حظر سفر مسؤولين وعمل عن بعد .. دول تتقشف لمواجهة تداعيات الحرب
الحكومة تعتمد سياسة التمكين الاقتصادي لمستفيدي صندوق المعونة الوطنية لعام 2026
ترمب: المفاوضات مع إيران (تسير على ما يرام)
مجلس الوزراء يوافق على تحول أمانة عمّان إلى الصكوك الإسلامية
مجلس الوزراء يقرر شمول أبناء قطاع غزة وأبناء الأردنيات بـ (أردننا جنة)
الحكومة: تعويض الأردنيين المتضررين من سقوط الشَّظايا والمسيَّرات
الحكومة تعتمد نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 لتطوير البيئة الإعلامية وتعزيز الاستثمار
الحكومة تعفي مستوردات زيت الوقود وباخرة التخزين من الضرائب لدعم الطاقة
مهم للأردنيين .. قرارات من مجلس الوزراء تتعلَّق بالتَّعامل مع تداعيات الأزمة الإقليميَّة
كنائس عجلون: عيد الشعانين رسالة للمحبة والسلام
إصابة مباشرة لمجمع صناعات إسرائيلي بصاروخ إيراني
صفار البيض .. كنز غذائي يدعم صحة الدماغ
أيهما أفضل لإشراق البشرة ماء الأرز أم ماء جوز الهند؟
سوريا: الاعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق يُعدّ سلوكًا مُدانًا ومرفوضًا
سبب مفاجئ لارتفاع ضغط الدم .. هذا ما كشفه العلماء
رويترز: أمريكا طلبت من مزودي صور الأقمار الاصطناعية حجب مواد خاصة بمنطقة حرب ايران
الحكومة تواصل عقد حوارات حول مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية مع كتلة حزب عزم النيابية
كيف يعيش رواد (أرتميس 2) خلال رحلة تاريخية إلى القمر؟
دانييلا رحمة توثق أول شعنينة مع ناصيف زيتون وإلياس بصورة عائلية
زاد الاردن الاخباري -
نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية مقالا بعنوان “المنهج الكامن وراء جنون ترامب” لرئيس التحرير فيها توم روجرز، قال فيه إنه يبدو أن كل يوم يحمل معه قصة جديدة تجسد سلوكيات الرئيس دونالد ترامب التي تخالف الأعراف، ونرجسيته، وميله إلى تقديم مطالب شائنة، وفكرته القائلة بأن جميع القضايا تدور حول المكاسب الشخصية التي يمكنه انتزاعها. لكن الكاتب أكد أن ما يبدو في ظاهره جنونا أو تصرفات عشوائية من ترامب هو في الحقيقة إستراتيجيات مدروسة تهدف لتحقيق مكاسب شخصية وفرض سيطرة مطلقة على المشهد السياسي.
ويقدم الكاتب في مقاله مراجعة نقدية لكتاب مرتقب بعنوان “وصايا ترامب العشر”، للبروفيسور جيفري سونينفيلد، الأستاذ في جامعة ييل وأحد أبرز خبراء القيادة الإدارية عالميا. وفي هذا الكتاب يقول روجرز إن مؤلفه لا يكتفي برصد مواقف الرئيس، بل يقدم تشريحا أكاديميا للنهج السلوكي الذي يتبعه ترامب لإخضاع الخصوم وتشكيل الرأي العام بما يخدم نرجسيته السياسية.
ويعتبر روجرز أن ما يمنح تحليل البروفيسور مصداقية استثنائية هو العلاقة الفريدة التي جمعت مؤلف الكتاب سونينفيلد بترامب؛ إذ بدأت بخصومة إعلامية حول برنامج “المتدرب”، ثم تطورت لدرجة أن ترامب، وإعجابا منه بذكاء سونينفيلد، عرض عليه رئاسة جامعة ترامب، وهو العرض الذي رفضه البروفيسور.
يبدأ ترامب أي عملية تفاوضية بموقف صادم أو مطلب عدواني متطرف يهدف إلى إرباك الخصم وتحطيم توازنه النفسي
هذه العلاقة الشخصية الطويلة، يقول روجرز، سمحت لسونينفيلد بمراقبة ترامب من مسافة قريبة جدا، مما جعله يدرك أن تصرفات الرئيس ليست نوبات غضب عابرة، بل هي إستراتيجيات متكررة تُطبق بآلية منظمة بغض النظر عن السياق.
ويشير كتاب سونينفيلد إلى أن ترامب يعود دائما إلى 10 إستراتيجيات ثابتة، اختار روجرز تسليط الضوء على ثلاث منها، معتبرا إياها الأدوات الأساسية لفهم تصرفات ترامب المثيرة للجدل، مثل اشتراطه تغيير اسم محطة قطارات بنسلفانيا التاريخية لتصبح باسمه مقابل إعادة تمويلها. والإستراتيجيات الثلاث هي:
لكمة الوجه بداية للتفاوض
خلافا للأعراف الدبلوماسية التي تبدأ ببناء الثقة، يبدأ ترامب أي عملية تفاوضية بموقف صادم أو مطلب عدواني متطرف يهدف إلى إرباك الخصم وتحطيم توازنه النفسي.
وعندما يتراجع قليلا عن هذا المطلب المتطرف، يظن الخصم أنه حقق مكسبا، بينما يكون ترامب قد وصل في الحقيقة إلى الصفقة التي خطط لها منذ البداية، محققا فوزا ضخما عبر تكتيك الإرهاب الفكري الأولي.
تأثير النائم أو التكرار حتى التصديق
ووفق الكاتب يعتمد ترامب على تكرار ادعاءات معينة، حتى لو كانت زائفة، بثقة مفرطة ويقين جازم. ومع مرور الوقت وتكرار هذه الأكاذيب في الأوساط الإعلامية الصديقة، تتحول في وعي الجمهور إلى حقائق لا تقبل الجدل.
هذا التكتيك ينهك قدرة الناس على التمييز بين الحقيقة والخيال، مما يمنح ترامب القدرة على إعادة صياغة الواقع بما يخدم أجندته الخاصة.
متلازمة أنا وحدي أستطيع الإصلاح
يعزز ترامب دائما صورته بوصفه بطلا ملحميا يملك حلولا سحرية لا يملكها غيره. ويستخدم لغة تفضيلية مبالغا فيها لوصف إنجازاته، معتبرا نفسه المركز الذي يدور حوله كل نجاح وطني.
ويرى روجرز أن هذه النرجسية المؤسسية تدفع ترامب لمحاولة دمغ كل إنجاز عام باسمه الشخصي أو طلائه بالذهب، في محاولة لفرض عقدة التفوق سياسيا واجتماعيا.
وفي الختام يؤكد روجرز أن فهم هذه الوصايا هو السبيل الوحيد لفك شفرة الجنون الظاهري لترامب؛ فهو ليس رجلا يتصرف بعشوائية، بل هو مهندس فوضى يستخدم القواعد النفسية للسيطرة، مما يجعل قراءة هذا المنهج ضرورة لكل من يريد فهم مستقبل السياسة الأمريكية.