النائب عدنان مشوقة يطالب الحكومة بإعادة هيكلة ديون المتعثرين في صندوق التنمية والتشغيل
توقيف مندوب شركة متورط في التلاعب بمستندات صرف مبالغ في وزارة التربية والتعليم
احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابع والستين .. البريد الأردني يصدر بطاقة بريدية تذكارية.
تركيا تفرض حظرًا على المظاهرات في ماردين بسبب احتجاجات ضد الهجوم على الأكراد في سوريا
المياه اطلاق تعليمات محدثة لحماية المصادر المائية 2025
أستراليا تلغي تأشيرة مؤثر إسرائيلي ينشر الكراهية
هل كان شكسبير امرأة سوداء؟ كتاب يفجر جدلاً عالمياً
ترمب يكلف "قيصر الحدود" التحقيق بأحداث مينيسوتا والغضب يتصاعد
منظمة أممية: المتوسط يبتلع مئات المهاجرين خلال أسابيع
مسؤول أمريكي: نزع سلاح حماس سيصاحبه نوع من العفو
الأمن يلقي القبض على شابين اعتديا على شخص وسلبا منه 500 دينار في عمان
وزارة المياه تضبط حفارة مخالفة وتزيل اعتداءات على خطوط المياه في المفرق والموقر
3 ملايين نازح سوداني عادوا إلى ديارهم والخرطوم أبرز وجهة
كاتب أمريكي: "مجلس السلام" الذي شكله ترمب مآله الفشل والنسيان
استشهاد أربعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي قرب مقبرة البطش شرقي غزة
مسؤول أمريكي: نحدد هويات سجناء تنظيم الدولة لنقل أخطرهم
بوليتيكو: البيت الأبيض يخشى تداعيات تشدده بمكافحة الهجرة
تونس تقترح تنظيم مؤتمر جامع لحل الأزمة الليبية
رئيس الديوان الملكي يطمئن على صحة سعد هايل السرور
تشكل المخدرات اليوم تهديداً متشعب الأبعاد للأمن الإنساني، يمتد أثرها إلى الفرد والأسرة والمجتمع والنسيج الوطني على حد سواء ، ونظراً لتأثيرها الصحي والاجتماعي والاقتصادي و الأمني، أصبح من الضروري اعتماد إطار قانوني شامل يوسع دائرة المسؤولية لتشمل جميع أفراد الأسرة و المجتمع، ويضمن حماية الفئات الأكثر تعرضًا لهذه الآفة ، ويهدف هذا الإطار إلى دمج المسؤولية القانونية، الالتزام الأخلاقي، والمشاركة المجتمعية، بما يضمن حماية الأمن الإنساني وتعزيز ثقافة التعاون بين المواطن والدولة ، وذلك يتمظهر من خلال مايلي :
أولاً: المخدرات كجريمة ذات أثر عام ، فالمخدرات ليست مجرد تصرف فردي يخضع للعقاب الجنائي التقليدي، بل جريمة ذات أثر واسع و مضاعف، إذ تسهم في :
1. تدمير البنية الأسرية وزيادة معدلات العنف المنزلي.
2. تمكين شبكات الجريمة المنظمة وتمويلها.
3. استنزاف النظم الصحية والاقتصادية.
4. استهداف رأس المال البشري للشباب وتهديد استدامة المجتمع.
وبناءً على هذا الواقع، فإن السكوت عن التعاطي أو التستر عليه لا يُعد حيادًا، بل إسهامًا في استمرار الجريمة.
ثانيًا: تجريم التستر على المتعاطي ، و
ينبغي هنا أن يشمل التشريع تجريم كل فعل يمتنع فيه الفرد عن الإبلاغ عن المتعاطي، مع العلم بحالته أو بقصد التستر عليه، مهما كانت صلة القربى ، ويستند هذا التوجه إلى قاعدة راسخة في القانون الجنائي المقارن، مفادها أن الامتناع عن الإبلاغ في الجرائم ذات الأثر العام يُعد مساهمة غير مباشرة في استمرار الخطر ويستوجب المحاسبة القانونية.
ثالثاً : استحداث ما نسميه صفة "المتعاون الأمني" ، لتعزيز الالتزام المجتمعي، بحيث يُستحدث وضع قانوني تحفيزي يُعرف بـ "المتعاون الأمني"، ويمنح لكل فرد يبادر بالإبلاغ عن المتعاطي أو المسؤول عن التعاطي ، أو الموزع والتاجر ، ويشمل هذا الإطار :
1. حماية قانونية كاملة لهويته وسريتها.
2. احترام أمني وتقدير مؤسسي رفيع المستوى.
3. تسهيلات وإجراءات قانونية تسهل حياته اليومية ضمن حدود التشريع.
4. دعم معنوي ومؤسسي يحفز الآخرين على اتخاذ موقف مماثل.
وبهذه الصفة، تتحول المشاركة المجتمعية من سلوك محفوف بالمخاطر إلى واجب مشجع ومكفول رسمياً ، بحماية الدولة والمجتمع.
رابعاً : التوازن بين الردع والعلاج ، فالقانون الرشيد لا يقتصر على العقاب وحده، بل يدمج بين العقاب الرادع للمتسترين أو الممتنعين عن الإبلاغ،
وبرامج العلاج والتأهيل للمتعاطين، بما يتيح إعادة دمجهم في المجتمع، والاستفادة منهم كمستشارين أمنيين بعد التعافي للوصول إلى شبكات التوزيع والتجارة ، وهذا التوازن يضمن عدم تحويل المتعاطي إلى ضحية القانون وحده، مع الحفاظ على الهدف الأساسي المتمثل في حماية المجتمع ككل.
خامساً: القرابة والعاطفة بين الواجب والمصلحة العامة ، وتؤكد التجربة أن صلة القرابة أو العلاقات العاطفية لا تسقط واجب الإبلاغ، بل تشكل حافزًا أقوى للتدخل المبكر ، فالقانون يعترف بأهمية حماية الأبناء والمجتمع، ويحوّل الحساسية العائلية من سبب للسكوت إلى أداة لحماية الأمن الإنساني.
سادساً : الأثر المتوقع للتشريع ، وفي تقديرنا أن اعتماد هذا الإطار القانوني الإنساني يتوقع أن يؤدي إلى :
1. تعزيز الاكتشاف المبكر للحالات المتعاطية.
2. تقليص دائرة انتشار المخدرات.
3. حماية الشباب من الانزلاق إلى عالم الإدمان والجريمة.
4. ترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية في صون الأمن الإنساني.
وهنا على الجميع أن يدرك جيداً أن المخدرات لا تنتصر إلا بصمت المجتمع عن مواجهتها، والقانون هنا لا يهدف إلى العقاب وحده، بل إلى حماية الإنسان والمجتمع، وتحفيز التعاون المجتمعي الإنساني ، وإعادة صياغة مفهوم الواجب الوطني ، سيما وأن السكوت عن المخدرات مساهمة في تفاقم الجريمة، و الإبلاغ مسؤولية لا تُسقطها أي صلة قرابة، و"المتعاون الأمني" هو منارة الشراكة بين المواطن والدولة في حماية المجتمع ..!! خادم الإنسانية،
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .