أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأربعاء .. ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في معظم المناطق انخفاض حركة عودة السوريين من الأردن لبلادهم في رمضان قائد الشرطة الإيراني : من ينزل إلى الشوارع سيواجَه كعدوّ الحرس الثوري: بدأنا موجة صاروخية ستستمر 3 ساعات وزير الصناعة للاردنيين : لا يوجد مبرر للتهافت على البضائع وتخزينها لأول مرة .. قاذفات أمريكية B-1 تقلع من بريطانيا لضرب إيران في تصعيد نوعي للحرب ترامب: إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا زرعت ألغامًا في مضيق هرمز حجازين: إجراءات لدعم القطاع السياحي وباقات جديدة لتنشيط الأسواق البديلة تلفزيون إيران يلمح لإصابة مجتبى خامنئي "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها سيناتور أمريكي: إدارة ترمب تسير نحو نشر قوات برية داخل إيران الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن الأردن يعفي صادرات زراعية فلسطينية من الرسوم والغرامات الأردن والصين يبحثان التعاون الزراعي تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية مشروب منزلي طبيعي ينظف القولون ويهدئ الأمعاء في ظل الحرب .. هل يمكن إنقاذ العام الدراسي في لبنان؟ طهران: إسرائيل قتلت 4 دبلوماسيين إيرانيين في فندق استهدفته في بيروت الأحد أكسيوس: أمريكا طلبت من إسرائيل عدم قصف منشآت الطاقة في إيران أمريكا تخشى من تهديد يستهدف بعثاتها ومدارسها في نيجيريا
غياب الفن الأردني عن المهرجانات العالمية: أزمة إدارة لا أزمة موهبة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام غياب الفن الأردني عن المهرجانات العالمية: أزمة...

غياب الفن الأردني عن المهرجانات العالمية: أزمة إدارة لا أزمة موهبة"

21-01-2026 08:07 AM

رغم ما يزخر به الأردن من طاقات فنية حقيقية، يلفت النظر غياب شبه كامل للفعاليات الفنية الأردنية — من ممثلين ومخرجين وموسيقيين وأعمال درامية — عن المهرجانات العالمية الكبرى، حيث تُصنع السمعة الثقافية للأمم، ويُعاد تعريف حضورها الإبداعي أمام العالم.
المفارقة المؤلمة أن هذا الغياب لا يعود إلى فقر في الموهبة، ولا إلى عقم في الخيال الفني، بل إلى خلل أعمق في منظومة الدعم والتخطيط والتسويق الثقافي. فالفنان الأردني، حين يُتاح له الحد الأدنى من الإمكانات، يثبت مرارًا أنه قادر على المنافسة والإبداع، لكن الأبواب غالبًا ما تُغلق قبل أن يصل صوته إلى المنصات الدولية.
في دول أقل موارد من الأردن، تحوّلت الثقافة إلى مشروع وطني مدروس، تُرصد له الميزانيات، وتُبنى له الاستراتيجيات، وتُصنع له الجسور مع العالم. أما في الحالة الأردنية، فما زال الفن يُعامل كترف لا كقوة ناعمة، وكهامش لا كأداة تأثير حضاري واقتصادي.
الدراما الأردنية، التي كانت يومًا حاضرة عربيًا بقوة، تراجعت بفعل غياب الإنتاج الجاد، وضعف الرؤية، وترك الفنان وحيدًا في مواجهة سوق لا يرحم. والموسيقى الأردنية، رغم تنوّعها وغناها، ما تزال حبيسة المبادرات الفردية، بلا مؤسسات تتبناها أو تدفع بها نحو العالمية. أما السينما، فهي تُقاوم بإمكانات شحيحة، وتعتمد على اجتهادات شخصية أكثر مما تعتمد على سياسة ثقافية واضحة.
إن غياب الأردن عن المهرجانات العالمية ليس تفصيلاً عابرًا، بل مؤشر مقلق على إقصاء الفن من أولويات القرار الثقافي. فهذه المهرجانات ليست فقط منصات للعرض، بل مساحات للاعتراف، وفرص للشراكات، ونوافذ تُطل منها الدول على العالم بوجهها الإنساني والإبداعي.
المطلوب اليوم ليس خطابًا عاطفيًا عن دعم الفن، بل سياسات فعلية: صناديق دعم شفافة، لجان اختيار مهنية، خطط تسويق دولي، وشراكات حقيقية مع مهرجانات ومنصات عالمية. فالفن لا يزدهر بالنيات الحسنة وحدها، بل بالإدارة الواعية والإيمان بدوره في بناء صورة الوطن.
يبقى السؤال مفتوحًا: إلى متى يبقى الفن الأردني حاضرًا في الداخل وغائبًا عن العالم؟
وإلى متى نكتفي بتصدير الجغرافيا والسياحة، ونُقصي الإنسان المبدع عن تمثيل بلاده حيث تُكتب ذاكرة الشعوب الثقافية؟
الفن مرآة الوطن… وحين لا نُظهره للعالم، فإننا نحجب جزءًا من صورتنا عن التاريخ.

إن استعادة حضور الفن الأردني على الساحة العالمية ليست ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة وطنية تمس صورة الدولة وعمقها الحضاري. فالدول لا تُقاس فقط بما تملكه من موارد، بل بما تقدمه من سردية إنسانية وإبداعية للعالم. وحين يُترك الفنان خارج المعادلة، يُختزل الوطن في حدوده الجغرافية لا في روحه الحيّة. آن الأوان لانتقال حقيقي من إدارة موسمية للثقافة إلى مشروع وطني يؤمن بأن الفن ليس زينة المشهد، بل صوته الأصدق في زمن تتكلم فيه الأمم بلغتها الإبداعية قبل أي لغة أخرى.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع