عقوبات أوروبية على 19 مسؤولا وكيانا إيرانيا
الكويت: تدمير 7 طائرات مسيرة وواحدة سقطت خارج منطقة التهديد
نائب رئيس حكومة لبنان: نحتاج وقف الحرب وتمكين الجيش لنزع سلاح حزب الله
نائب رئيس البنك الدولي: الأردن من الدول الرائدة عالميا في إصلاحات تمكين المرأة اقتصاديا
ترامب: وجهنا ضربات قاسية إلى إيران ولم ننته من ذلك بعد
الأرصاد تحذر من الغبار وتدني الرؤية اليوم وغدًا
وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر
الملك والرئيس اللبناني يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة
الحكومة توافق على تأسيس المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة لحفظ الإرث الفني
متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي
نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض ناجح
الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية
الحكومة تصنف 10 شركات متخلفة عن توقيع عقود الاستثمار الزراعي وتطرح أراضٍ للإيجار المؤقت
مسؤول أممي: لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية
أكثر من 20 دولة تعرب في الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأعمال العدائية في لبنان
رئيس وزراء العراق للرئيس الإيراني: الهجمات التي تستهدف العراق غير مقبولة
إقرار مشروع قانون معدل لقانون السير لغايات إتمام جميع إجراءات بيع وشراء المركبات إلكترونيا
الوكالة الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية
الجيش الإسرائيلي ينذر مناطق بالضاحية الجنوبية لبيروت
زاد الاردن الاخباري -
منذ عام 2017، لم تعد المبادرات التطوعية في الأردن مجرّد نشاطات موسمية مرتبطة بالمناسبات، بل تحولت لدى بعض التجارب إلى مشاريع مجتمعية مستدامة، ذات رؤية واضحة وبصمة ملموسة على الأرض. ومن بين هذه التجارب، تبرز مبادرة «بصمة شباب الخير» كواحدة من النماذج التي استطاعت أن تنتقل من فكرة شبابية إلى كيان تطوعي منظم، مسجّل رسميًا، وممتد جغرافيًا من شمال المملكة إلى جنوبها، مستندة إلى عمل مؤسسي ورعاية مباشرة كان للدكتورة لينا أبو خضر دور محوري في دعمه وتوجيهه.
من التسجيل الرسمي إلى الفعل الميداني
سُجّلت مبادرة بصمة شباب الخير رسميًا عام 2017 تحت الرقم (200164980)، في وقت كانت فيه الحاجة ملحّة إلى مبادرات شبابية تتجاوز الطابع الموسمي أو الدعائي، وتتجه نحو العمل المنهجي طويل الأمد. ومنذ انطلاقتها، تبنّت المبادرة نهجًا تطوعيًا غير ربحي، قائمًا على الاستجابة المباشرة لاحتياجات الفئات الأقل حظًا، مع التركيز على بناء شراكات حقيقية مع المجتمع المحلي.
الرؤية التي انطلقت منها المبادرة لم تكن محصورة في تقديم المساعدات، بل ارتكزت على مفهوم «الأثر»، أي الانتقال من الإغاثة المؤقتة إلى التمكين، ومن العمل الفردي إلى الفريق المتخصص، وهو ما انعكس لاحقًا على تنوّع برامجها واتساع نطاقها.
الدور المحوري للدكتورة لينا أبو خضر
في قلب هذا المسار، يبرز اسم الدكتورة لينا أبو خضر كراعٍ رئيسي وداعم استراتيجي للمبادرة، ليس فقط على مستوى الرعاية المعنوية، بل من خلال الإشراف، والتوجيه، وربط العمل التطوعي بأهداف تنموية واضحة.
مصادر من داخل المبادرة تؤكد أن وجود الدكتورة أبو خضر شكّل نقطة تحوّل في مسار العمل، حيث ساهمت في:
ترسيخ مفهوم العمل التطوعي المؤسسي.
توسيع شبكة الشراكات مع مؤسسات رسمية وخاصة.
تعزيز التركيز على تمكين المرأة والفتيات الأقل حظًا.
دعم المبادرات التعليمية والصحية بوصفها أولوية وطنية.
وقد انعكس هذا الدور في نوعية البرامج التي أُطلقت، وفي الاستمرارية التي حافظت عليها المبادرة رغم التحديات الاقتصادية والظروف الاستثنائية التي مرت بها المملكة والمنطقة.
مبادرات إغاثية… لكن بعقل تنموي
طرود الخير وحملات العلاج
لم تقتصر «بصمة شباب الخير» على توزيع الطرود الغذائية، بل أنشأت قاعدة بيانات للأسر العفيفة، لضمان العدالة في التوزيع واستمراريته على مدار العام. كما امتدت جهودها إلى توفير الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية للمرضى غير المشمولين بالتأمين، في وقت بات فيه العلاج عبئًا يفوق قدرة الكثير من الأسر.
كسوة العيد وبرامج الطفولة
في كل عيد، تصل المبادرة إلى ما لا يقل عن 200 طفل يتيم، عبر برامج كسوة العيد والحلويات، في محاولة لإعادة الاعتبار لفرحة الطفولة، بعيدًا عن الصورة النمطية للمساعدات الجافة.
التعليم… رهان المبادرة الأكبر
واحدة من أبرز محطات المبادرة كانت حملة دعم التعليم، التي جاءت استجابة مباشرة لتداعيات جائحة كورونا والتعليم عن بعد. ففي مناطق نائية مثل الغويبنة – وادي عربة، تحوّل مشروع تأمين «كرفان تعليمي» إلى قصة تمكين مزدوجة:
تمكين فتاة جامعية من استكمال تعليمها.
دعم أطفال المنطقة تعليميًا وتقليل الفاقد الأكاديمي.
وتعمل المبادرة حاليًا على تجهيز 10 غرف صفية إضافية في مناطق مصنفة ضمن جيوب الفقر، في محافظات مثل معان، الطفيلة، الكرك، والحسا.
«فرحتك فرحتنا»… مقاربة اجتماعية للزواج
في ظل الأعباء الاقتصادية المتزايدة، أطلقت المبادرة خلال جائحة كورونا حملة «فرحتك فرحتنا»، التي استهدفت الشباب المقبلين على الزواج، عبر توفير مستلزمات أساسية للعروسين، من صالونات وبدلات إلى أثاث وكهربائيات، في مقاربة اجتماعية حاولت معالجة أحد أكثر الملفات حساسية في المجتمع.
عمرة الخير… العمل الإنساني خارج الحدود
ربما تُعد حملات «عمرة الخير» من أكثر البرامج التي رسّخت حضور المبادرة على المستوى الإنساني، حيث وصلت في عام 2026 إلى تنظيم عمرة لـ 200 معتمر من مرضى السرطان وذوي الإعاقة، مع تغطية كاملة للتكاليف. وهو رقم يعكس حجم التنظيم والقدرة اللوجستية التي وصلت إليها المبادرة.
«حمايتك هدفنا»… حين يتحول التطوع إلى سياسة وقائية
في بُعد مختلف، أطلقت المبادرة حملة «حمايتك هدفنا» للتوعية بالإسعافات الأولية المتقدمة، بالتعاون مع:
مؤسسة التدريب المهني.
مديرية الأمن العام.
وزارة العمل.
جهات خاصة محلية ودولية.
وقد تم اعتماد هذه الحملة كـ قصة نجاح وطنية، وجرى تكريمها من قبل سمو ولي العهد، ما منح المبادرة اعترافًا رسميًا بجدوى عملها وأثره.
من الخيمة إلى المفتاح… كرامة السكن
في مناطق نائية، حيث ما تزال بعض العائلات تعيش في خيام تفتقر لأدنى مقومات الأمان، أطلقت المبادرة حملة «استبدال الخيمة بمفتاح»، والتي وفّرت وحدات سكنية (كرفانات) مجهزة بالكامل، في محاولة لإعادة تعريف مفهوم السكن الآمن.
القيم والقرآن… بعد تربوي موازٍ
لم تغفل المبادرة البعد القيمي، فأطلقت برامج لحفظ القرآن الكريم ومسابقات قرآنية تستهدف الأطفال والكبار، في إطار رؤية تربوية تعتبر بناء الإنسان جزءًا لا يتجزأ من العمل الخيري.
ما يميز مبادرة بصمة شباب الخير ليس عدد حملاتها فحسب، بل تنوعها، استدامتها، وانتقالها من الإغاثة إلى التمكين. ويبدو أن الرعاية المباشرة التي وفرتها الدكتورة لينا أبو خضر لعبت دورًا حاسمًا في تثبيت هذا المسار، وتحويل المبادرة إلى نموذج قابل للتوسع والتكرار.
في زمن تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية، تقدم «بصمة شباب الخير» مثالًا على كيف يمكن للعمل التطوعي، حين يُدار بعقلية مؤسسية ورؤية إنسانية، أن يتحول من فعل خير إلى مشروع وطني ذي أثر طويل المدى.
الصور التالية تتحدث عن جزء بسيط من نشاطات وانجازات المبادرة :