أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
النائب عدنان مشوقة يطالب الحكومة بإعادة هيكلة ديون المتعثرين في صندوق التنمية والتشغيل توقيف مندوب شركة متورط في التلاعب بمستندات صرف مبالغ في وزارة التربية والتعليم احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابع والستين .. البريد الأردني يصدر بطاقة بريدية تذكارية. تركيا تفرض حظرًا على المظاهرات في ماردين بسبب احتجاجات ضد الهجوم على الأكراد في سوريا المياه اطلاق تعليمات محدثة لحماية المصادر المائية 2025 أستراليا تلغي تأشيرة مؤثر إسرائيلي ينشر الكراهية هل كان شكسبير امرأة سوداء؟ كتاب يفجر جدلاً عالمياً ترمب يكلف "قيصر الحدود" التحقيق بأحداث مينيسوتا والغضب يتصاعد منظمة أممية: المتوسط يبتلع مئات المهاجرين خلال أسابيع مسؤول أمريكي: نزع سلاح حماس سيصاحبه نوع من العفو الأمن يلقي القبض على شابين اعتديا على شخص وسلبا منه 500 دينار في عمان وزارة المياه تضبط حفارة مخالفة وتزيل اعتداءات على خطوط المياه في المفرق والموقر 3 ملايين نازح سوداني عادوا إلى ديارهم والخرطوم أبرز وجهة كاتب أمريكي: "مجلس السلام" الذي شكله ترمب مآله الفشل والنسيان استشهاد أربعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي قرب مقبرة البطش شرقي غزة مسؤول أمريكي: نحدد هويات سجناء تنظيم الدولة لنقل أخطرهم بوليتيكو: البيت الأبيض يخشى تداعيات تشدده بمكافحة الهجرة تونس تقترح تنظيم مؤتمر جامع لحل الأزمة الليبية رئيس الديوان الملكي يطمئن على صحة سعد هايل السرور الأردن .. الباص السريع يودي بحياة موظف في أمانة عمّان
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أمريكا وايران .. حين تتقدم أدوات الحرب قبل...

أمريكا وايران .. حين تتقدم أدوات الحرب قبل قرار الحرب

27-01-2026 11:08 AM

لم يعد المشهد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران محكوماً بلغة التصريحات وحدها، بل انتقل إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث تتقدّم الأدوات العسكرية إلى واجهة المشهد، في رسالة لا تخطئها القراءة السياسية، مفادها أن واشنطن تُحضّر لكل الاحتمالات، دون أن تحسم خيار الحرب حتى اللحظة .
التحركات الأمريكية الأخيرة، من نقل حاملات طائرات، ومدمرات بحرية، وأنظمة دفاع جوي متقدمة، إلى جانب اختبار ونشر قدرات فرط صوتية، لا يمكن التعامل معها كإجراءات روتينية أو مناورات عابرة .
هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية ضغط قصوى، تُستخدم فيها القوة كوسيلة ردع سياسي قبل أن تكون أداة اشتباك عسكري .
واشنطن تدرك أن أي مواجهة مفتوحة مع إيران لن تكون تقليدية، فطهران تمتلك شبكة نفوذ إقليمي وأذرعاً عسكرية غير مباشرة، تجعل من أي حرب مواجهة متعددة الجبهات، تمتد من الخليج إلى البحر الأحمر، مروراً بالعراق وسوريا ولبنان .
ولذلك، فإن الحشد الأمريكي لا يستهدف إيران وحدها، بل يوجّه رسالة واضحة لحلفائها وخصومها على حد سواء: الجاهزية الكاملة موجودة، والتردد في استخدام القوة ليس ضعفاً بل حساباً دقيقاً للكلفة .
في المقابل، تتعامل إيران مع هذا الحشد بمنطق "الصبر الاستراتيجي" ، فهي تدرك أن استدراجها إلى رد مباشر قد يمنح واشنطن الذريعة التي تبحث عنها، لكنها في الوقت ذاته تلوّح بأدواتها الخاصة، من تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى تعزيز حضورها غير المباشر في ساحات النفوذ الإقليمي .
المفارقة أن التصعيد العسكري لا يعني بالضرورة اقتراب الحرب، بل قد يكون محاولة لمنعها؛ فالتاريخ الأمريكي الحديث يُظهر أن واشنطن كثيراً ما تستخدم استعراض القوة لإعادة رسم قواعد الاشتباك، وفرض معادلات ردع جديدة، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة يصعب التحكم بنتائجها .
في هذا السياق، تبدو المنطقة وكأنها تقف على حافة اختبار جديد :
هل نحن أمام تمهيد لضربة محدودة تعيد خلط الأوراق ؟

أم أمام حرب نفسية متبادلة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض ؟
أم أن كثافة السلاح هذه تخفي خلفها خشية أمريكية حقيقية من تحولات إقليمية أوسع، لا سيما في ظل صعود أدوار دولية منافسة ؟
ما هو مؤكد أن نقل أدوات الحرب ليس قرار حرب بحد ذاته، لكنه مؤشر خطير على أن لغة السياسة باتت محمولة على فوهات المدافع، وأن أي خطأ في الحساب أو قراءة النوايا قد يحوّل الاستعداد إلى اشتعال .

#روشان_الكايد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع