على القيادة الإيرانية، وتدمير قوته العسكرية إلى نوع من الانتقال التلقائي إلى نظام سياسي جديد، دون الحاجة إلى مزيد من التدخل الأمريكي. لكن لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن ذلك سينجح"، يقول راشمان.
ويعتقد أن المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة وإدارة ترمب عالية للغاية.
ويرى أن تعرض دول الخليج لتهديد خطير، أو انزلاق إيران نحو الفوضى، سيؤثر سلباً على الولايات المتحدة.
"تُعدّ المخاطر السياسية الداخلية التي تواجه ترمب كبيرة"، وفق الكاتب الذي يشير إلى تأييد داخلي محدود للهجوم على إيران، مقارنة بالتأييد الكبير لغزو العراق وأفغانستان.
"يبدو أن الشعب الأمريكي تعلم الدروس من العراق وأفغانستان"، يختم راشمان.
كيف ستنتهي الحرب؟
في "ذي صنداي تايمز" عبر الكاتب ماكس هاستينغز عن تساؤلاته في مقال بعنوان "أخبرنا يا ترمب كيف تنتهي هذه العملية الإيرانية".
"أخبرني كيف ينتهي هذا الأمر"، هذا السؤال يستحق إجابة "مقنعة" من كل زعيم يُقدم على حربٍ باختياره، بحسب هاستينغز.
ويستشهد الكاتب بتجربة الرئيس جورج بوش الابن الذي "لم يُقدم إجابةً قبل أن يُطيح بنظام بغداد"، ثم شهد مقتل عددٍ من العراقيين "يفوق ما قتله الرئيس العراقي السابق صدام حسين".
ويضيف أن "رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أظهر سذاجةً بالغةً عندما أقنع القادة الغربيين بالتدخل في ليبيا عام 2011. ومنذ ذلك الحين، تسود الفوضى هناك".
سُئل الرئيس ترمب الأسبوع الماضي عن هدفه في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران، فأجاب: "النصر"، وهنا يتساءل هاستينغز، كيف يُعرّف النصر؟ وهل لديه إستراتيجية تجاه إيران تتجاوز مجرد قصفها؟
"يبدو أن الرئيس الأمريكي عازم على عدم إرسال قوات أمريكية إلى الأرض، ويبدو من المشكوك فيه أن تتمكن القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية وحدها من توليد ثورة ناجحة في هذا البلد الهائل"، يقول الكاتب.
ويؤكد أن الدرس الأهم المستفاد من تجربة السياسة الخارجية الغربية الأخيرة هو أن القوة لا تستطيع تحقيق نتائج جيدة من دون بعد سياسي.
يعود هاستينغز بذاكرته لعقدين، ويروي موقفاً عند زيارته أفغانستان بعد فترة وجيزة من الإطاحة بحركة طالبان.
يقول: "التقيتُ وزيراً في الحكومة الجديدة. كان يجلس في مكتبه في كابول. كان شاباً ودوداً في الثلاثينيات من عمره، قضى معظم حياته يمارس رياضة ركوب الأمواج في كاليفورنيا، والآن هو محاط برجال قبائل يحملون بنادق كلاشينكوف. تساءلتُ في نفسي: كيف يُمكن للأفغان أن يتعاطفوا مع شخص كهذا؟ وهو ما لم يحدث بالطبع، وعادت طالبان".
وبشأن خيار المراهنة على رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير، يعلق هاستينغز: من يعتقد أنه قائدٌ جديرٌ بالثقة لإيران جديدة كما يُعلن عن نفسه الآن من منفاه، فإنه نسي مدى كراهية والده، ولم يشهد، كما شهدتُ، ابتهاج شوارع طهران عندما تولى الخميني السلطة عام 1979.
ويشير إلى أن المعارضة الإيرانية معظمها في المنفى وهي مُشتتة.
ولفت هاستينغز إلى ملاحظة مفادها أن ترمب، كان يبدأ الأمور ثم يفقد الاهتمام وينسحب.
و"بعد أن أشعلت الولايات المتحدة هذه العاصفة"، يرى هاستينغز ضرورة في المواجهة حتى النهاية و"عليه أن يهتم بمصير الإيرانيين".
"كان من الأفضل للعالم لو لم يسلك ترمب وبنيامين نتنياهو هذا المسار. فالاحتواء في أغلب الأحيان إستراتيجية أفضل من الهجوم العسكري. وتكمن نقطة الضعف الأكبر في هذه الحملة في أن مُحركيها قد انطلقوا فيها سعياً وراء مصالحهم السياسية الداخلية، لا مصالح الشعب الإيراني"، يقول هاستينغز.
موقف ستارمر "لا يرضي أحداً"
الختام مع صحيفة "الغارديان" ومقال لرافائيل بير بعنوان "موقف ستارمر من إيران لا يرضي أحداً، لكن لا توجد خيارات جيدة".
يرى بير أن منتقدي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لا يتعاملون مع المعضلات الإستراتيجية الصعبة الناشئة عن اعتماد بريطانيا على القوة الأمريكية.
ويرى أن "الرئيس الأمريكي لا يرى التحالفات كعلاقات طويلة الأمد مبنية على المنفعة المتبادلة، بل كمعاملات متجددة على غرار نموذج المافيا. يقدم الرئيس الحماية مقابل الجزية والولاء".
ويتحدث عن مشكلة تواجه جميع الديمقراطيات الأوروبية، "فعلى مدى عقود، اعتمد أمنها على مفهوم التضامن الغربي مؤسساته وقيمه وقوانينه" الذي لا يحظى باهتمام ترمب. أما بالنسبة لبريطانيا، المنعزلة طوعاً عن الاتحاد الأوروبي والمتأقلمة مع "علاقة خاصة" مع واشنطن، فهي في أزمة توجه جيوسياسي، بحسب بير.
ويُشير الكاتب إلى موقف كير ستارمر المتغير بشأن العمل العسكري الأمريكي، ففي البداية، رفض منح الإذن باستخدام القواعد العسكرية البريطانية، .
وفي غضون أيام، غيّر ستارمر موقفه، فردود طهران الانتقامية عبر سياسة "الأرض المحروقة" من خلال إطلاق الصواريخ على الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في المنطقة تُعرّض المصالح البريطانية والمدنيين للخطر.
ولتجنب هذا الخطر، ستُشارك قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني في نهاية المطاف، لكن فقط في إطار "الدفاع الجماعي عن النفس".
ولن تُشارك القوات البريطانية في "العمل الهجومي"، فرئيس الوزراء قال إن دروس حرب العراق لن تُنسى.
ويعتقد بير أن "نظام طهران دموي، ومعظم ضحاياه من الإيرانيين أنفسهم، كما أن الجمهورية الإسلامية مُلتزمة بإلحاق الضرر بالولايات المتحدة وتدمير إسرائيل، لكن لا يوجد دليل على أي عمل وشيك لتحقيق هذه الأهداف يُبرر شنّ ضربات استباقية".
ويرى أن "الدافع الأكثر إلحاحاً هو سعي ترمب وراء الإثارة على الساحة الدولية، نظراً لتراجع زخم ثورته السياسية الداخلية".
ويعتقد أن التعقيدات الدبلوماسية والقانونية في موقف ستارمر منطقية باعتبارها محاولةً لتحقيق التوازن بين الضغوط الداخلية والدولية المتضاربة، ولا يرضس أحداً.
"موقفه من الحرب متردد، لكنه ليس معارضاً. فهو مُلزمٌ بالالتزام بحرفية التحالف عبر الأطلسي، ولكن ليس بالروح القتالية التي يطالب بها ترمب وحلفاؤه من اليمين السياسي البريطاني"، يقول بير.
ويرى أيضاً أن التحذيرات الداخلية مفيدة، والانتقادات في محلها، لكن التوصيات السياسية سطحية.
ويتعين على ستارمر أن يستخدم نفوذه في البيت الأبيض بحذر، وأن يضع في اعتباره أهدافاً إستراتيجية أخرى، كضرورة الحفاظ على علاقة ودية مع ترمب في قضية أوكرانيا، على سبيل المثال. كما يجب أن يدرك أن القدرات العسكرية والاستخباراتية البريطانية متشابكة مع أنظمة البنتاغون.
ويرى الكاتب أن الاستقلال الإستراتيجي عن الولايات المتحدة في عهد ترمب مشروع مكلف، وهذا ليس خياراً متاحاً لستارمر.
"قد لا يكون ستارمر موفقاً في تحقيق التوازن الأمثل بين أوروبا والولايات المتحدة … لكنه على عكس منتقديه يواجه الواقع المؤلم لهذه المعضلات يومياً. ومن طبيعة السياسة أن يدفع ثمن خياراته الخاطئة في نهاية المطاف، لكن قد يُظهر التاريخ أنه لم تكن لديه خيارات جيدة متاحة" يختم الكاتب.