أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ستارمر يقول إنه لن "يرضخ" لضغوط ترامب للانضمام للحرب على إيران فواكه غنية بالبوتاسيوم قد تساعد في خفض ضغط الدم تحرك قانوني من أسرته .. حقيقة تصريحات سامي مغاوري عن المرأة المصرية عامل خفي يعيق التطور المعرفي لدى الأطفال العلم الأردني يرفرف فوق أعلى قمة في المملكة سوريا: تحميل شحنات النفط العراقي تمهيدا لتصديره عبر ميناء بانياس إيران تقترح السماح للسفن بعبور مضيق هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها مسؤول: مجلس الوزراء الأمني المصغر في إسرائيل سيناقش هدنة محتملة في لبنان عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس تفاصيل حفل راشد الماجد في جدة وموعد طرح التذاكر دراسة تحذر: ملوثات الهواء تؤثر في نمو دماغ المراهقين تونس .. من "ربيع ديمقراطي" إلى مشهد مثقل بالأحكام السودان من السماء .. خريطة التشظي والتعافي بعد 1100 يوم من الحرب انطلاق أعمال مؤتمر برلين عن السودان وسط انقسام بشأن المشاركة الحسين إربد يحسم ديربي الشمال بفوزه على الرمثا بثلاثية الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% الإمارات .. استئناف التعليم حضورياً اعتباراً من 20 الشهر الجاري المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في إقالة بن غفير بعد هجوم الطوربيد الأمريكي .. سريلانكا تعيد 238 بحارا إيرانيا إلى طهران لجنة محافظة العاصمة: يوم العلم مناسبة لتعزيز الانتماء وترسيخ المسؤولية الوطنية
لمصلحة من إعادة إنتاج الحرب بين العراق والكويت؟!! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام لمصلحة من إعادة إنتاج الحرب بين العراق والكويت؟!!

لمصلحة من إعادة إنتاج الحرب بين العراق والكويت؟!!

26-02-2026 08:38 AM

بداية علينا أن نعترف جميعاً أن الحروب لا تعود لأن الشعوب تريدها، بل لأن قوى ما تجد في عودتها مصلحة ، واستدعاء شبح الحرب بين الأمس و اليوم ليس قراءة تاريخية بريئة، بل محاولة واعية لإعادة تدوير صراع ثبت بالدليل القاطع أن نتائجه كانت كارثية على الجميع، باستثناء من أشعلوه من الخارج ، و
السؤال الحقيقي ليس: ماذا حدث؟!
بل: من يريد أن يحدث مرة أخرى؟! ولماذا الآن؟! وللإجابة نقول :
أولًا: الخلافات بين الواقع والاستغلال
نعم، كانت هناك خلافات حقيقية قبل 1990م ، خلافات نفطية مرتبطة بالحقول الحدودية، وعلى رأسها الرميلة، بما في ذلك اتهامات بالحفر المائل ، و
خلافات مالية تتعلق بالدعم الذي قُدّم للعراق خلال حربه مع إيران، والذي طالبت الكويت لاحقًا باعتباره ديونًا تُقدّر بنحو 16 مليار دولار ، وكذلك خلافات حدودية تعود إلى مرحلة ما قبل الدولة الوطنية الحديثة، وتداخلات العهد العثماني والانتداب البريطاني ، لكن الحقيقة التي يتعمّد البعض تجاهلها هي أن أيًّا من هذه الخلافات، منفردة أو مجتمعة، لا تبرر اجتياح دولة ذات سيادة ولا تفجير نظام إقليمي كامل ، فما جرى لم يكن حلًا لخلافات، بل انفجارًا استراتيجيًا استُخدم لاحقًا لإعادة هندسة المنطقة.
ثانيًا: الحدود ، و ما حُسم قانونيًا وما بقي نفسيًا ، سيما وأنه بعد 1991، فُرض ترسيم الحدود بقرار دولي، وقَبِل به العراق لاحقًا تحت الإكراه الدولي ، و
اليوم، ومن منظور القانون الدولي ، فالحدود محسومة ومنتهية وغير قابلة للنقاش ، لكن من منظور الذاكرة السياسية العراقية ، بقي الجرح مفتوحًا، لا لأن القانون غائب، بل لأن الإكراه يولّد نقمة مؤجلة ، بالتالي فإن إعادة اللعب على هذا التناقض اليوم ليست دفاعًا عن سيادة، بل استثمار خبيث في الذاكرة.
ثالثًا: العمر التاريخي لا يصنع سيادة ، و
القول إن “تاريخ الكويت لا يتجاوز 200 عام” مقابل “تاريخ العراق ” هو خطاب خارج الزمن ، ففي النظام الدولي الحديث السيادة لا تُقاس بالعمر ،
ولا تُستمد من السرديات العاطفية
بل من الاعتراف الدولي والواقع السياسي ، والكويت دولة معترف بها منذ 1961، والعراق اعترف بها رسميًا ، و
فتح هذا الباب اليوم يعني نسف مبدأ سيادة الدول في المنطقة كلها، وليس إنصاف العراق.
رابعًا: لماذا غزا صدام الكويت فعلًا؟! والجواب ، أنه لم يُقدم على الغزو بسبب الديون أو النفط فقط، بل بسبب سوء تقدير استراتيجي قاتل ، حيث
اعتقد أن الصراع سيُدار عربيًا ، و
القوى الكبرى لن تتدخل عسكريًا ، و
فرض الأمر الواقع ممكن في نظام دولي متغيّر ، وكانت النتيجة حصار خانق ، و
تفكيك الدولة ، لا بل واحتلال مباشر ، فضلاً عن انهيار سيادي ما زالت آثاره قائمة ، وهذا لم يكن خطأً تكتيكيًا، بل كارثة استراتيجية.
خامسًا: من المستفيد من إعادة فتح الملف الآن؟!! بالتأكيد ليس العراق ،
ولا الكويت ، المستفيدون الحقيقيون هم شركات الأسلحة الكبرى ، والقوى الدولية التي تُتقن إدارة التوتر وتحتاجه لتثبيت نفوذها، وفي مقدمتها قوى إقليمية تتمدد كلما انشغل العرب بخلافاتهم، كلٌّ وفق أجندته، فضلاً عن تجارة السلاح والأمن الذي يزدهر على الخوف ويحتاج أزمات دائمة لتبرير ميزانياته وصفقاته ، إضافة إلى نخب مأزومة ومنصات وظيفية تبحث عن دور عبر التحريض وإثارة الذاكرة الصراعية ، سيما وأن
كل صراع عربي–عربي هو هدية مجانية للخارج.
سادسًا: لماذا الآن تحديدًا؟!! لأن النظام الدولي يتغيّر، وتُستخدم الأزمات المصنّعة لإعادة شدّ المنطقة إلى مربعات قديمة ، ولأن الخليج عقدة طاقة عالمية، وأي توتّر فيه ينعكس فورًا على الأسواق ، وكذلك لأن العراق في مرحلة إعادة تموضع، وإشغاله بملفات قديمة تقييدٌ استباقي لدوره ،لأن الاستقرار—أي استقرار—يُزعج من يعيش على الفوضى ، والخلاصة السيادية ، تتمثل في أن إعادة إنتاج خطاب الحرب بين العراق والكويت ليست قراءة للتاريخ، بل تصنيع أزمة ، وهي لا تخدم حقًا، ولا تصحّح ظلمًا، ولا تحمي سيادة ، و
الواقع بحقائقة يقول أن العراق لا يستعيد مكانته بالحروب ، و
الكويت لا تُحمى بإشعال الذاكرة ،
والمنطقة لا تُدار بالعاطفة ولا بالأوهام ، ومن يُعيد فتح هذا الملف اليوم لا يبحث عن حق، بل عن فوضى ، ومن يروّج له، إما جاهل بالتاريخ ، أو شريك في جريمة سياسية مكتملة الأركان ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع