أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مغردون: ماذا تخفي أسوار مخيم الهول؟ عائلات تنظيم الدولة أم ضحايا قسد؟ ولي العهد يلتقي الرئيس الإندونيسي في دافوس اقتصاديون: إصدار أول صكوك إسلامية يعزز الشمول المالي وينوّع خيارات المستثمرين حريق داخل كلية الهندسة في جامعة الطفيلة التقنية العراق يتسلم دفعة من سجناء تنظيم الدولة بتنسيق أميركي سوري صحيفة إسرائيلية: سجوننا ليست للبشر والمعتقلون الفلسطينيون يعانون فيها الأمرّين وزير الدفاع الصومالي: إسرائيل تنتهك سيادتنا وألغينا جميع الاتفاقيات مع الإمارات مشاركة واسعة بإربد في حملة التشجير الوطني 5 لاعبين يمثلون منتخب الكراتيه في الدوري الممتاز باسطنبول غدا ترمب: سنحصل على ما نريده في غرينلاند دون أي تكلفة مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخضير وأبو زيد لجنة فلسطين النيابية تتابع سير العمل في جسر الملك حسين وتطالب بفتح المعبر على مدار الساعة "ثقافة الأعيان" تلتقي وفدا من مبادرة خبراء الأردن للإبداع والريادة ولي العهد يلتقي رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو في دافوس الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز قاضي القضاة يترأس اجتماعا لرؤساء المحاكم الشرعية السفير الأردني في مصر يبحث ومحافظ القاهرة مجالات التعاون اتفاقية لإعادة هيكلة مديونية بلدية جرش الكبرى الأردن الثالث عربيا بمؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي ولي العهد يلتقي رئيس الوزراء اللبناني ويؤكد متانة العلاقات بين البلدين
الصفحة الرئيسية أخبار الفن في مئوية ميلاد يوسف شاهين .. قصة المخرج الذي...

في مئوية ميلاد يوسف شاهين .. قصة المخرج الذي جعل السينما سيرة ذاتية لوطن

في مئوية ميلاد يوسف شاهين .. قصة المخرج الذي جعل السينما سيرة ذاتية لوطن

22-01-2026 04:15 PM

زاد الاردن الاخباري -

في مئوية ميلاده، لا يبدو المخرج يوسف شاهين مجرد اسم محفور في تاريخ السينما العربية، بل حالة فنية وإنسانية استثنائية أعادت تعريف معنى أن تكون السينما فعل معرفة، واعترافاً بالذات، ومساءلة دائمة للسلطة والمجتمع والهوية.

وُلد شاهين في الإسكندرية عام 1926، المدينة التي ستظل حاضرة في وجدانه وأفلامه بما تحمله من تنوع ثقافي وتناقضات طبقية، وستصبح لاحقاً أحد مفاتيح عالمه السينمائي.

منذ بداياته في خمسينيات القرن الماضي، بدا واضحاً أن يوسف شاهين لا ينتمي إلى التيار السائد، لم يكن معنياً بصناعة أفلام ترضي السوق بقدر ما كان مشغولاً بطرح الأسئلة. أسئلته كانت عن الحرية، والعدالة، والانتماء، والعلاقة الملتبسة بين الفرد والسلطة، وبين الفن والرقابة. ولهذا لم يكن طريقه سهلاً، لكنه كان طريقاً صادقاً محفوفاً بالمغامرة والخسارة والانتصارات المتأخرة.

رباعية السيرة الذاتية
تميّزت سينما شاهين بجرأة غير مسبوقة، سواء على مستوى الشكل أو المضمون. لم يتردد في كسر القوالب التقليدية للسرد، ولا في إدخال ذاته بوضوح داخل أفلامه، خصوصاً في رباعية السيرة الذاتية التي ضمّت "إسكندرية… ليه؟"، "حدوتة مصرية"، "إسكندرية كمان وكمان"، و"إسكندرية نيويورك"، حيث تحوّلت السينما إلى مرآة حادة لصراعاته الداخلية، وهواجسه الفكرية، وعلاقته المتوترة بالوطن والسلطة والجمهور.

سياسياً، لم يكن شاهين مخرج شعارات بل مخرج مواقف. في أفلام مثل "الأرض"، "العصفور"، و"إسكندرية… ليه؟"، قدّم قراءة نقدية للتاريخ المصري الحديث، منحازاً للفلاحين والمهمشين، كاشفاً عن خيبات الحلم القومي، وعن الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيش. وفي الوقت نفسه، لم يتوقف عن الدفاع عن حرية الفكر والتعبير حتى عندما دفع ثمن ذلك منعاً أو هجوماً أو سوء فهم.

إنسانياً، كان يوسف شاهين شديد الحساسية، عصبي المزاج، لكنه وفيّ لفنه وتلاميذه. قدم للسينما العربية أسماءً ستصبح لاحقاً من كبار النجوم، مثل عمر الشريف، وسعاد حسني، ونور الشريف، ويسرا، وحنان ترك، وغيرهم، مؤمناً بأن الممثل شريك أساسي في صناعة المعنى لا مجرد أداة تنفيذ.

آمن أن السينما فعل مقاومة
في مئوية ميلاده، يبدو يوسف شاهين حاضراً أكثر من أي وقت مضى، ليس فقط بأفلامه التي لا تزال تُشاهَد وتُناقَش، بل بروحه القلقة، وأسئلته المفتوحة، وإيمانه العميق بأن السينما فعل مقاومة، واعتراف شجاع بالذات، ومحاولة دائمة لفهم العالم حتى لو لم ننجح في تغييره.

وفي مئوية ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين، تتعدد الشهادات التي تؤكد أن حضوره لا يزال فاعلاً في وجدان السينما المصرية والعربية، ليس فقط عبر أفلامه بل من خلال تأثيره العميق على أجيال متعاقبة من الفنانين والمخرجين.

تحدثت الفنانة يسرا عن علاقتها الطويلة بيوسف شاهين، واصفة إياه بالحالة الفنية التي لا تتكرر، مشيرة إلى أنه كان شديد الصرامة في موقع التصوير، لكنه في الوقت نفسه كان إنساناً ومؤمناً بالممثل إلى أبعد حد. وأكدت أن العمل معه لم يكن سهلاً، لكنه كان كاشفاً لقدرات جديدة، لأنه كان يطالب بالصدق الكامل، ويجعل الممثل شريكاً حقيقياً في صناعة المعنى لا مجرد مؤدٍ للدور.

سينما لم تخضع لمنطق الزمن أو السوق
وأكدت الفنانة ليلى علوي أن الاحتفاء بيوسف شاهين في مهرجان سينمائي معاصر مثل الجونة يحمل دلالة خاصة، لأنه يربط الأجيال الجديدة بتاريخ سينمائي مؤسس. وأشارت إلى أن شاهين قدّم سينما لا تزال صالحة للمشاهدة والتأويل، لأنها اشتبكت مع الإنسان وقضاياه، ولم تخضع لمنطق الزمن أو السوق، معتبرة أن قيمته الحقيقية تكمن في كونه صاحب مشروع فكري وفني متكامل.

وتحدث الفنان حسين فهمي عن علاقته المبكرة بالمخرج الراحل، مؤكداً أن شاهين كان أحد أكثر الأشخاص تأثيراً في تكوينه الفني والإنساني. وأشار إلى أنه تعرّف عليه في سن مبكرة، وكان شاهين حاضراً في حياته ليس فقط كمخرج، بل كمعلم وصديق، يشاركه النقاش والبحث والتفكير. وأضاف أن يوسف شاهين كان يؤمن بالسينما بوصفها معرفة وموقفاً، وكان يدفع من حوله دائماً إلى التفكير النقدي وعدم الاكتفاء بالحلول السهلة، معتبراً أن هذا التأثير ظل ملازماً له في اختياراته الفنية ومسيرته الطويلة.

وأكد المخرج يسري نصر الله، أن شاهين علّمه الشك قبل اليقين، والبحث قبل الإجابة، معتبراً أن أهم ما تركه شاهين لأجيال السينمائيين هو شجاعة الاختلاف وعدم الخضوع للسائد.

مخرج سابق لعصره
وأشارت الفنانة لبلبة إلى أن شاهين كان واحداً من أبرز المخرجين الذين تعاملوا مع السينما بوصفها فناً حياً لا يقبل التكرار أو النمطية. وقالت إن شاهين كان يمتلك حساسية خاصة في إدارة الممثل، ويبحث دائماً عن الصدق الإنساني قبل الأداء التقني، وهو ما جعل العمل معه تجربة مختلفة ومؤثرة.

وأضافت أن أفلامه لم تكن سهلة أو تقليدية، لكنها كانت تحمل دائماً رؤية واضحة وشجاعة في الطرح، وهو ما جعله مخرجاً سابقاً لعصره. واعتبرت لبلبة أن قيمة يوسف شاهين الحقيقية تكمن في كونه صاحب مشروع فني متكامل، ترك أثراً واضحاً في تاريخ السينما المصرية، وفتح الطريق أمام أجيال جديدة لفهم السينما كأداة تعبير ووعي، لا مجرد وسيلة للترفيه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع