أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة مصير الصحفي السوري فراس البرجس ما يزال مجهولًا كم بلغ سعر كيلو البندورة والبطاطا اليوم ؟ أسعار الذهب تستقر على أعلى مستوى تاريخي لها في الأردن الأحد انخفاض البنزين وارتفاع الديزل والكاز عالميا خبير اقتصادي يطالب بتعديل شرائح فواتير الكهرباء في الأردن الأردن .. إحباط ثلاث محاولات لتهريب مخدرات ببالونات موجهة على الحدود الشرقية نجل الرئيس الإيراني يدعو لإعادة الإنترنت ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025 شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض الأردن .. تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن في 2025 الأردن .. 28 دينارا متوسط إنفاق الأسر على الإنترنت المتنقل بدء مناقشة مشروع قانون التأمين وسط مخاوف أردنية من الرفع الأردن .. الأمن العام يوجه نصائح مرورية مع عودة الطلبة للمدارس الأحد .. ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء باردة ليلاً كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري جريمة أسرية تهز شمال عمّان .. شاب ينهي حياة شقيقته ويُسلّم نفسه
إلى أبي

إلى أبي

25-01-2026 10:08 AM

المهندس مدحت الخطيب - إلى سيد الكلمات الذي لم تُنهكه العقود، ولا انتقصت من همّته الأعوام التي تجاوزت الثمانين. ما زلتُ أراك تتحدث عن الجيش العربي وعن القدس وكأنك تعيش الوقائع في اللحظة، لا كذاكرة بعيدة ولا كمشهد أرشيفي. تلك الدمعة التي تلمع في عينك حين تروي الحكاية، ليست دمعة حنين فقط بل دمعة شاهد عاش الحدث وساهم في كتابته.
لقد عشعش حبّ الأردن في قلبك مبكرًا، حين كان الوطن مشروعًا في طور التكوين. ثلاثون عامًا في الخدمة العسكرية، تنقلت فيها من نابلس إلى جنين، ومن القدس إلى عمّان، تاركًا في كل محطة جزءًا من شبابك وطبقة من الخبرة وطبقة أخرى من الصبر...وإصابة بالغة في رجلك وأنت تدافع عن المسجد الأقصى، لم تكن تلك الثلاثون عامًا مجرد وظيفة، بل مسارًا طويلًا من الانضباط والمسؤولية والانتماء الصامت.
وحين تتحدث عن الأيام الصعبة، عن تشييع الملك طلال، وعن بكاء الأردنيين على وصفي التل، وعن وداع الحسين بصمت الرجال، نفهم أن التاريخ لا يكتب بالحبر بل بالمواقف. وأن الوفاء ليس خطابات ولا بيانات، بل جيلٌ أدّى واجبه دون أن يطلب مجدًا ولا صورة في صحيفة.
أحببتَ جيشك كما يُحبّ الرجل بيته، وأحببت الأردن كما يُحبّ المقاتل أرضه، وأحببت عبد الله بقلب الوالد الذي يرى في ابنه استمرارًا للرسالة لا مجرد حكم أو ولاية. وفي كل ذلك لم تكن ترسم بطولة، بل تؤدي فرضًا اعتبرته طبيعيًا، لأن خدمة الوطن في نظرك ليست خيارًا ولا منّة بل واجبًا أخلاقيًا.
وعندما تحدّثني اليوم عن حكمة التجربة، أفهم كيف تتولّد القوة من ضبط النفس، وكيف تنشأ العزيمة من الاصطدام بالواقع، وكيف يجعل ثقل المسؤولية الرجال أكثر نضجًا وأقرب للحقيقة. ومن هنا أدرك أن الرجولة ليست عضلاتٍ ولا شعاراتٍ صاخبة، بل مزيج من الصبر والانضباط والإخلاص وعدم انتظار المقابل.
أطال الله في عمرك، وألبسك ثوب العافية، وأبقى لك تلك الروح التي لم تشخ..
أما أنا فحسب ما تبقى من العمر أن أحمله وصايا وتجارب وطبائع رجل عظيم. حمل الحقيقة كما هي..أبي ليس مجرد أب، بل مرآة لجيل كامل عاش الأردن لا كهوية طارئة بل كقدر حضره التاريخ وشهدت عليه المدن.
إنه مقال في رجل، لكنه في جوهره مقال في زمن وجيل. جيلٌ لم يبحث عن بطولة ولم يرفع شعارًا على منبر، لكنه ترك في الأرض ما يكفي من الدروس ليعرف اللاحقون أن الأوطان لا تُبنى بالحماس المؤقت بل بالإخلاص الطويل والصمت الذي يصنع الفعل...
م مدحت الخطيب
Medhat_505@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع