إيران تقرر اعتماد التعليم عن بعد في جميع المدارس
الملك يهنئ الرئيس السوري بذكرى عيد الجلاء
وزارة الطاقة تطلق مسار إعداد خارطة طريق لإزالة الكربون في قطاع المباني
الفشار بالميكروويف: وجبة صحية أم خطر خفي؟
هل يشكل تناول الشاي بالحليب خطراً صحياً؟
اتحاد الجمعيات الخيرية يحتفل بيوم العَلَم
نجوم المنتخب الوطني يحتفلون بيوم العَلَم عبر منصاتهم الرقمية
"المكتبة الوطنية" تحتفل بيوم العَلَم الأردني
نائب رئيس النواب يؤكد عمق العلاقات الأردنية البريطانية
عجلون تحتفل بيوم العَلَم .. راية الوطن قصة كفاح ومجد واعتزاز
إربد تحتفل بيوم العَلَم وسط أجواء الفخر والاعتزاز والالتفاف حول القيادة
هيغسيث: الحصار الأميركي على موانئ إيران سيستمر "طالما لزم الأمر"
الرئيس اللبناني يشكر روبيو على "جهود" وقف إطلاق النار مع إسرائيل
المومني: الاحتفال بيوم العَلَم يجسّد واحدا من أبرز رموز الهوية الوطنية
عاجل - إرادة ملكية بالمستشار المجالي
6 علامات للسعال "القلبي"
الجزر لا يقوي النظر .. قصة كذبة
الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتدعم استئناف المفاوضات
9 قتلى و13 جريحاً .. طالب تركي يحوّل مدرسته إلى ساحة دم قبل أن ينتحر
زاد الاردن الاخباري -
أعلنت شركة التكنولوجيا النرويجية الأميركية "1X" العام الماضي عن منتج جديد غريب، "أول روبوت بشري جاهز للاستخدام الاستهلاكي في العالم مصمم لإحداث نقلة نوعية في الحياة في المنزل".
يبلغ طول روبوت "نيو" 168 سنتيمترًا ويزن 30 كيلوغرامًا، ويبلغ سعره 20 ألف دولار أميركي، ويَعِد بأتمتة المهام المنزلية الشائعة مثل طي الغسيل وملأ غسالة الصحون.
يحتوي "نيو" على نظام ذكاء اصطناعي مدمج، لكن في المهام المعقدة، يتطلب الأمر موظفًا من شركة "1X" يرتدي خوذة الواقع الافتراضي للتحكم بالروبوت عن بُعد. يستطيع المُشغِّل البشري رؤية كل ما يفعله الروبوت داخل المنزل، ويتم تسجيل العملية للتعلم المستقبلي، بحسب تقرير لموقع "ذا كونفرزيشن"، اطلعت عليه "العربية Business".
من المتوقع طرح روبوتات منزلية أخرى في الأسواق هذا العام، لكن "نيو" يُظهر المشكلات القائمة، والتي ستكون مألوفة لأي شخص تابع طفرة الذكاء الاصطناعي في السنوات القليلة الماضية: منتجات أُطلقت بضجة كبيرة وقدرات محدودة، ومخاطر خفية على الخصوصية، وعاملون بشريون عن بُعد يعملون خلف الكواليس دون أن يلاحظهم أحد.
حلم الروبوتات البشرية
لطالما ظهرت الآلات المصممة ليكون لها شكل بشري في الأساطير والتاريخ منذ آلاف السنين. لكن فكرة أن تكون منتجات استهلاكية عملية وواقعية هي فكرة أحدث نسبيًا. ومع ذلك، فهذه فكرة شائعة، إذ تطور أكثر من 50 شركة حول العالم هذا النوع من الروبوتات.
وتعود هذه الموجة الحالية إلى التحسينات التي شهدتها السنوات القليلة الماضية في المكونات المادية، مثل البطاريات والمحركات وأجهزة الاستشعار، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى ازدهار صناعة السيارات الكهربائية. وفي الوقت نفسه، أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتحكم في هذه المكونات أكثر كفاءة.
لا تزال هناك عقبات
لكن رغم التقدم التقني الهائل، لا تزال هذه الروبوتات غير بارعة في أداء المهام اليومية في المنازل أو المستشفيات أو غيرها من البيئات غير المُتحكم بها.
وبينما أصبحت الروبوتات المتخصصة، مثل المكانس الكهربائية، مألوفة، فإن الواقع يُشير إلى أن منازل البشر ليست مُصممة لاستيعاب الروبوتات. وفي العديد من المهام الدقيقة، مثل طي الغسيل، تقوم الآلات المتخصصة بأداء أفضل بكثير.
ولتطوير الأداء، ستحتاج الروبوتات إلى الكثير من البيانات الواقعية. وأفضل طريقة لجمع هذه البيانات هي وضع هؤلاء الخدم الميكانيكيين للعمل في منازل حقيقية. وستشمل هذه البيانات تفاصيل شخصية وحساسة كثيرة عن حياة أشخاص محددين، مما يثير تساؤلات كبيرة حول الخصوصية.
وخلف الكواليس، على الأقل في الوقت الراهن، سيكون هناك بشر. يُعدّ العمل عن بُعد عبر الإنترنت في قطاع التكنولوجيا ظاهرة متنامية قد تفاقم التفاوت الاجتماعي والاقتصادي، وتُؤثر سلبًا على سكان الدول النامية الذين يعملون لساعات طويلة بأجور زهيدة، وغالبًا ما يتعرضون لمشاهد ومحتوى مُزعج.
استخدامات أخرى للروبوتات البشرية
وفقًا للاتحاد الدولي للروبوتات، قد يستغرق الأمر عشرين عامًا أخرى قبل أن تصبح الروبوتات المنزلية مفيدة ومقبولة على نطاق واسع.
لكن هناك أسباب أخرى قد تجعل البشر يرغبون في صنع روبوتات بشرية الشكل. فقد ظل الباحث الياباني هيروشي إشيغورو يصنع روبوتات شبيهة بالبشرة لعقود، بدوافع مختلفة تمامًا.
وقال إشيغورو: "دوافعي لصنع الروبوتات الشبيهة بالبشر تنبع من اهتمامي بفهم ما الذي يجعلنا بشراً، وماذا يعني أن تكون إنسانًا".
ومن هذا المنظور، يمكن للروبوتات الشبيهة بالبشر أن تخدم الاستكشاف الفلسفي لهوية الإنسان، بدلًا من مجرد جعل الحياة أكثر سهولة أو تحقيق الأرباح.
ماذا يخبئ المستقبل؟
لا شك أن الروبوتات الشبيهة بالبشر ذاتية التشغيل ستشهد تطورًا ملحوظًا مع دمج نماذج لغوية كبيرة وأنظمة ذكاء اصطناعي توليدية أخرى.
على المدى الطويل، ستتحسن قدرات الروبوتات بما في ذلك المهارة اليدوية، والتنقل، والتعلم، والاستقلالية، لكن ذلك سيتطلب سنوات من البحث والاستثمار. ولن تكون الروبوتات الشبيهة بالبشر متاحة على الفور كمنتجات تجارية مقنعة وفعالة.
إضافة إلى هذا، قد تتلاشى المخاوف المتعلقة بالعمل عن بُعد. فقبل أيام، أعلنت شركة "1X" عن تحديث برمجي لروبوتاتها تقول إنه سيقلل من الحاجة لتدخل البشر وراء الكواليس.
تبدو المخاوف المتعلقة بالخصوصية خطرًا جوهريًا في هذه التقنية. فوجود روبوت متطور للغاية في منزلك سيجمع حتمًا بيانات شخصية حساسة عن حياتك، يفتح آفاقًا جديدة لاستغلال البيانات وعمليات اختراق محتملة.
ورغم هذه القضايا، ستستمر الروبوتات الشبيهة بالبشر في إلهام العلماء والمهندسين والمصممين. وبالطبع، سيستفيد البشر هذه التكنولوجيا، لكن يجب أن نفكر مرتين قبل أن السماح لها بأداء المهام اليومية في منازلنا.