إسرائيل تشن هجوما على إيران "هو الأعنف" منذ بدء الحرب
ترامب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز .. وطهران تحذّر
سقوط مروحية عسكرية قطرية في المياه الإقليمية والبحث جار عن طاقمها
سقوط قذيفة على سفينة قبالة سواحل الشارقة بالإمارات
بعد قصف "ديمونة وعراد" .. نتنياهو: هذه ليلة "صعبة للغاية"
إعلام عبري: 6 قتلى و100 جريح في حصيلة أولية بعراد
حريق في سوق الخضروات بالمشارع
السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة
إيران تطلق رابع رشقة صاروخية على إسرائيل خلال نحو ساعتين
أكسيوس: أمريكا و"إسرائيل" لا تعلمان من الذي يصدر الأوامر بإيران
في ثاني ايام العيد .. مقتل شخص طعنا في جرش
أكسيوس: إدارة ترمب تناقش شكل محادثات سلام مع إيران
تزرع في الأغوار أم في مضيق هرمز؟ منصات الأردنيين تسأل عن لغز سعر البندورة
الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة
إصابة عدة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني على مدينة ديمونا
أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج
رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر
حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا
قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران
في الثلاثين من كانون الثاني عام 1962، لم يكن الزمن يمضي، بل كان التاريخ يتأنّى. لم تكن عمّان تحتفي بوليد، بل كانت الأمة تستقبل قدرًا. وُلد عبدالله الثاني ابن الحسين في بيتٍ هاشميٍّ إذا ذُكرت فيه القيادة اقترنت بالواجب، وإذا ذُكر الحكم اقترن بالأمانة، وإذا ذُكرت السلطة تجرّدت من الزهو والتحلّت بالمسؤولية جاء ميلاده وعدًا لا يُنكث، وعهدًا لا يُنقَض، ومسيرة لا تنقطع.
نشأ جلالته في كنف وطنٍ صاغته الشدائد، وربّته التضحيات، فشبّ وهو يدرك أن الأردن ليس أرضًا تُحكم، بل روحًا تُصان، وليس كيانًا يُدار، بل مصيرًا يُحمَل. تعلّم أن القائد لا يُقاس بقربه من القمة، بل بقربه من الناس، ولا يُعرف في الرخاء كما يُعرف في الشدة، ولا يُمتحن في السعة كما يُمتحن في الضيق.
وتكوّنت شخصيته في مدرسة الحسين بن طلال، مدرسةٍ جمعت بين الحزم والرحمة، وبين القوة والحكمة، وبين الصبر والحسم. فكان عبدالله الثاني نتاج تجربة لا تنظير، ومحصّلة موقف لا شعار، فوعى أن الدولة تُبنى بالعدل لا بالبطش، وتُحفظ بالوعي لا بالقوة المجردة.
وحين تقلّد الأمانة الدستورية عام 1999، لم يدخل الحكم متقدّمًا بالمجد، بل مثقَلًا بالواجب فقاد الأردن بعقلٍ لا يندفع، وقلبٍ لا يتخلّى، وإرادةٍ لا تلين. وفي زمنٍ اضطربت فيه الموازين، واختلط فيه الحق بالضجيج، اختار للأردن طريق الاتزان، فلا انكسر مع المنكسرين، ولا تهوّر مع المتهوّرين، بل ثبت فكان الثبات إنجازًا، وكان البقاء انتصارًا.
ارتبطت إنجازات الملك عبدالله الثاني برؤية دولةٍ تعرف ما تريد، وتعرف كيف تصل فعمل على تحصين القوات المسلحة، وترسيخ هيبة المؤسسات، وبناء دولة القانون، وتقديم الإنسان الأردني بوصفه الغاية والوسيلة وكان حضوره في الميدان حضور فعل لا صورة، وقربه من الشعب قناعة لا مجاملة، لأن الشرعية عنده تُصان بالفعل، لا تُستجدى بالقول.
وفي السياسة الخارجية، كان صوته هادئًا لا ضعيفًا، ثابتًا لا متصلّبًا، حاضرًا بلا ضجيج حمل القضية الفلسطينية حمل الموقف لا المساومة، وصان الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس صون العهد بالعهد، والتاريخ بالتاريخ، مؤكدًا أن القدس ليست ملفًا يُفتح ويُغلق، بل هوية تُحمى ولا تُساوَم.
إن ميلاد الملك عبدالله الثاني لم يكن بدء عمر، بل اكتمال معنى قائدٌ لم يتقدّم شعبه ليعلو عليه، بل ليحميه، ولم يمسك بزمام الوطن ليملكه، بل ليصونه وفي ذكرى ميلاده، لا يستعيد الأردنيون تاريخًا مضى، بل يجددون يقينًا راسخًا بأن الأردن، ما دام يُقاد بالوفاء لا بالهوى، وبالحكمة لا بالاندفاع، سيبقى شامخًا لا يُكسر، وعزيزًا لا يُساوَم، ومرفوع الراية ما بقي في الأرض من يقول: هذا وطن، وفي ذكرى ميلاده، لا يحتفل الأردنيون بذكرى رجل، بل يستحضرون يقينًا راسخًا بأن الأردن، بقيادته الهاشمية، سيبقى دولة موقف، ووطن كرامة، وراية لا تنكس.
كل عام وجلالة الملك وأردن العز بإلف خير
موفق عبدالحليم ابودلبوح