رسوم بلا خدمة .. القطاونة يسأل الحكومة عن استيفاء "بدل صرف صحي" من مواطنين لا يحصلون على الخدمة
أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه
تفاصيل اغتيال سيف القذافي
الغياب المحسوب… لماذا لم يشارك الأردن في اجتماع تركيا حول المسار الإيراني؟
تاكر كارلسون: لقد أذهلني جمال الأردن
جلسة رقابية للنواب الاربعاء – اليكم الاجابات الحكومية على اسئلة النواب!
القدر ينقذ طفلاً ووالدته من كارثة محققة بعد تصدع منزلهما في لواء الهاشمية
وزير التربية يبحث مع السفير اليمني تعزيز التعاون التعليمي بين البلدين
طارق الأمين… قامة أردنية شابة تتصدر المشهد العالمي في الذكاء الاصطناعي
ابو رحمة : صيانة المركبات الكهربائية أبسط من مركبات البنزين
ماذا جاء في ملفات إبستين؟ وكيف كانت ردود الفعل العالمية؟
طعن إداري يعيد حمزة الطوباسي إلى عضوية حزب العمال مؤقتًا
الأسمر: إغلاق 20 عيادة طب أسنان مخالفة .. ومعركة ضد الانفلات المهني
الأرصاد: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة الأربعاء والخميس
تأكيد مقتل سيف الإسلام القذافي من ممثله ومقربون
250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا
الجيش الأمريكي يسقط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات
ترامب يلتقي الرئيس الكولومبي بيترو في أول لقاء مباشر بالبيت الأبيض
الاردن .. العثور على جثة شاب داخل منزل ذويه والأمن يحقق
زاد الاردن الاخباري -
يرى الكاتب والمحلّل الأمريكي بول بيلار، في مقال نشره موقع Responsible Statecraft، أنّ أي هجوم أمريكي جديد على إيران لن يكون سوى عمل عدواني يخالف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وسيؤدي إلى تفاقم الأزمات القائمة بدل حلّها، في وقت تتبدّل فيه مبرّرات الحرب باستمرار، وهو ما يُعدّ مؤشرًا على غياب سبب حقيقي يبرّر اللجوء إلى القوة.
ويذكّر بيلار بأنّ تغيّر الذرائع كان سمة لحروب أمريكية سابقة؛ ففي فيتنام استُبدلت حجّة “منع الشيوعية” بذريعة “حفظ المصداقية”، وفي العراق انهارت ذريعة أسلحة الدمار الشامل لتحلّ محلّها دعوى “جلب الديمقراطية”. واليوم، ومع تهديد الرئيس دونالد ترامب بشنّ هجوم مسلّح على إيران بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، تبدو مبرّرات أي ضربة “قيد التغيّر”، فيما يتساءل الإعلام الأمريكي: ما هي المهمة أساسًا؟
بيلار: تغيّر الذرائع كان سمة لحروب أمريكية سابقة؛ ففي فيتنام استُبدلت حجّة “منع الشيوعية” بذريعة “حفظ المصداقية”، وفي العراق انهارت ذريعة أسلحة الدمار الشامل لتحلّ محلّها دعوى “جلب الديمقراطية”. واليوم، ومع تهديد ترامب بشنّ هجوم مسلّح على إيران، تبدو مبرّرات أي ضربة “قيد التغيّر”، فيما يتساءل الإعلام الأمريكي: ما هي المهمة أساسًا؟
ويطرح الكاتب سؤال “لماذا الآن؟”، مرجّحًا أنّ الدافع لا يرتبط بتطوّرات ميدانية بقدر ما يتصل بالحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، من قبيل صرف الانتباه عن أزمات داخلية أو تسجيل “إنجاز” تجاه إيران يفوق ما حقّقه أسلاف ترامب.
ويشير إلى أنّ حديث ترامب عن دعم احتجاجات شهدتها مدن إيرانية في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتلميحاته إلى أنّ “المساعدة في الطريق”، غذّى توقّعات واسعة بقرب تدخّل عسكري، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.
ويرى بيلار أنّ القمع العنيف الذي أنهى موجة الاحتجاجات ترك نتيجتين سلبيتين: شعورًا بالخذلان لدى إيرانيين شجّعهم ترامب على المخاطرة دون أن يتلقّوا دعمًا، وتراجع أي رابط محتمل بين عمل عسكري أمريكي وتغيير سياسي إيجابي داخل إيران. كما يحذّر من أنّ أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي مفاجئ قد يخدم السلطة في طهران عبر استنهاض المشاعر الوطنية، وهو ما عبّر عنه أيضًا قادة إصلاحيون إيرانيون بارزون دعوا إلى إصلاحات دستورية واسعة مع رفض التدخّل الأجنبي.
ويفنّد الكاتب الرهان على أنّ ضربة خارجية قد تُسقط النظام، مذكّرًا بأنّ فكرة “النظام على وشك الانهيار” تكرّرت مرارًا في جولات احتجاج سابقة. وحتى في حال حصول انهيار، فإنّ الغموض يلفّ البديل المحتمل، إذ لا تمتلك المعارضة قيادة موحّدة جاهزة للحكم. ويحذّر من أنّ إسقاط القيادة الحالية قد يفضي إلى نظام عسكري تهيمن عليه قوات الحرس الثوري، بما يجعل “تغيير النظام” مقامرة بعواقب غير محسوبة.
ويتناول بيلار ثلاثة مطالب أمريكية متداولة لتفادي الحرب: وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم حلفاء إقليميين. ويشير إلى أنّ إيران لا تقوم حاليًا بتخصيب اليورانيوم منذ الضربات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو/ حزيران الماضي، ما يجعل ربط الحرب أو السلام بمطلب لا يغيّر واقعًا قائمًا أمرًا عبثيًا.
أمّا الصواريخ، فيرى أنّ طرح تقييدها حصرًا على إيران دون بقية دول المنطقة يتجاهل اعتبار طهران لهذا البرنامج رادعًا أساسيًا، خصوصًا في ظلّ تفوّق خصومها جوًّا وصاروخيًا. وفي ما يتصل بدعم الحلفاء، يؤكد أنّ هذه الجماعات ليست “وكلاء” بالمعنى الحرفي، ولها أجنداتها، وأنّ دعم إيران لها جاء في كثير من الأحيان ردًّا على سياسات وعدوان دول أخرى في المنطقة، في وقت تغضّ فيه واشنطن الطرف عن دعم حكومات أخرى لحلفائها، وفي مقدّمها إسرائيل.
ويخلص بيلار إلى أنّ أيًا من هذه القضايا لا يرقى إلى مستوى ذريعة حرب. ويرى أنّ إنجازات قابلة للتسجيل تخدم المصلحة الأمريكية يمكن تحقيقها عبر الدبلوماسية، انطلاقًا من اتفاق نووي مُحدَّث يبني الثقة تدريجيًا لمعالجة ملفات أخرى. لكنّ التصعيد والتهديد باستخدام القوة يقوّضان فرص التفاوض، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقوله إنّ طهران لن تفاوض مباشرة واشنطن طالما استمرّ التهديد العسكري، مع رفضه أي قيود أحادية على الصواريخ باعتبارها جزءًا من أمن إيران.
ويحذّر الكاتب في ختام مقاله من أنّ أي هجوم أمريكي جديد على إيران سيضرّ بالمعارضة الإيرانية عبر ربطها بالاعتداء على بلدها، وسيقوّي الأصوات الداعية إلى امتلاك سلاح نووي داخل النظام، ويعزّز تمسّك طهران بتحالفاتها الإقليمية، فضلًا عن تعرّض المصالح الأمريكية لأضرار أكبر جرّاء ردّ إيراني محتمل باستخدام الصواريخ، بما يتجاوز ما شهدته المنطقة في يونيو/ حزيران الماضي.