إندونيسيا: مصرع 23 جنديا فى انهيارات أرضية وعشرات المفقودين
الاستثمار في قطاع النقل الحديث: ضرورة وطنية لتحفيز الاقتصاد وتحسين جودة الحياة
لجنة الاقتصاد النيابية تعتمد تقرير قياس أثر قانون البيئة الاستثمارية لتعزيز النمو والثقة بالمستثمرين
46 مليون دينار لدعم المزارعين .. الزراعة الأردنية تدخل عصر الابتكار والاستدامة
مشروع مديرية زراعة الطفيلة يقترب من الإنجاز بنسبة 80% لتعزيز البنية التحتية الزراعية
الأردن والسعودية تتفقان على تعزيز تسويق الكفاءات الأردنية في القطاع الخاص السعودي
الجدل حُسم .. نهائي كأس العالم 2030 في المغرب ام إسبانيا؟
مدير عام هيئة الإعلام: تمت إحالة مشروع نظام تنظيم الإعلام الرقمي إلى ديوان التشريع والرأي تمهيداً لنشره وتلقي الملاحظات قبل استكمال إجراءات إصداره
قائد جيش أوغندا: نخطط لسحب قواتنا المشاركة بعمليات حفظ السلام في الصومال
نتنياهو: إيران سترتكب خطأ فادحا إذا هاجمت إسرائيل
الصين: تجلي 20 ألف شخص بمقاطعة غانسو عقب زلزال بقوة 5.5 درجة
9 أسرى فلسطينيين يصلون غزة بعد إفراج الاحتلال عنهم
المياه ضبط اعتداءات في الرصيفة
تقرير: قانون البيئة الاستثمارية يحقق تقدما جزيئا وهناك تحديات ما تزال قائمة
النائب عدنان مشوقة يطالب الحكومة بإعادة هيكلة ديون المتعثرين في صندوق التنمية والتشغيل
توقيف مندوب شركة متورط في التلاعب بمستندات صرف مبالغ في وزارة التربية والتعليم
احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابع والستين .. البريد الأردني يصدر بطاقة بريدية تذكارية.
تركيا تفرض حظرًا على المظاهرات في ماردين بسبب احتجاجات ضد الهجوم على الأكراد في سوريا
المياه اطلاق تعليمات محدثة لحماية المصادر المائية 2025
لا يمكن لأي إحصائيات رسمية، مهما بلغت دقتها، أن تقدم لنا صورة حقيقية عن واقع المخدرات في بلدنا، مع كل يوم تطالعنا الأخبار بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة الطائرات المسيرة أو البالونات الموجهة، أو غيرها من وسائل التسلل عبر الحدود، أغلبية الجرائم التي أثارت الرأي العام، وكانت غريبة على مجتمعنا (آخرها حادثة قتل أخ لشقيقته في الكرك) حملت دمغة «متعاطي مخدرات»، حان الوقت لاستنهاض كل ما نملك من إمكانيات لمواجهة هذه «اللعنة» التي لم تعد مجرد جريمة، وإنما حرب مفتوحة تستهدف أمن مجتمعنا واستقراره.
في كل مرة تطرق مسامعنا، وتهزّ وجداننا، صرخات ضحايا المخدرات، نفزع وندب الصوت، نشعر بالصدمة ونتبادل الأحزان، ثم نطوي الصفحة، شكراً لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية التي لولا الجهود التي يبذلونها لغرق بلدنا في مستنقع المخدرات، لكن هذه الجهود المقدرة تحتاج إلى تدابير أخرى تحمي مجتمعنا مما تسرب إليه، وخاصة للشباب فيه، من أنواع مخدرات لا نكاد نعرفها أو نميزها، كما نظمنا حملات كبيرة لمواجهة مخالفات السير على الطرقات، ومخالفات تلوث البيئة، لابد أن نستنفر جميعا جهودنا لمحاصرة المخدرات، بالتشريعات الحازمة، وبناء مراكز معالجة المدمنين، بالإجراءات الوقائية والتداخلات النفسية والطبية، بالتوعية والتثقيف، وبكل الوسائل الأخرى الضرورية والممكنة.
خلال الأعوام الماضية،، تصاعدت نسبة انتشار المخدرات في بلدنا نحو 500% بمعدل جريمة مخدرات كل 26 دقيقة، ما يعني أن هذه التجارة أصبحت بمثابة حرب على الأردن، وربما تحظى بمراكز دعم داخلية، تمكنها من الانتشار والازدهار، سجل الأردن ارتفاعًا في جرائم المخدرات، حيث بلغ إجمالي القضايا المرتبطة بالمخدرات في عام 2024 حوالي 25,260 قضية، مقارنة بـ 22,956 قضية في عام 2023، بزيادة نسبتها 10.04%، يتوزع المتعاطون على بيئات مختلفة؛ الجامعات 18%، المدارس 13%، الأماكن العامة 34%، وفق دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، سؤال المخدرات لا يتعلق بهذه الأرقام المفزعة، ولا بضحاياها، وإنما أيضا بالأباطرة الذين ما زالوا غائبين عن المحاسبة.
يكفي أن نسأل هنا عن الواجبات المفترض أن تنهض بها الأسرة والمدرسة والجامعة، ومؤسسات التوجيه الديني والثقافي والإعلامي، وعن عدد مراكز علاج الإدمان والمخدرات (معقول لا يوجد لدينا إلا مركزان فقط لا يستوعبان أكثر من 200 شخص) وعن غياب الرقابة الحقيقية عن الأماكن التي تنتشر فيها المخدرات كالمقاهي والأندية الليلية والرياضية.
والأهم أيضاً «حالة» مراكز الإصلاح وما يتلقاه سجناء المخدرات من تأهيل، ومن رعاية لاحقة بعد خروجهم منها (أكثر من 50 % يكررون الجريمة)، هذه الأماكن وغيرها لا تزال بعيدة عن نقاشاتنا العامة، وعن «أجندة» الحلول التي يفترض أن نضعها لمواجهة المخدرات كجريمة أولا، وكمرض وكارثة اجتماعية أيضاً.