أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة مصير الصحفي السوري فراس البرجس ما يزال مجهولًا كم بلغ سعر كيلو البندورة والبطاطا اليوم ؟ أسعار الذهب تستقر على أعلى مستوى تاريخي لها في الأردن الأحد انخفاض البنزين وارتفاع الديزل والكاز عالميا خبير اقتصادي يطالب بتعديل شرائح فواتير الكهرباء في الأردن الأردن .. إحباط ثلاث محاولات لتهريب مخدرات ببالونات موجهة على الحدود الشرقية نجل الرئيس الإيراني يدعو لإعادة الإنترنت ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025 شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض الأردن .. تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن في 2025 الأردن .. 28 دينارا متوسط إنفاق الأسر على الإنترنت المتنقل بدء مناقشة مشروع قانون التأمين وسط مخاوف أردنية من الرفع الأردن .. الأمن العام يوجه نصائح مرورية مع عودة الطلبة للمدارس الأحد .. ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء باردة ليلاً كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري جريمة أسرية تهز شمال عمّان .. شاب ينهي حياة شقيقته ويُسلّم نفسه
وهم الضربة النظيفة: حين تصطدم القوة الأمريكية بجدار الحرب الإلكترونية الإيرانية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام وهم الضربة النظيفة: حين تصطدم القوة الأمريكية...

وهم الضربة النظيفة: حين تصطدم القوة الأمريكية بجدار الحرب الإلكترونية الإيرانية

25-01-2026 09:31 AM

بقلم: مؤيد المجالي - ليست المعضلة في سؤال: هل تستطيع الولايات المتحدة ضرب إيران؟
فهذا سؤال ساذج تجاوزه الزمن.
المعضلة الحقيقية هي: هل تستطيع أمريكا أن ترى إيران بوضوح ساعة الضربة؟
وهنا تبدأ القصة… لا عند الصواريخ، بل عند الرادار.

منذ سنوات، يروّج الخطاب الغربي لفكرة الضربة الجراحية السريعة، الدقيقة، الخالية من الكلفة، وكأن إيران ساحة مكشوفة أو دولة هامشية يمكن إخضاعها بزرّ إلكتروني.
لكن الواقع العسكري والتقني يقول شيئاً آخر تماماً.

إيران لا تنتظر الضربة… بل تُعِدّ لها الضباب
إيران ليست دولة ساذجة عسكرياً، ولا تعتمد على التفوق الكلاسيكي، فقد بنت عقيدتها الدفاعية على الحرب غير المتكافئة، وفي قلبها: التشويش، التعمية، والإرباك الإلكتروني.

إيران طوّرت منظومات تشويش محلية، أرضية وبحرية، متنقلة وثابتة، قادرة على:
- إغراق الرادارات المعادية بإشارات كاذبة
- تضليل أنظمة التتبع
- التشويش على الملاحة والأقمار الصناعية
- إخفاء الأهداف الحقيقية وإظهار أهداف وهمية
وهذه ليست نظريات، بل قدرات استُخدمت فعلياً في الخليج، وفي التعامل مع المسيّرات، وفي تعطيل أنظمة مراقبة متقدمة.

شبكة لا تُشلّ بضربة واحدة
الخطر الحقيقي لا يكمن في جهاز تشويش هنا أو هناك، بل في المنظومة المتكاملة:
- رادارات تقليدية
- رادارات سلبية لا تبث إشارات
- ربط شبكي بين وحدات الدفاع الجوي
- توزيع لامركزي يقلل من قيمة “الضربة الأولى”
أي أن منطق “إسكات الرادارات ثم الضرب” لم يعد صالحاً كما كان في العراق أو ليبيا، فإيران لا تلعب وحدها ولا تتصرف بطريقة الجيوش الكلاسيكية.

التفوق الأمريكي… بلا ضمانة
نعم، الولايات المتحدة تتفوق تقنياً، وهذا لا جدال فيه، لكن التفوق لا يعني:
- رؤية كاملة
- سيطرة فورية
- نتائج مضمونة
في بيئة مشبّعة بالتشويش والتضليل، تتحول الصواريخ الذكية إلى أسلحة أقل ذكاءً، وتصبح الضربة “الدقيقة” مجرد مقامرة محسوبة المخاطر، وهنا مكمن القلق الأمريكي:
- أي خلل في الساعات الأولى يعني فتح باب الرد،
- وأي رد يعني توسّع الاشتباك،
- وأي توسّع يعني فقدان السيطرة.

المشكلة ليست عسكرية… بل سياسية – تقنية
الضربة على إيران ليست قراراً عسكرياً صرفاً، بل مأزقاً استراتيجياً:
- لا ضمانة للحسم
- لا قدرة على احتواء الرد
- لا إمكانية لعزل الساحة عن الإقليم
ولهذا تبقى الضربة:
- حاضرة في الخطاب
- غائبة عن القرار
- مؤجلة بالخوف لا بالحكمة

وفي الختام، إن الرهان على ضربة أمريكية نظيفة ضد إيران هو رهان على حرب بلا ضباب، وهذا وهم، ففي زمن الحرب الإلكترونية، من لا يرى خصمه بوضوح، لا يهزمه… بل يوقظه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع