العراق يستعد لتسلم دفعة ثانية من معتقلي تنظيم الدولة بسوريا
تقرير أممي يكشف بيانات صادمة بشأن الاعتداءات الإسرائيلية بالضفة
مسؤول إيراني: سنتعامل مع أي هجوم أمريكي على أنه حرب شاملة
جدل بين واشنطن ولندن بسبب تصريحات ترمب عن حرب أفغانستان
الرمثا يحسم مواجهة شباب الأردن ويشعل المنافسة على لقب الدوري
الأمطار الغزيرة والثلوج تودي بحياة 61 أفغانيا
هل تزيد الدردشة اليومية مع الذكاء الاصطناعي الاكتئاب؟
فيتامين D يحمي من الإصابة بالإنفلونزا في الشتاءً .. دراسة تكشف مفاجأة مهمة
البشرة الجافة .. كل ما تود معرفته عنها وعلاجها
استعدي لرمضان .. تخزين شيش طاووق بالتتبيلة
أسرار المكياج الناجح .. كيف تختارين الألوان التي تليق ببشرتك؟
بعدما أعلنت عن فقدان جنينها .. ريم السعيدي: "زوجي الله يعتلي ياه هدية"
تامر عاشور يوضح موقفه من زراعة الشعر
مواعيد التنازل عن الملكية في الأراضي تثير الجدل .. والدائرة ترد
مادبا: مشاجرة وإصابة شخص… إاليكم التفاصيل !
مبادرة تطوعية بعنوان "نهضة جيل" في إربد
الدفاع المدني يصدر تحذيرًا هام جدًا للمواطنين
رضا بهلوي: الملايين هتفوا باسمي وأريد تشكيل مستقبل إيران
أكاديمي أمريكي: نهاية الناتو قادمة والأمر ليس كارثة
زاد الاردن الاخباري -
قال الأكاديمي الأمريكي راجان مينون إن تهديد الولايات المتحدة، العضو الأساسي في شمال الأطلسي (ناتو)، بغزو إحدى الدول الأعضاء فيه، كان ضربا من الخيال لكن ذلك حدث عندما لوّح الرئيس دونالد ترمب باستعمال القوة للاستيلاء على جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك.
ورغم أن ترمب تراجع عن ذلك التهديد في خطابه بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، فإنه من غير المعروف ماذا سيحدث بعد ذلك، خاصة في ظل الحديث الطويل أثناء ذلك المنتدى عن "انقلاب" في النظام العالمي.
وعلى ضوء أزمة غرينلاند وتداعياتها، قال مينون في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز إن حلف الناتو، الذي كان الركيزة الأساسية للأمن عبر الأطلسي لأكثر من 75 عاما، يقترب من نهايته.
وأوضح مينون، وهو أستاذ فخري في العلاقات الدولية في كلية كولين باول للقيادة المدنية والعالمية بنيويورك، أن تفكك الناتو لن يكون فوريا وستنجم عنه اضطرابات كثيرة، لكن الأمر لن يكون كارثة.
دافع ووسائل
وأضاف أن أوروبا، التي لطالما اعتمدت أمنيا على واشنطن، تمتلك الدافع والوسائل اللازمة لحماية نفسها، وهو ما تبين عندما بدا قادتها هذا الأسبوع وهم يعملون بتنسيق تام في التعاطي مع الاضطرابات التي أحدثتها سياسات ترمب، مما يُعتبر فرصة لأوروبا للخروج من تحت عباءة الولايات المتحدة.
وذكّر الكاتب بأن الرئيس ترمب سبق أن لمّح إلى أنه قد لا يدافع عن حلفاء الناتو المعرضين للتهديد، كما لم يستبعد الانسحاب من الناتو بسبب الخلاف حول غرينلاند، وعبّر عن تذمره واستيائه من الحلف في الخطاب الذي ألقاه في منتدى دافوس.
وحسب الكاتب، فإنه لم يسبق لأي رئيس أمريكي أن أثار هذا القدر من الشكوك حول التزام واشنطن بالأمن عبر الأطلسي، ورجح أن يكون ذلك نابعا من ازدراء ترمب لأوروبا، وهو شعور عبّر عنه بوضوح في إستراتيجية الأمن القومي لإدارته.
وجاء في تلك الوثيقة، التي صدرت في أواخر العام الماضي، أن أوروبا تشهد تراجعا اقتصاديا، وهي معرضة لخطر "الاندثار الحضاري"، وباتت أقل أهمية من مناطق أخرى، ولا سيما أمريكا اللاتينية وشرق آسيا. كما شككت الوثيقة في قدرة بعض الدول الأوروبية على امتلاك القوة اللازمة "للبقاء حلفاء موثوقين
تحوّل في موقف أوروبا
ورصد الكاتب تحولا واضحا في موقف أوروبا، إذ تراجعت عن استرضاء ترمب بالهدايا والمجاملات وبدأت تُظهر بعض الحزم، وردت على تهديداته بشأن غرينلاند، حيث علّق البرلمان الأوروبي التصديق على الاتفاقية التجارية للاتحاد مع الولايات المتحدة.
كما بحث الأوروبيون فرض رسوم جمركية مضادة، ودرسوا تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه الاقتصادي، التي تُمكّن الاتحاد من الرد على الضغوط الاقتصادية.
ودعا الكاتب القادة الأوروبيين إلى أن يوسعوا آفاق تفكيرهم لأنه بإمكان أوروبا، إلى جانب بريطانيا وكندا، أن تتحرر من التبعية العسكرية لأمريكا التي تنظر إلى حلفائها التقليديين بازدراء.
ويرى الكاتب أن أوروبا تمتلك الإمكانيات اللازمة لتحقيق ذلك، إذ إن مؤشرات القوة العسكرية (عدد السكان والناتج المحلي الإجمالي والتقدم التكنولوجي ومستوى الصناعات الدفاعية) تُظهر أنها قادرة على تحقيق أمنها بنفسها، لكن ما ينقصها هو الإرادة السياسية وتعزيز التنسيق بين أعضائها.
كما دعا الكاتب قادة أوروبا إلى إعادة التفكير في إستراتيجيتهم الأمنية بعيدا عن أمريكا، وإجراء تغييرات لتحديث وتحسين المعدات والبنية التحتية العسكرية للقارة ومراجعة صناعاتهم الدفاعية.
وبخصوص الخطر الروسي، قال مينون إن موسكو لا تشكل تهديدا عسكريا على أوروبا، واستشهد بفشلها في أوكرانيا، إذ إنه بعد ما يقرب من 4 سنوات من الحرب لم تحقق سوى مكاسب ضئيلة وتكبدت كلفة اقتصادية تُقدر بنحو 2.4 تريليون دولار.
وخلص الكاتب إلى أن على ضوء أزمة غرينلاند أدرك الأوروبيون في نهاية المطاف أن واشنطن لم تعد مهتمة بأمن أوروبا وبالتالي لم يبق أمام هذه الأخيرة سوى الاعتماد على نفسها.