محافظ طوباس: عمليات الاحتلال في الضفة تهدف إلى التهجير القسري
رويترز: صور أقمار صناعية تُظهر توسع الاحتلال سيطرته في غزة
رئيس سلطة العقبة: تعزيز التعاون مع شركة مياه العقبة لتحسين جودة الخدمات
البدادوة: لجنة الخدمات العامة والنقل تواصل العمل مع الحكومة لتطوير قطاع النقل
إصابة 4 أشخاص بحريق داخل محل تجاري في منطقة الصويفية بالعاصمة عمّان
وزيرا الأشغال والسياحة يبحثان تطوير المواقع التراثية في السلط
ولي العهد يلتقي المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" لصناعة الطائرات ورؤساء تنفيذين لشركات عالمية
كتلة نيابية تطالب بتأجيل القروض قبل رمضان وعيد الفطر
بلجيكا تبحث محاكمة آخر متهم في اغتيال لومومبا
اليكم مواقع كاميرات مخالفات النظافة في الاردن
وزير الطاقة الأمريكي يدعو لمضاعفة الإنتاج العالمي من النفط
الاستهلاكية المدنية: كميات كافية من زيت الزيتون ولا نقص في الأسواق
تصفح بدون قيود .. غوغل كروم يختبر شريط الذكاء الاصطناعي الجديد
"العناية بالسكري" تطلق مشروعا لمعالجة التداخل بين أمراض القلب والكلى والسكري
وزارة الإدارة المحلية تطلق حملة وطنية لزراعة أكثر من ربع مليون شجرة
"الأشغال" تبدأ دراسة توسعة طريق أم قيس - كفر أسد
إحالة التيك توكر «مادونا» إلى المحاكمة بتهمة الإخلال بالآداب العامة
فتح الشارع في منطقة الحفرة العميقة أسفل عمارة مأدبا
هيفاء وهبي تقاضي طبيب تجميل مصريًا بتهمة استغلال فيديوهاتها
زاد الاردن الاخباري -
بعد سيطرة القوات السورية على مخيم الهول بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، والذي يضم عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، والسماح لوسائل الإعلام بالدخول إليه وسماع شهادات من فيه، عاد المخيم إلى واجهة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
وانقسم النقاش حول طبيعة من يقطنون المخيم اليوم: هل هم حصرا عائلات منتسبة لتنظيم الدولة، أم أن بينهم أشخاصا اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تعسفيا وأُلصقت بهم التهم؟
وتداول ناشطون مقاطع مصورة لمقابلات مع محتجزين قالوا إن قسد احتجزتهم قسرا لاستخدامهم كورقة ضغط وابتزاز للحصول على الدعم والمساعدات من المنظمات الدولية.
في المقابل، كانت هناك تسجيلات أخرى تظهر بعض النساء وهن يبررن فكر تنظيم الدولة، ما أعاد تعقيد صورة المخيم ومن فيه أمام الرأي العام.
هذه المقاطع والشهادات أعادت مخيم الهول وسجلاته الثقيلة إلى صدارة التفاعلات، إذ رأى مغردون أن قصصا "يشيب لها الولدان" ستخرج من مخيم الهول ومن سجون قسد، وأن ما جرى تحت لافتة "مقاتلي التنظيم وعائلاتهم" قد يكون من أكبر عمليات التغييب القسري والإخفاء في المنطقة، مؤكدين أن هذا الملف يحتاج إلى إعلام حر وموضوعي يكشف بعضا من تلك المآسي أمام العالم.
في المقابل، حذر آخرون من التعامل مع ملف المخيم بعاطفة فقط، معتبرين أنه ملف معقد ويشكل هاجسا لدول الجوار وللتحالف الدولي قبل غيرهم، وإلا لما استطاعت "قسد" استخدامه ورقة ابتزاز خلال سنوات سيطرتها عليه.
وأشاروا إلى أن المخيم، رغم أنه مليء بالأطفال والنساء وقصص المظلوميات، يحتوي أيضا على مئات العائلات الأجنبية وأشخاص يحملون أفكارا متطرفة يمكن لتنظيم الدولة الاستثمار فيهم مجددا إن لم يعالج الملف بشكل مدروس.
ورأى بعض المدونين أن مخيم الهول يمثل اليوم أكثر من مجرد تحد أمني، فهو "مختبر مبكر" لقياس قدرة الدولة على تحويل كيان عاش سنوات خارج القانون إلى جزء من النسيج الإداري والقانوني للدولة.
والسيادة هنا كما يقولون لا تقاس برفع العلم أو نشر الحواجز فقط، بل بقدرة المؤسسات على التقنين، والمأسسة، ومعالجة الخطر اجتماعيا وفكريا لا أمنيا فحسب.
واعتبر آخرون أن المخيم كان خطأ بنيويا منذ البداية لعدة أسباب، أبرزها جمع عائلات تحمل عقائد وأفكارا "متطرفة" في مكان واحد يغذي بعضها بعضا، وبدل تصنيف المقيمين وفق مستويات واضحة: في الفكر، والرأي، والتوجه، ثم عزل كل فئة عن الأخرى، كما كان معمولا به في بعض السجون الأميركية.
واقترح هؤلاء تقسيمهم إلى فئات تسمح بإعادة تأهيل الأفكار تدريجيا، عبر برامج متكاملة يشارك فيها متخصصون في النفس والدين والاجتماع والأمن، بما يسهل تحييد المتطرفين وإتاحة الفرصة لتطوير مواقف وآراء شريحة أخرى. واعتبر هؤلاء أن الأطفال والأحداث تحديدا هم الأكثر قابلية للتأثر، وأن إهمالهم يهدد بإنتاج جيل جديد متشرب للعنف والتطرف.
ويؤكد ناشطون أن مظلمة كبيرة ارتُكبت في مخيم الهول بحق ضحايا أغلبهم من الأطفال والنساء طوال نحو 10 سنوات، وأن هناك جيلا كاملا وُلد وتربى في بيئة غير صحية نفسيا وجسديا وفكريا، ما يضع على عاتق المجتمع السوري والسلطات الجديدة مسؤولية تصحيح هذا الخطأ الجسيم بحق سوريين وغيرهم.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم أمس الأربعاء، أن مناطق مخيم الهول والسجون الأمنية التي شهدت انتشارا أمنيا في الآونة الأخيرة تم تصنيفها كمناطق أمنية محظورة بالكامل، ويُمنع الاقتراب منها نهائيا تحت طائلة الملاحقة القانونية.
ويقع مخيم الهول قرب الحدود السورية العراقية، ويضم آلاف النازحين السوريين والعراقيين وآخرين من جنسيات مختلفة. أُنشئ عام 1991 إبان حرب الخليج الثانية لإيواء النازحين العراقيين الفارّين من الحرب، قبل أن يتحول لاحقا إلى ملجأ لعشرات الآلاف من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بعد سقوط آخر معاقله عام 2019.
وكان المخيم تحت سيطرة قسد، وتديره "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" بالتنسيق مع هيئات أممية ومنظمات إنسانية غير حكومية، قبل أن تنتقل السيطرة عليه مؤخرا إلى الحكومة السورية.