ألا نتحمل نحن الأردنيين جزءاً من هذه المسؤولية؟
وزارة الصحة تشكل خلية أزمة بعد حالات اختناق في مركز العيص بالطفيلة
الوطني الإسلامي أصبح “الإصلاح”
بدء استقبال المراجعين في طوارئ مستشفى الأميرة بسمة
مصدر رسمي: مقترح تعطيل الدوائر الحكومية ثلاثة أيام أسبوعيًا ما يزال قيد الدراسة
غالانت: نتنياهو كاذب ويطعن جنودنا في ظهورهم
الأسعار والرقابة أمام “النواب” في “قانون الغاز”
انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين يوقع 7 قتلى
طارق خوري بعد هزيمة الفيصلي : ابلشو بغيري
رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن .. وأصول الأردن خط أحمر
عبدالله الفاخوري يعاتب الإعلام ويطالب باحترام شعار ناديه.
تكدس شاحنات أردنية على حدود سوريا بسبب قرار يمنع دخولها
15 إصابة بالتهاب رئوي بين منتسبات مركز إيواء في الطفيلة
صرح أن خسارة حزبه المتوقعة قد تؤدي إلى عزله .. ترامب يسعى لـ”السيطرة” على الانتخابات النصفية
نواب: إجراءات الحصول على الإعفاءات الطبية سهلة ولا تحتاج إلى "واسطة"
مهم للمغتربين الأردنيين حول تفعيل «سند»
الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى لتركيا أمينة أردوغان في اسطنبول
برشلونا يحكم قبضته على الصدارة .. وليلة قاسية على ريال مايوركا في "الليغا"
حاول اقتلاع عينيها .. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة في مصر
زاد الاردن الاخباري -
على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، وحتى عام 2025 على الأقل، شهدت السياسة الاستراتيجية الأمريكية تحولا تدريجيا، على الأقل ظاهريا، نحو التركيز بشكل أساسي على آسيا، المعروفة أيضا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
بعد رئاسة جورج بوش الابن، التي تمحورت حول الحرب في العراق والشرق الأوسط، أطلقت إدارة خليفته باراك أوباما ما أسمته “التحول” نحو آسيا في عام 2011، بهدف تطوير علاقات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية أقوى مع المنطقة، مع مواجهة النفوذ الصيني المتنامي فيها.
وفي تحليل نشره موقع مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، قال جوشوا كارلانتسيك، الباحث الزميل في شؤون جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا بالمجلس، إنه كان من المفترض أن يبرز هذا التحول حقيقة أن آسيا أصبحت تشكل محورا متزايد الأهمية للمصالح الاقتصادية والاستراتيجية الأمريكية، وأنها ستزداد أهمية في المستقبل.
عززت إدارة أوباما علاقاتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). كما أوضحت، في استراتيجيتها للأمن القومي، أن آسيا ستصبح محور المصالح الأمريكية، وتعهدت بنقل نسبة أكبر من الأصول العسكرية الأمريكية إلى المنطقة
وفي إطار هذا التحول، عززت إدارة أوباما علاقاتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). كما أوضحت، في استراتيجيتها للأمن القومي، أن آسيا ستصبح محور المصالح الأمريكية، وتعهدت بنقل نسبة أكبر من الأصول العسكرية الأمريكية إلى المنطقة. كما عززت الإدارة تحالفاتها مع كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا. كما وسع البيت الأبيض نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع العديد من دول المنطقة.
وعندما جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحكم في ولايته الأولى عام 2017، بدا أن التركيز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ قد ترسخ في السياسة الأمريكية. فقد أعاد صناع القرار إحياء ما يعرف باسم الحوار الأمني الرباعي، الذي كان شبه متوقف، وهو عبارة عن تجمع غير رسمي لقادة أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة. وحولت إدارة ترامب هذا الحوار الرباعي إلى منبر مثمر للحوار الاستراتيجي الإقليمي.
كما اعتبرت إدارة ترامب الأولى في استراتيجيتها للأمن القومي الصين منافسا واضحا، مشيرة إلى أن بكين تسعى إلى “إزاحة الولايات المتحدة من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتوسيع نطاق نموذجها الاقتصادي الذي تقوده الدولة، وإعادة تشكيل المنطقة لصالحها”. وردا على التحدي الصيني، فرضت إدارة ترامب الأولى، بالتعاون الوثيق مع الشركاء، قيودا على تصدير مجموعة واسعة من المنتجات التكنولوجية المتقدمة إلى الصين. كما عززت علاقاتها مع الهند، واستضاف ترامب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في تجمع حاشد بتكساس.
وعندما تولى الرئيس الديمقراطي جو بايدن الرئاسة خلفا لترامب، حافظت إدارته على بعض سياسات سلفه الجمهوري تجاه الصين، بل وشددتها، مع تعزيز العلاقات مع شركاء المحيط الهادئ بطرق أخرى. فقد شدد بايدن ضوابط التصدير، وأقام علاقات دفاعية وثيقة مع الفلبين، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة. كما أعلن بايدن أن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان في حال تعرضها لغزو من جانب الصين، وهو تصريح بالغ الأهمية.
ويقول جوشوا كارلانتسيك، مؤلف كتاب “هجوم بكين الإعلامي العالمي: حملة الصين غير المتكافئة للتأثير على آسيا والعالم”، إن الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب الثانية تتبنى تصورا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، مشيرا إلى أن أحدث استراتيجية للأمن القومي، الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تظهر أن الأولوية القصوى للبيت الأبيض هي الحفاظ على هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي، وتخصص حيزا ضئيلا نسبيا للحديث عن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
أحدث استراتيجية للأمن القومي تظهر أن الأولوية القصوى للبيت الأبيض هي الحفاظ على هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي، وتخصص حيزا ضئيلا نسبيا للحديث عن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ
كما أن الصين لا تظهر في هذه الاستراتيجية إلا في الصفحة التاسعة عشرة من أصل تسع وعشرين صفحة، كما أشار ديفيد ساكس، المحلل في مجلس العلاقات الخارجية. وفي الوقت نفسه، خصص البيت الأبيض مساحة أكبر للخلاف مع الشركاء الأوروبيين والتشكيك في التحالفات مع أوروبا، مما قلل من الوقت المتاح للتركيز على آسيا.
وأثارت الإدارة الأمريكية الحالية مزيدا من الشكوك حول موثوقية علاقاتها الدفاعية مع بعض أقرب شركائها في آسيا، مثل اليابان. علاوة على ذلك، ورغم العلاقات الوثيقة التي كانت قائمة في ولايته الأولى، شهدت ولاية ترامب الثانية تدهورا سريعا في العلاقات مع الهند، وهي لاعب إقليمي رئيسي. وقد أدى فرض ترامب تعريفات جمركية بنسبة 50% على الهند، قبل أن يتراجع عنها ويخفضها إلى 18% قبل أيام قليلة، ومحاولاته الواضحة للتواصل مع باكستان، التي لا يقارن اقتصادها بحجم اقتصاد الهند، إلى تدهور العلاقات الأمريكية الهندية.
وفي الوقت نفسه، أثارت إدارة ترامب بالفعل نفور بعض الشركاء الآسيويين بسبب طريقتها في التفاوض معهم بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية، والتي اتسمت أحيانا بتقلبات حادة، مما أثار مخاوف هؤلاء الشركاء من عودة البيت الأبيض لفرض تعريفات أعلى، وهو ما ألحق أضرارا واضحة بالاقتصادات الآسيوية خلال العام الماضي.
وفيما يتعلق بتايوان، بؤرة التوتر الأكبر في المنطقة، يبدو أن إدارة ترامب أقل التزاما بدعمها مقارنة بولايته الأولى. وكما أشار ديفيد ساكس، تنص استراتيجية الأمن القومي الجديدة على أن الولايات المتحدة لن “تعارض” أي “تغيير أحادي الجانب للوضع الراهن في مضيق تايوان”، وستكتفي بعدم دعمه، وهو موقف يزيد من حالة عدم اليقين في تايبيه. كما تركز الاستراتيجية بشكل أقل على الصين كمنافس استراتيجي، وأكثر على العلاقات الاقتصادية، وقد وافق البيت الأبيض مؤخرا على بيع رقائق إلكترونية متطورة للصين، وهو تحول عن موقف الإدارة الأمريكية السابقة، وخطوة عارضها العديد من شركاء الولايات المتحدة.
ودفعت مؤشرات تخلي الولايات المتحدة عن شركائها وحلفائها التقليديين في آسيا والمحيط الهادئ دول المنطقة إلى البحث عن مسارات بديلة لتأمين نفسها في مواجهة أي عدوان خارجي، دون الاعتماد على الدعم الأمريكي، فقررت دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية زيادة إنفاقها العسكري وتعزيز قدراتها المسلحة، في حين اتجهت دول أخرى مثل الهند نحو قوى عظمى أخرى للتحالف معها، بما في ذلك روسيا، واتفقت جميع تلك الدول على أنه لم يعد في مقدورها الاعتماد على الشراكة مع الولايات المتحدة.