النائب عدنان مشوقة يطالب الحكومة بإعادة هيكلة ديون المتعثرين في صندوق التنمية والتشغيل
توقيف مندوب شركة متورط في التلاعب بمستندات صرف مبالغ في وزارة التربية والتعليم
احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابع والستين .. البريد الأردني يصدر بطاقة بريدية تذكارية.
تركيا تفرض حظرًا على المظاهرات في ماردين بسبب احتجاجات ضد الهجوم على الأكراد في سوريا
المياه اطلاق تعليمات محدثة لحماية المصادر المائية 2025
أستراليا تلغي تأشيرة مؤثر إسرائيلي ينشر الكراهية
هل كان شكسبير امرأة سوداء؟ كتاب يفجر جدلاً عالمياً
ترمب يكلف "قيصر الحدود" التحقيق بأحداث مينيسوتا والغضب يتصاعد
منظمة أممية: المتوسط يبتلع مئات المهاجرين خلال أسابيع
مسؤول أمريكي: نزع سلاح حماس سيصاحبه نوع من العفو
الأمن يلقي القبض على شابين اعتديا على شخص وسلبا منه 500 دينار في عمان
وزارة المياه تضبط حفارة مخالفة وتزيل اعتداءات على خطوط المياه في المفرق والموقر
3 ملايين نازح سوداني عادوا إلى ديارهم والخرطوم أبرز وجهة
كاتب أمريكي: "مجلس السلام" الذي شكله ترمب مآله الفشل والنسيان
استشهاد أربعة فلسطينيين في قصف إسرائيلي قرب مقبرة البطش شرقي غزة
مسؤول أمريكي: نحدد هويات سجناء تنظيم الدولة لنقل أخطرهم
بوليتيكو: البيت الأبيض يخشى تداعيات تشدده بمكافحة الهجرة
تونس تقترح تنظيم مؤتمر جامع لحل الأزمة الليبية
رئيس الديوان الملكي يطمئن على صحة سعد هايل السرور
بقلم: المحلل العسكري المحامي محمد عيد الزعبي - في كل أزمة دولية كبرى، يعلو الصوت الروسي عاليًا: تصريحات نارية، تهديدات مبطّنة، واستعراض لغوي يوحي بأن موسكو على وشك قلب الطاولة. لكن عند الفعل، لا نرى إلا الصدى. جعجعة بلا طحن، وضجيج بلا نتيجة.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين روسيا فعليًا؟ ولماذا اكتفت بالكلام؟
الحقيقة الأولى التي يجب قولها بلا مواربة: روسيا ليست في موقع يسمح لها بالمغامرة. الحرب في أوكرانيا لم تعد ملفًا عابرًا، بل تحولت إلى استنزاف طويل الأمد؛ عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا. موسكو تقاتل للحفاظ على نفوذها لا لتوسيعه، وتدير الأزمة بمنطق البقاء لا بمنطق الهيمنة.
أما الحديث عن عودة روسيا كقوة عظمى تضبط إيقاع العالم، فهو حديث متأخر زمنيًا. ذلك الدور انتهى بانتهاء الاتحاد السوفييتي. روسيا اليوم تتحرك وفق حسابات دقيقة: أقل خسائر ممكنة، وأعلى مكاسب سياسية دون صدام مباشر. ولهذا ترفع سقف الخطاب وتخفض سقف الفعل.
ولا يمكن إغفال التفاهمات غير المعلنة مع الولايات المتحدة. رغم العداء الظاهر، إلا أن خطوط الاشتباك مرسومة بعناية. لا موسكو ترغب في مواجهة مفتوحة مع واشنطن، ولا الأخيرة مستعدة لدفع العالم نحو حرب كبرى. الصراع مُدار، لا منفلت.
إيران… شريك الضرورة لا حليف المعركة
في هذا السياق، يبرز الدور الإيراني بوصفه شريكًا مرحليًا لروسيا، لا حليفًا استراتيجيًا بالمفهوم الكلاسيكي. العلاقة بين موسكو وطهران قائمة على تبادل المصالح: طائرات مسيّرة مقابل غطاء سياسي، تنسيق تكتيكي مقابل صمت دولي.
لكن روسيا لن تحارب نيابة عن إيران، ولن تفتح جبهة كبرى دفاعًا عن مشروع إقليمي إيراني. وعندما ترتفع كلفة المغامرة، تتراجع موسكو خطوة للخلف، وتترك طهران تواجه نتائج خياراتها وحدها. فالعلاقات هنا تُدار بمنطق الربح والخسارة، لا بمنطق العقيدة أو الالتزام الطويل.
الحلفاء… لكلٍ حسابه
حتى في الإقليم، يتضح أن روسيا تتعامل مع شركائها ببراغماتية باردة. لا التزام مطلق، ولا اندفاع عاطفي. من يخفّف عنها الكلفة يبقى قريبًا، ومن يثقل الميزان تُخفض عنه الحماية.
الخلاصة
روسيا اليوم قوة تُجيد الكلام أكثر مما تُجيد الحسم. تُكثر الجعجعة لتُبقي خصومها في حالة ترقّب، لكنها تؤجّل الطحين إلى لحظة قد لا تأتي. ما نشهده ليس ضعفًا مطلقًا، بل حذرًا مفرطًا فرضته الوقائع.
ومن يراهن على تدخل روسي حاسم، عليه أن يعيد قراءة المشهد: موسكو تغيّرت، والعالم تغيّر، ومنطق القوة لم يعد كما كان.