النائب عدنان مشوقة يطالب الحكومة بإعادة هيكلة ديون المتعثرين في صندوق التنمية والتشغيل
توقيف مندوب شركة متورط في التلاعب بمستندات صرف مبالغ في وزارة التربية والتعليم
احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابع والستين .. البريد الأردني يصدر بطاقة بريدية تذكارية.
تركيا تفرض حظرًا على المظاهرات في ماردين بسبب احتجاجات ضد الهجوم على الأكراد في سوريا
المياه اطلاق تعليمات محدثة لحماية المصادر المائية 2025
أستراليا تلغي تأشيرة مؤثر إسرائيلي ينشر الكراهية
هل كان شكسبير امرأة سوداء؟ كتاب يفجر جدلاً عالمياً
ترمب يكلف "قيصر الحدود" التحقيق بأحداث مينيسوتا والغضب يتصاعد
منظمة أممية: المتوسط يبتلع مئات المهاجرين خلال أسابيع
مسؤول أمريكي: نزع سلاح حماس سيصاحبه نوع من العفو
الأمن يلقي القبض على شابين اعتديا على شخص وسلبا منه 500 دينار في عمان
وزارة المياه تضبط حفارة مخالفة وتزيل اعتداءات على خطوط المياه في المفرق والموقر
3 ملايين نازح سوداني عادوا إلى ديارهم والخرطوم أبرز وجهة
كاتب أمريكي: "مجلس السلام" الذي شكله ترمب مآله الفشل والنسيان
استشهاد أربعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي قرب مقبرة البطش شرقي غزة
مسؤول أمريكي: نحدد هويات سجناء تنظيم الدولة لنقل أخطرهم
بوليتيكو: البيت الأبيض يخشى تداعيات تشدده بمكافحة الهجرة
تونس تقترح تنظيم مؤتمر جامع لحل الأزمة الليبية
رئيس الديوان الملكي يطمئن على صحة سعد هايل السرور
ثلاثُ سنواتٍ مرّت، ولا يزال يوم رحيلك واقفًا عند باب ذاكرتنا، لم يهرم، ولم يبهت، كأنه حدث البارحة في اليوم الذي كان يُفترض أن تُعلَّق فيه الزينة، عُلِّق قلبنا على حافة الفقد، وفي اللحظة التي كانت تُرتَّب فيها كلمات التهاني، تلعثم اللسان أمام كلمة واحدة: رحل.
يا زيد…
أيُّ قلبٍ هذا الذي رحل باكرًا، وأيُّ قَدَرٍ هذا الذي اختار لك يوم الفرح ليكون يوم الرحيل؟ كأن السماء استعجلتك لأن الطيبين لا يُجيدون البقاء طويلًا في عالمٍ مُثقلٍ بالقسوة رحلتَ شابًا، لكنك تركت خلفك فراغًا لا يملؤه العمر كنتَ طيبًا إلى حدٍّ يؤلم، نقيًّا كدعاء أمٍّ في جوف الليل، خفيف الروح كأنك لم تُخلق لتثقل على أحد كنتَ تمشي بين الناس وقلبك مفتوح، لا تعرف الخذلان ولا تحفظ الإساءة، ولهذا ربما تعب قلبك من هذا العالم.
بعد ثلاث سنوات، لم نعتد الغياب، تعلّمنا فقط كيف نُخفيه نبتسم والوجع في الداخل، نُكمل الحياة ونحمل اسمك معنا كسرٍّ ثقيل نفتقدك في التفاصيل الصغيرة أكثر من المناسبات الكبيرة؛ نفتقدك حين نضحك ونلتفت فلا نجدك، حين نحتاج كلمة، أو حضنًا، أو طمأنينة تشبهك.
كان غيابك درسًا قاسيًا: أن بعض الفراق لا يُشفى وأن بعض الأحبة لا يُعوَّضون وأن الموت حين يختار، لا يختار بالعدل الذي نفهمه، بل بالحكمة التي نُسلّم بها.
أفتقدك وجعًا لا يُقال، أفتقدك حين أحتاج أن أكون ضعيفًا، حين أبحث عن كتفٍ لا يخذل، حين أثقل ولا أريد أن أشرح.
نقول: تعوّدنا لكننا نكذب ، نحن لا نتعوّد على غياب الأحبة ، نحن فقط نتعب من البكاء أمام الناس.
يا زيد …
نؤمن أن الله لم يأخذك عبثًا، وأن روحك الطيبة لم تُخلق لتضيع نؤمن أنك الآن في مكانٍ أرحم من هذا العالم، في نورٍ لا وجع فيه، ولا خيبة، ولا فراق هناك حيث تُجزى القلوب على نقائها، وتُحتفى الأرواح التي تعبت بصمت.
ما زلنا ندعو لك، وما زلنا نذكرك، وما زال اسمك حين يُقال يُخفض الصوت، احترامًا لغيابٍ عظيم سلامٌ عليك في رحيلك، وسلامٌ عليك في ذكراك، وسلامٌ على قلبك الذي علّمنا أن الطيبين يرحلون، لكن طيبهم يبقى.
ستبقى ذكراك ثقيلة وسيظل اسمك حين يُقال مصحوبًا بصمتٍ طويل… صمتٍ يشبهك، ويشبه غيابك.
رحمك الله يا زيد ، وجعل مقامك في عليين، وجمعنا بك في دارٍ لا يُكسر فيها قلب، ولا يُقال فيها وداع.
موفق عبدالحليم ابودلبوح