تراجع مؤشرات الأسهم الآسيوية
الاحتلال الإسرائيلي يفرض قيوداً مشددة على دخول المصلين إلى القدس لصلاة الجمعة الأولى من رمضان
مسجد عجلون الكبير إرث ديني وتاريخي يمتد لثمانية قرون
غوتيريش يدعو لتقليل الخوف من الذكاء الاصطناعي ويعلن لجنة خبراء دولية
السجن 8 أشهر لنائب تونسي "سخر" من قيس سعيد
الصحة تعلن نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف
فوكس نيوز: واشنطن أحبطت هروب 6 آلاف من تنظيم الدولة بسوريا
دليل الموظف الصائم للحفاظ على كيمياء التركيز
السودان .. قتلى وجرحى من عمال الإغاثة بمسيّرات الدعم السريع
يديعوت أحرونوت: لهذه الأسباب قد تتولى إسرائيل تمويل إزالة أنقاض غزة
الدانمارك تحتجز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني
اجتماع طارئ للصحة الإسرائيلية استعدادا لتصعيد محتمل مع إيران
أطعمة تسبب الصداع النصفي ومشكلات في الصحة العقلية
البرلمان الفرنسي يكشف أسباب سرقة متحف اللوفر
كيف خسر نجيب ساويرس نصف مليار يورو في لحظة غضب؟!
مأساة عالمة ذرة وجدوها على رصيف بمصر
أوكرانيا تتجه لاستئناف صادرات الأسلحة بالقيمة المليارية مع دراسة فرض ضريبة على الصادرات
(لا أبيع ذهبي) .. ساويرس يتوقع ارتفاع الذهب لمستوى غير مسبوق
مختصون أردنيون يوجّهون نصائح للطلبة في رمضان
بقلم: أنوار رعد مبيضين - يمثل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أحد أهم أعمدة الحماية الاجتماعية في الأردن، فهو التعبير العملي عن التزام الدولة بصون كرامة المواطن عند التقاعد أو العجز أو فقدان المعيل. ومن هذا المنطلق، فإن أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي ليس مجرد خطوة مالية، بل قرار يمس جوهر العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن.
التعديلات الأخيرة على قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026 جاءت تحت عنوان الاستدامة المالية، وهو هدف مشروع وضروري، فلا يمكن القبول بإضعاف صندوق يمثل أمان الأجيال القادمة،
غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس حول ضرورة الإصلاح، بل حول كيفية تحقيقه بعدالة وتوازن الاستدامة المالية ضرورة لا جدال فيها ، لا خلاف على أن أي نظام تأميني يحتاج إلى مراجعة دورية تضمن قدرته على الوفاء بالتزاماته ، ومع التغيرات الديموغرافية والاقتصادية، يصبح من الطبيعي التفكير برفع كفاءة النظام وتعزيز موارده ، من هذه الزاوية يمكن فهم رفع عدد الاشتراكات المطلوبة أو إعادة تنظيم شروط التقاعد باعتبارها أدوات فنية تهدف إلى حماية الصندوق من أي عجز مستقبلي ؛ فالمحافظة على أموال المشتركين أولوية وطنية.
لكن من يتحمل كلفة الإصلاح؟
المسألة الجوهرية تكمن في توزيع أعباء الإصلاح ، فالعامل الأردني اليوم يواجه واقعًا اقتصاديًا ضاغطًا: بطالة مرتفعة، وظائف غير مستقرة، وتكاليف معيشة متزايدة ،وفي ظل هذه المعطيات، فإن رفع سن التقاعد أو زيادة سنوات الاشتراك قد يُشعر فئات واسعة بأن كلفة الإصلاح تقع على عاتقهم بشكل مباشر ، العامل في المهن الشاقة، والمرأة التي تنقطع عن العمل لرعاية أسرتها، وصاحب الدخل المحدود جميعهم يحتاجون إلى معاملة تراعي ظروفهم الخاصة، لا إلى مقاربة موحدة قد تبدو عادلة نظريًا لكنها غير منصفة عمليًا.
الثقة ، الركيزة الأهم الضمان الاجتماعي يقوم على الثقة ،ثقة المواطن بأن ما يدفعه اليوم سيعود عليه غدًا بأمان واستقرار ، وأي تعديل، مهما كان مبرره، يجب أن يحافظ على هذه الثقة ويعززها، وهنا تبرز أهمية الشفافية، ووضوح البيانات المالية، وإشراك ممثلي العمال والمجتمع المدني في الحوار حول التعديلات ، فالإصلاح الذي يُبنى على المشاركة يكون أكثر قوة واستدامة .
الإصلاح في إطار الرؤية الوطنية
لقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني مرارًا أن العدالة الاجتماعية وتمكين المواطن هما أساس الاستقرار والتنمية ، ومن هذا المنطلق، فإن أي تعديل تشريعي يجب أن يُقرأ في ضوء هذه الرؤية الوطنية، بحيث يحقق التوازن بين حماية الصندوق وحماية الإنسان ؛ فالاستدامة المالية لا تتعارض مع العدالة، بل تكتمل بها ، والإصلاح الحقيقي هو الذي يحافظ على أموال الضمان، وفي الوقت ذاته يطمئن المواطن أن حقه في الحماية الاجتماعية مصون.
إن التحدي اليوم ليس في اختيار طريق الإصلاح، بل في صياغته بصورة عادلة، تدريجية، ومرتكزة على الحوار الوطني. فالضمان الاجتماعي ليس مجرد أرقام في ميزانية، بل هو كرامة عامل، وأمان أسرة، وطمأنينة مجتمع ،
وإذا نجحنا في تحقيق هذا التوازن، فإننا لا نحمي صندوقًا فحسب، بل نعزز ثقة المواطن بدولته ومؤسساتها، وهو الأساس المتين لأي إصلاح مستدام.
ناشطة في حقوق الإنسان على مستوى العالمي.