ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025
شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية
إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض
الأردن .. تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025
150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن في 2025
الأردن .. 28 دينارا متوسط إنفاق الأسر على الإنترنت المتنقل
بدء مناقشة مشروع قانون التأمين وسط مخاوف أردنية من الرفع
الأردن .. الأمن العام يوجه نصائح مرورية مع عودة الطلبة للمدارس
الأحد .. ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء باردة ليلاً
كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري
جريمة أسرية تهز شمال عمّان .. شاب ينهي حياة شقيقته ويُسلّم نفسه
التنمية الاجتماعية تبدأ الأحد استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة
الأردن .. 1.5 مليون طالب وطالبة يفتتحون الفصل الدراسي الثاني اليوم
تقرير: اتفاق مرتقب بين سورية وإسرائيل
لوفيغارو: في غزة .. الجيش الإسرائيلي يدفع “الخط الأصفر” إلى الأمام رغم الهدنة
انقلاب شاحنة توزيع غاز بمنطقة باب عمان في محافظة جرش
الأرصاد: الأردن تحت تأثير تقلبات جوية وطقس متقلب حتى منتصف الأسبوع
حكم قضائي يُلزم بنكًا إسلاميًا بتعويض مواطن لانتهاكه السرية المصرفية
سورية تمدد وقف إطلاق النار مع القوات الكردية 15 يوما
مرحبًا بك في الأردن، أرض الرسالات، وموطن العزم، وبلد الكرامة التي لا تنحني.
نرحّب بك لا بعبارات المجاملة وحدها، بل بكلمات صادقة تنبع من تقديرٍ عميق لدورٍ نلمسه، وحضورٍ نحترمه، ونهجٍ يعكس فهمًا حقيقيًا لمعنى العلاقات الإنسانية قبل السياسية. لقد جاءت زياراتك المتكررة للأردن لتقول الكثير دون خطابٍ طويل؛ تقول إن الإهتمام الصادق يُترجم فعلًا، وإن الإحترام يُقاس بالقرب من الناس، لا بالمسافات البروتوكولية.
إن تجوالك بين المدن والقرى، ولقاءاتك مع مختلف أطياف المجتمع، يحمل رسالة واضحة مفادها أن الأردن ليس مجرد موقع على خارطة، بل شعبٌ حيّ، وتاريخٌ عريق، وقيمٌ راسخة. وهذا ما نثمّنه عاليًا، لأنك رأيت في الأردنيين شركاء في الرؤية، وأصدقاء في الإنسانية، لا مجرد أرقام في تقارير.
لقد جسّدت، بحضورك وأدائك، صورة الرجل الشهم القوي: واضح الهدف، ثابت الإتجاه، لا يلتف على المعنى ولا يساوم على المبدأ. رجلٌ يفهم شرف الرسالة، ويقدّر ثقل الأمانة، ويعرف أن المسؤولية ليست منصبًا يُشغل، بل قيمة تُحمل. وقد كان لذلك الأثر الطيب في نفوس من التقوك من الأردنيين، إذ وجدوا فيك احترامًا للدولة، وتقديرًا للمؤسسات، وإيمانًا بأن العمل العام أخلاق قبل أن يكون سلطة.
يُجسِّد السفير الأمريكي نموذجًا رفيعًا للدبلوماسية الإنسانية الفاعلة، حيث لا تقتصر جهوده على الأطر الرسمية فحسب، بل تمتد بروح صادقة إلى عمق المجتمع ونبضه اليومي. فقد دأب على القيام بزيارات مباركة لبيوت العزاء، مشاركًا الأهالي مشاعرهم ومؤكدًا أن القيم الإنسانية المشتركة تتقدم على كل إعتبار، كما حضر صالات الأفراح والمناسبات الإجتماعية، معززًا أواصر المحبة والتقارب، ومبعثًا برسائل الإحترام والتقدير لمختلف أطياف المجتمع. ولم يغفل عن مراكز الشباب، فكان حضوره فيها دعمًا للأمل والطموح، وإيمانًا بدور الجيل الصاعد في صناعة المستقبل، فضلًا عن زياراته لمضافات العشائر، حيث عبّر عن تقديره العميق للعادات الأصيلة والتقاليد الراسخة التي تشكل أساس التماسك الإجتماعي. إن هذه الأعمال الجليلة، بما تحمله من معانٍ نبيلة، تعكس حرصه الصادق على بناء جسور الثقة، وترسيخ علاقات قائمة على الإحترام المتبادل والتواصل الإنساني الحقيقي.
في الأردن، نقول لمن يخلص لبلدنا وأهلنا: أنت منا. ومن هذا المنطلق، نراك أردنيًا بالودّ، وبالصدق، وبالموقف. مكانتك كبيرة، ليس لأنك تمثل دولة عظمى فحسب، بل لأنك تمثل معنى راقيًا للدبلوماسية التي تبني ولا تفرض، وتستمع قبل أن تتكلم، وتحترم قبل أن تطلب.
أهلاً بك في الأردن…أهلاً بك بين أهلك،
ولتكن هذه الأرض دائمًا محطة خير، وحوار، وتعاون يليق بتاريخنا المشترك وطموحنا الإنساني.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي