مكتب أحوال الزرقاء مغلق حتى اشعار آخر
نيوجيرسي تطلق "هوليوود الرقمية" لمحتوى الهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي!
موقع بريطاني: لحظة خطيرة .. ظهور التحالف المناهض لترمب
مؤتمر ميونخ للأمن .. 4 خلاصات ترسم ملامح عالم جديد
فلسطين تثمن مخرجات القمة الأفريقية الداعمة لعضويتها الأممية
واشنطن لأوروبا: لا نريد تابعين بل شركاء أقوياء
قتلى باستهداف إسرائيلي لسيارة على الحدود اللبنانية السورية
تبون يؤكد امتلاك أدلة تثبت بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسي
فريق الحسين لكرة القدم يلتقي الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا 2 غدا
لجنة الصحة النيابية تبحث سبل تعزيز التعاون مع جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا لتطوير القطاع الصحي
العقبة .. مواطن يشكو من احتراق مايكرويف بسبب (توزيع الكهرباء)
العموش ينتقد آلية تسعير المحروقات ويطالب بلجنة مختصة لضمان الشفافية
القاضي للخلايلة تحت القبة: «سيبك من البندورة»
صندوق الزكاة يقر عيدية 40 دينارًا للأسر الفقيرة ويوزع 12 ألف كوبون تسوق في رمضان
الولايات المتحدة تنقل لأول مرة مفاعلًا نوويًا مصغرًا جوًا لاختبار النشر السريع للطاقة
الأونروا: أكثر من 368 ألف طفل يواصلون التعلم في غزة رغم التحديات
الخرابشة: قانون الغاز يرسّخ سوقًا تنافسية عادلة ويضمن حماية المستهلك
قبضات صغيرة تتحدى الإبادة .. "الفن النبيل" يمنح فتيات غزة أحلاما تقهر النزوح
البنك المركزي يعتمد الهوية الرقمية عبر «سند» في جميع البنوك
زاد الاردن الاخباري -
بقبضاتٍ مكشوفة -حالها حال آلاف الغزيين الذين يلتحفون السماء في "مواصي" خان يونس- تضرب فتيات صغيرات أكياساً محشوة بالرمل، عُلقت على عجلٍ بين أوتاد الخيام. هناك، لجأت الصغيرات إلى "الفن النبيل" بحثاً عن مفرٍ من شبح الواقع المرير، لتتحول لكماتهن البريئة إلى صرخات رفضٍ مدوية في وجه واقعٍ قسري، فرضته سنتان من حرب الإبادة.
بأعمارٍ صغيرة لم تتجاوز سن الـ16 وتحت وطأة غاراتٍ لا تهدأ، اتخذت هؤلاء الفتيات من "حلبات النزوح" مكاناً لمواجهة الخوف، إذ تحولت الملاكمة من رياضة للمنافسة إلى سلاح للصمود النفسي في وجه آلة حربٍ لم تكن تفرق بين طفل وحجر.
بدأت الحكاية بإمكاناتٍ شبه معدومة، حيث افترشت الفتيات الأرض اليابسة قسراً بلا فُرِش حماية ولا قفازات. ويستذكر المدرب أسامة أيوب تلك البدايات في حديثه لوكالة الأناضول قائلاً: "أحرقت إسرائيل النادي الذي كان مخصصاً لهذه الرياضة في أشهر الحرب"، قبل أن تنجح محاولاتٌ لاحقة في انتزاع كميات محدودة من الأدوات الرياضية من وسط الركام، لتستمر الرحلة رغم الجراح.
صقل الشخصية وسط الركام
ويصر أيوب -رغم قسوة الظروف- على استكمال مهمته؛ واضعاً نصب عينيه هدفاً يتجاوز الرياضة إلى "صقل شخصيات الفتيات". فالمدرب الغزي يرى أن الملاكمة كفيلة بغرس العزيمة وقوة الشخصية في نفوسهن، ومدهن بالطاقة الإيجابية التي هن أحوج ما يكنّ إليها في ظل ظروف الحرب القاسية، رغم أن المكان لا يزال يفتقر إلى أدنى مقومات السلامة الرياضية والفرشات الواقية من الصدمات.
وسط 50 خيمة نزوح، تتعالى هتافات تشجيعية غير مألوفة؛ حيث تتنافس فتاتان ضمن تدريبات يشرف عليها الكابتن أيوب، مدفوعات بحلم الوصول إلى المحافل الدولية ورفع علم فلسطين؛ وهو حلمٌ يتمرد على إغلاق المعابر وأصوات الانفجارات التي لا تنقطع.
أحلام تتجاوز النزوح
تعبر غزل رضوان -التي بدأت التدريب منذ نزوحها من مخيم جباليا إلى المواصي- عن أملها بأن تصبح بطلة عالمية مستقبلاً، وتشارك غزل زميلاتها الحلم بالحصول على صالة رياضية مجهزة وملابس خاصة، مؤكدة أن خيارها لممارسة الملاكمة كان درعاً لمواجهة حالة الخوف التي عاشتها في شهور الحرب.
أما ميار أيوب، النازحة من مدينة غزة، فتروي قصتها مع "الفن النبيل" التي بدأت قبل سنوات، مؤكدة أنها واصلت التمرين رغم تدمير الاحتلال لناديهن الخاص، مضيفة أن فقدان الإمكانات لم يدفعهن للتوقف، بل كان حافزاً للاستمرار في ظل النقص الحاد في المعدات.
وخلال عاميْ الإبادة، دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 292 منشأة وملعبا رياضيا في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.
كما شُلت الأنشطة الرياضية الرسمية في قطاع غزة تماماً، باستثناء مبادرات ذاتية أطلقها مدربون بجهود فردية، في محاولة لتفريغ الطاقة السلبية لدى الأطفال والشباب، لتبقى هذه اللكمات الصغيرة هي الدليل الأوضح على إرادة الحياة التي لا تُقهر تحت ركام الحرب.