أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
الصفحة الرئيسية عربي و دولي معابر الموت بين لبنان وسوريا… التهريب مستمر...

معابر الموت بين لبنان وسوريا… التهريب مستمر والحدود خارج السيطرة

معابر الموت بين لبنان وسوريا… التهريب مستمر والحدود خارج السيطرة

31-01-2026 11:56 AM

زاد الاردن الاخباري -

على امتداد الحدود اللبنانية – السورية، ولا سيما في شمال لبنان، لم يعد التهريب غير الشرعي ظاهرة عابرة، بل تحوّل إلى واقع يومي ثابت، تمارَس خلاله عمليات العبور عبر معابر غير نظامية باتت تشكّل بديلاً عملياً عن الحدود الرسمية، في ظل عجز واضح عن ضبطها أو إقفالها.

في محافظة عكّار، حيث يُفترض أن يشكّل النهر الكبير حاجزاً طبيعياً بين البلدين، أصبح هذا المجرى المائي مسرحاً لعبور بالغ الخطورة، تُدار عملياته بعيداً عن أي رقابة فعلية. مسارات معروفة محلياً، نقاط عبور ثابتة، ووسائل تهريب تتطوّر باستمرار، فيما تكتفي الجهات المعنية بالمراقبة من بعيد، وكأنّ ما يجري خارج نطاق المسؤولية المباشرة.

ضمن هذا المشهد، فُقدت المواطنة السورية نجوى علي عبود منذ أكثر من يومين، خلال محاولتها عبور النهر في منطقة خط البترول – بلدة وادي خالد. ومنذ الإبلاغ عن فقدانها، يواصل الدفاع المدني عمليات البحث في ظروف طبيعية صعبة وارتفاع في منسوب المياه، وسط مخاوف متزايدة من أن تلقى مصيراً مشابهاً لحوادث سابقة انتهت من دون محاسبة أو إجراءات رادعة.

ولا يمكن فصل حادثة فقدان نجوى عن السياق الأوسع لحركة التهريب عبر هذا المسار، الذي يُعدّ من أبرز خطوط العبور غير الشرعية المعروفة في المنطقة، ويُستخدم منذ سنوات لعبور أشخاص في الاتجاهين. هذا الواقع يطرح تساؤلات جدية حول أسباب استمرار استخدام هذه النقاط، ولماذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة رغم تكرار المخاطر وسقوط ضحايا.

الأخطر أنّ ما كان يُتداول همساً بات موثّقاً بالصورة. فقد انتشر مؤخراً مقطع فيديو يُظهر سيدة داخل برميل حديدي معلّق بحبال مشدودة بين ضفّتي النهر، تعبر بطريقة بدائية تهدّد حياتها في أي لحظة. مشهد صادم، يعكس بوضوح مستوى المخاطر التي بات الناس يقبلون بها لعبور حدود دولتين.

الفيديو لا يوثّق حالة فردية معزولة، بل يكشف عن منظومة تهريب طوّرت أدواتها وابتكرت وسائل جديدة لعبور الأشخاص، في ظل فراغ أمني واضح وغياب ردع فعلي، ما يثير علامات استفهام حول حجم التقصير أو العجز المزمن في مواجهة هذه الظاهرة.

في عكّار، لا يغامر العابرون بحياتهم عبثاً. الفقر، انعدام الخيارات، وضيق الأفق المعيشي تدفع كثيرين إلى سلوك طرق يعرفون مسبقاً أنها محفوفة بالمخاطر. غير أن الخطورة الأكبر تكمن في تحوّل هذه المجازفات إلى أمر اعتيادي، وفي اعتياد الدولة على تسجيل الحوادث بوصفها وقائع منفصلة، من دون معالجة جذورها.

بين مفقودة يُبحث عنها في مياه النهر، وعبور موثّق داخل برميل حديدي، تتكرّس صورة حدود سائبة، يُدار فيها التهريب كأمر واقع، فيما يُترك الفقراء وحدهم في مواجهة النهر… والمصير.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع