إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة
مصير الصحفي السوري فراس البرجس ما يزال مجهولًا
كم بلغ سعر كيلو البندورة والبطاطا اليوم ؟
أسعار الذهب تستقر على أعلى مستوى تاريخي لها في الأردن الأحد
انخفاض البنزين وارتفاع الديزل والكاز عالميا
خبير اقتصادي يطالب بتعديل شرائح فواتير الكهرباء في الأردن
الأردن .. إحباط ثلاث محاولات لتهريب مخدرات ببالونات موجهة على الحدود الشرقية
نجل الرئيس الإيراني يدعو لإعادة الإنترنت
ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025
شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية
إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض
الأردن .. تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025
150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن في 2025
الأردن .. 28 دينارا متوسط إنفاق الأسر على الإنترنت المتنقل
بدء مناقشة مشروع قانون التأمين وسط مخاوف أردنية من الرفع
الأردن .. الأمن العام يوجه نصائح مرورية مع عودة الطلبة للمدارس
الأحد .. ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء باردة ليلاً
كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري
جريمة أسرية تهز شمال عمّان .. شاب ينهي حياة شقيقته ويُسلّم نفسه
في خضمّ التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة من جهة، وكلٍّ من إيران وروسيا وفنزويلا من جهة أخرى، تبدو الصورة للوهلة الأولى وكأنها ملفات منفصلة، لكلٍّ منها سياقه وأدواته وأسبابه الخاصة ، غير أن قراءة أعمق للمشهد تكشف عن خيط ناظم واحد يجمع هذه الساحات المتباعدة جغرافياً والمتداخلة سياسياً وهو الصين، وصعودها المتسارع الذي بات يُقلق واشنطن على نحو غير مسبوق .
لم تعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين محصورة في التجارة أو التكنولوجيا أو النفوذ الاقتصادي، بل تحوّلت إلى صراع شامل على شكل النظام الدولي المقبل .
هذا الصعود الصيني، الذي يتقدّم بثبات ومن دون ضجيج، أعاد رسم حسابات القوة العالمية، وفرض على واشنطن استراتيجية تقوم على كبح الخصوم الذين يدورون في الفلك الصيني أو يشكّلون روافع محتملة لمشروعه العالمي .
في هذا السياق، يمكن فهم تشديد الضغوط على إيران، ليس فقط بوصفها دولة إقليمية مثيرة للجدل، بل باعتبارها شريكاً استراتيجياً للصين في الطاقة والممرات التجارية، وقطعة أساسية في مشروع "الحزام والطريق" .
كما يمكن قراءة المواجهة المفتوحة مع روسيا على أنها محاولة لإضعاف الذراع العسكري والسياسي الأبرز الذي يتقاطع مع الصين في رفض الهيمنة الغربية الأحادية .
أما فنزويلا، وقضية اختطاف أو إزاحة رئيسها نيكولاس مادورو، فلا يمكن فصلها عن هذا المشهد الأوسع . فالدولة الغنية بالنفط، والمتمرّدة تاريخياً على النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية، تمثّل نقطة ارتكاز لكلٍّ من الصين وروسيا في "الحديقة الخلفية" لواشنطن .
ومن هنا، فإن أي تحرك دراماتيكي في فنزويلا يتجاوز كونه شأناً داخلياً أو صراعاً على السلطة، ليصبح رسالة استراتيجية موجّهة إلى بكين قبل غيرها .
الخوف الأمريكي الحقيقي لا يكمن فقط في التقدّم الاقتصادي الصيني، بل في قدرة بكين على بناء شبكة تحالفات بديلة، وتقديم نموذج مختلف للعلاقات الدولية، يقوم على المصالح لا الإملاءات، وعلى الشراكة لا الوصاية وهو ما يفسّر تسارع وتيرة الضغوط، والعقوبات، والتحركات الاستخبارية، وحتى العمليات غير التقليدية في أكثر من ساحة حول العالم .
إن ما نشهده اليوم ليس سلسلة أزمات منفصلة، بل ملامح حرب باردة جديدة، تختلف أدواتها لكنها تشترك في جوهرها: منع الصين من التحول إلى القوة القائدة للنظام الدولي .
وبينما ترفع واشنطن منسوب المواجهة، تواصل بكين التمدّد بهدوء، مستثمرة في الوقت، والاقتصاد، وبناء النفوذ طويل الأمد .
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال الأهم :
هل تنجح الولايات المتحدة في إبطاء هذا الصعود، أم أن العالم يتجه حتماً نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، تكون فيه الصين لاعباً أول لا يمكن احتواؤه ؟
الإجابة لم تُحسم بعد، لكن المؤكد أن ما يجري اليوم هو فصل تأسيسي في إعادة تشكيل العالم .
#روشان_الكايد