سم داخل علبة رياضية .. خطر صامت في مساحيق البروتين
الاحتلال يقصف بيروت وحزب الله يعلن استهداف بارجة إسرائيلية
مطران الروم الأرثوذكس: في عيد الشعانين صلاتُنا لأجل الأردن
17 طائرة عسكرية و146 مسيرة .. خسائر أمريكية إسرائيلية في الحرب الإيرانية
الأرجنتين تؤكد مغادرة كبير دبلوماسيي إيران عقب قرار طرده
ترمب: لا أرى ضرورة لإرسال قوات برية إلى إيران
الحكومة والنواب يناقشون مشروع قانون الإدارة المحلية لتعزيز حوكمة البلديات وتمكين المرأة والشباب
العاهل البحريني: الواجب الوطني يفرض الجاهزية والاستعداد
تفسير حلم الامتحان وعدم الحل: لماذا يتكرر الكابوس رغم تخرجك؟
روسيا: الولايات المتحدة يجب أن تتخلى عن "لغة الإنذارات النهائية" مع إيران
مع قرب نهاية مهلة ترمب: ما السيناريوهات المتوقعة لحرب إيران؟
إنقاذ مكلف .. واشنطن تقول إنها فجرت طائراتها خلال إنقاذ الطيار
حظر سفر مسؤولين وعمل عن بعد .. دول تتقشف لمواجهة تداعيات الحرب
الحكومة تعتمد سياسة التمكين الاقتصادي لمستفيدي صندوق المعونة الوطنية لعام 2026
ترمب: المفاوضات مع إيران (تسير على ما يرام)
مجلس الوزراء يوافق على تحول أمانة عمّان إلى الصكوك الإسلامية
مجلس الوزراء يقرر شمول أبناء قطاع غزة وأبناء الأردنيات بـ (أردننا جنة)
الحكومة: تعويض الأردنيين المتضررين من سقوط الشَّظايا والمسيَّرات
الحكومة تعتمد نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 لتطوير البيئة الإعلامية وتعزيز الاستثمار
ما رأيناه وسمعناه، خلال الأيام الماضية، ليس صدفة أو كلاماً عابراً، ولا مجرد أخطاء سقطت سهواً، وإنما جزء من «الفجور السياسي» وردّات الفعل المحسوبة، أو محاولات تسلل في لعبة توزيع الأدوار التي يتناوب عليها بعض الذين صدمهم واستفزهم وعي الأردنيين على الأردن ومن أجله، لا تستغربوا إذا صرخ أحدهم في وجوهنا: من أنتم؟ او إذا تجرأ على الاستهزاء بثوابتنا، والإساءة لرموزنا، ومسّ هيبة مؤسساتنا، والتشويش على اتجاه بوصلتنا الوطنية.
في مرحلة التحولات الكبرى التي تمر بها الدول والأوطان تتحرك بعض القوى والتيارات السياسية للدفاع عن حضورها ومصالحها، تحاول أن تنتزع بطاقة مرور للعبور بأقل الخسائر، أو التسلل وانتزاع أكبر ما يمكن من الغنائم، تطلق بالونات اختبار لجسّ قدرة الدولة ووعي المجتمع، ما يحدث في بلدنا في هذه المرحلة لا يخرج عن هذا الإطار .
على امتداد العامين المنصرفين شهدنا ما حدث في الشارع من محاولات لاختطاف المجتمع من قبل تيارات سياسية لها أجنداتها التي نعرفها، الأردنيون بحسهم الوطني أدركوا ذلك ورفعوا لافتة «الأردن أولا «، ثم «الاستدارة للداخل « ثم السردية الأردنية، الرسالة كانت واضحة تماماً، أما الردود عليها، وهي متوقعة، فقد جاءت عبر منصات عديدة، جزء منها ما شهدناه خلال الأيام الماضية.
أعرف، بلدنا لا يحتمل مثل هذه المكاسرات وصراع اللوبيات، نحن نمر في أسوأ حقبة من تاريخنا المعاصر ويجب أن نفكر ونتصرف بهدوء وعقلانية، وان نحافظ على وحدة وسلامة وتماسك جبهتنا الداخلية، لكن هذا لا يعني أن نصمت أمام من يحاول تعكير صفونا الوطني، أو الإخلال بالمعادلات التي ضمنت استقرار بلدنا، أو تمرير مشاريع مشبوهة تهدد سلامة مجتمعنا.
عبث بالنظام العام، بقصد أو دون قصد، يجب أن يواجه بالحزم القانوني، ما أقصده بالنظام العام في هذه المرحلة يتعلق بحماية الدولة الأردنية، وجوداً و حدوداً، تاريخاً وهوية، جغرافيا وديموغرافيا، اللاءات الثلاثة التي أطلقها الملك ثوابت وطنية لا يجوز أن يمسها أحد، كل ما يتعلق بمصالح الدولة العليا ورموزها ثوابت وطنية لا تخضع للمزايدات، ولا تحتمل التغطيات والمناورات والمحاصصات.
أولويتنا، الآن، الدفاع عن الأردن وحمايته والالتفاف حوله، هذه ضرورة وطنية تحتاج من الأردنيين أن يفتحوا أعينهم على كل ما يحدث داخل مجتمعهم ويتغلغل فيه، وكل من يتسلل إليه؛ إدارات الدولة يجب أن تقوم بواجباتها وقوى المجتمع ووسائطه يجب أن تنهض وتتحرك.
صحيح، لا يخلو أي مجتمع من أصحاب الأجندات والمصالح والنفوذ، ولو على حساب البلد، لكن هؤلاء يجب أن يجدوا من يعيدهم إلى الصواب الوطني، لكي لا يتمددوا في الفراغات التي تتركها الغفلة أو الصبر أو سوء التقديرات، لدينا كتلة أردنية قوية ومتماسكة، شعب واعٍ منتم لبلده وقيادته، مؤسسات تتمتع بعافيتها، هذا خزان منعتنا الذي لابد أن نحافظ عليه، ونمنع أي محاولة لاختراقه أو إضعافه.
بقي لدي كلمة لمن يتصورون، وهم قلة، أن الفرصة أمامهم أصبحت مواتية لتهشيم وعي الأردنيين على وطنهم أو كبح صحوتهم على الأخطار التي تهدّده، وللآخرين الذين يعتقدون أن لحم الأردنيين «طري « يسهل نهشه، أو أن طيبتهم أكبر من حزمهم، أو أن «حيطهم واطي»: لا تختبروا أرادة الأردنيين ولا تقفزوا من فوق جدار هذا البلد العصي على المتسللين والعابرين، لن تمروا..