أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نقابة المهندسين تكشف سبب الانزلاق الارضي في صافوط وتحذر من الانهيارات البرلمان العربي يدين الهجوم الذي استهدف موقعين بالمراكز الحدودية للكويت في الصباح أم على مدار اليوم .. متى يُفضّل تناول الألياف؟ الأونروا تخفض ساعات العمل والخدمات في مراكزها نتيجة نقص التمويل الدولي يقتل أي شيء يسبح فيه .. تعرّفوا إلى جاكوزي الموت في خليج المكسيك ارتفاع صادرات الأردن الى دول الاتحاد الأوروبي أفيال تسحق صيادا أميركيا حتى الموت حذاء «حي» مصنوع من المشروم يلفت الأنظار في أسبوع ميلانو للتصميم بينهم رئيس البرلمان .. ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف 300 مسؤول ونائب وزير المياه الأردني يلتقي سفير أذربيجان لتعزيز التعاون في قطاع المياه والطاقة المتجددة من هو المتهم الموقوف في هجوم فندق واشنطن هيلتون؟ لمحبي اللوز الأخضر .. فوائد قد لا تعرفونها رسمياً: اعتماد اسم (حزب الأمة) بدلاً من جبهة العمل الإسلامي "البلقاء التطبيقية" تحصل على المركز الثالث في بطولة الجامعات الأردنية للمناظرات باللغة العربية هل تبدأ العدالة الانتقالية في سوريا مع محاكمة عاطف نجيب؟ انقطاع (كابل) لعبة ملاهٍ في إشبيلية يُسقط الركاب ويصيب 4 أشخاص - فيديو ترمب يستغل حادث "هيلتون" للترويج لقاعة احتفالات بالبيت الأبيض رغم حكم بالإفراج عنها .. السلطات الأمريكية تعيد احتجاز أسرة مصرية عودة عمال من عملهم تنتهي بفاجعة في مصر 7 نصائح من علم النفس لتحقيق النجاح في الحياة
الصراع في فلسطين ، مقاربة استراتيجية إنسانية تتجاوز المنظورات الصفرية ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الصراع في فلسطين ، مقاربة استراتيجية إنسانية...

الصراع في فلسطين ، مقاربة استراتيجية إنسانية تتجاوز المنظورات الصفرية .. !!

01-03-2026 09:32 AM

يُعدّ الصراع في فلسطين من أكثر النزاعات تعقيدًا واستمرارية في النظام الدولي المعاصر، ليس فقط لطبيعته الجيوسياسية، بل لارتباطه العميق بعوامل تاريخية، هوياتية، دينية، ونفسية متراكمة ، وعلى مدار عقود، أُدير هذا الصراع ضمن منطق “الحق المطلق” و”الرواية المغلقة”، ما أدى إلى تعطيل أي مقاربة إنسانية شاملة، وأنتج دائرة عنف ذاتية الاستدامة ، ومن منظور استراتيجي حديث، بات واضحًا أن استمرار معالجة الصراع بالأدوات التقليدية — السياسية والعسكرية فقط — لم يعد كافيًا، بل أصبح جزءًا من المشكلة ذاتها ، وعليه، فإن الحاجة ملحّة إلى إعادة تعريف جوهر الصراع من زاوية الأمن الإنساني والوعي الإنساني العالمي ، من خلال :
أولًا: من الأمن القومي إلى الأمن الإنساني ، في وقت اعتمدت الأطراف المتنازعة تاريخيًا على مفهوم الأمن القومي الصلب، الذي يركز على السيطرة، الردع، وتوازن القوة ، غير أن هذا النموذج أثبت محدوديته، إذ لم يحقق أمنًا دائمًا لأي طرف ، وزاد من هشاشة المجتمعات المدنية ، كما أسهم في تطبيع العنف كوسيلة إدارة للصراع ، وفي المقابل، يقدّم مفهوم الأمن الإنساني — تطور في الفكر الاستراتيجي المعاصر — ويضع إطارًا بديلًا أخذا بعين الاعتبار
حياة الإنسان وكرامته ، وأمنه النفسي والاجتماعي ، في صدارة الأولويات، بوصفها عناصر لا تقل أهمية عن الحدود والسيادة.
ثانيًا: مركزية الإنسان في النزاعات الممتدة ، ولعل أحد أبرز الإخفاقات البنيوية في إدارة الصراع يتمثل في تهميش الإنسان الفرد لصالح الكيانات الكبرى : الدولة، الأرض، العقيدة، أو السردية التاريخية. ونتيجة لذلك
تحوّل المدنيون إلى أرقام إحصائية ، لا بل وجرى تطبيع معاناة الأطفال والنساء ، في وقت فقد فيها الخطاب السياسي حساسيته الأخلاقية ، بالتالي فإن أي مقاربة استراتيجية قابلة للاستدامة لا بد أن تعيد الاعتبار إلى الإنسان باعتباره الغاية لا الوسيلة، وأن تقيس النجاح ليس بمدى السيطرة الميدانية، بل بمدى تقليص الألم الإنساني.
ثالثًا: الدين كعامل ثقافي لا كأداة صراع ، وهنا لا يمكن إنكار الحضور التاريخي للدين في تشكيل الهويات الجماعية في المنطقة، غير أن الإشكالية لا تكمن في الدين ذاته، بل في توظيفه السياسي ، و
اختزاله في قراءة واحدة ، واستخدامه كأداة شرعنة للصراع ، بينما المقاربات الأكاديمية الحديثة تدعو إلى فصل البعد القيمي للدين عن الاستخدام الصراعي له، وإعادة توجيه الخطاب الديني نحو حماية الحياة ، وتعزيز العدالة ، وترسيخ مبدأ كرامة الإنسان دون تمييز
رابعًا: الوعي الجمعي وديناميات الصراع ، حيث أن الصراعات طويلة الأمد لا تستمر بالقوة العسكرية وحدها، بل عبر إعادة إنتاجها في الوعي الجمعي ، ويتم ذلك من خلال التنشئة القائمة على الخوف ، خطاب الضحية الدائم ، وشيطنة الآخر ، ومن منظور علم النفس الاستراتيجي، فإن تفكيك هذه الدوائر يتطلب إعادة صياغة الخطاب العام ، والاستثمار في التعليم النقدي ، و
تعزيز السرديات الإنسانية المشتركة بدل السرديات الإقصائية .
خامسًا: نحو نموذج استراتيجي جديد ، بهدف الخروج من المأزق التاريخي للصراع والذي لا يمر عبر “انتصار طرف على آخر”، بل عبر تحول نوعي في المنهج، يقوم على:
1. تحييد المدنيين بالكامل عن منطق الصراع.
2. تجريم العنف ضد الإنسان بغض النظر عن المبررات.
3. بناء إطار أخلاقي عالمي يتقدم على الاصطفافات الضيقة.
4. الانتقال من إدارة الصراع إلى تحويله عبر أدوات الوعي، العدالة الانتقالية، والتنمية الإنسانية.
ونحن كإنسانيين نرى بأن فلسطين غدت اليوم بوصلة أخلاقية عالمية ، حيث
تمثل فلسطين أكثر من مجرد نزاع إقليمي ، بعد أن أصبحت مرآة لاختبار الضمير العالمي وقدرته على تجاوز منطق القوة ، وإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية ، والانتقال من صراع الروايات إلى حماية الحياة ، سيما وأن المستقبل لا يُبنى بإلغاء الآخر، بل بالاعتراف المتبادل بالإنسانية المشتركة، وبترسيخ وعي استراتيجي جديد يُدرك أن الأمن الحقيقي يبدأ من الإنسان وينتهي عنده ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع