الاتحاد يتأهل لنهائي كأس الأردن للسيدات لكرة القدم
رئيس هيئة الأركان يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري
الأردن .. 9% من حوادث الإصابات ناجمة عن التتابع القريب
مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة
بلديات المملكة تزرع نحو 70 ألف شجرة ضمن حملة التشجير والتخضير
بلدية المعراض تشارك بحملة التشجير الوطنية
ارتفاع الأسهم الأوروبية بعد إعلان ترامب عن اتفاق إطار بشأن غرينلاند
بلدية شرحبيل بن حسنة تنفذ مشروع التشجير والتخضير
اجتماع في مجلس الأمن بشأن سوريا
وول ستريت جورنال: أميركا تسعى بجدية لتغيير النظام في كوبا قبل نهاية العام الحالي
كتيب للبقاء 5 أيام .. غرينلاند ترفع جاهزية مواطنيها لمواجهة "الطوارئ"
وقفة أمام مكتب النائب العام بعدن تطالب بكشف مصير 61 مخفيا قسرا
كأجساد بلا أرواح .. لاجئو جنين بين مطرقة "سور الحديد" وسندان تقويض الأونروا
ترقب لإعلان ترامب تدشين مجلس السلام في غزة
قبول استقالة البشير من الخارجية وترفيعات وإحالات إلى التقاعد - أسماء
في سابقة تاريخية .. زوجة نائب الرئيس الأميركي تنتظر مولودها الرابع أثناء وجودها في المنصب
اكتشاف ظاهرة تسرع تكوّن التوهجات الشمسية
استطلاع: تراجع نسبة تأييد ترامب في بلاده إلى أدنى مستوى
مامبي يعود إلى رئاسة الحكومة في كوت ديفوار
لم يعد التعديل الوزاري الجزئي كافيًا لمواجهة التحديات السياسية والإقتصادية والإدارية التي يمر بها الأردن. فما نحتاجه اليوم هو تعديل وزاري شامل يجتاح جميع الوزارات دون إستثناء، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الإنجاز لا التبرير، والعمل لا الوعود.
لقد أثبت عدد كبير من الوزراء فشلًا ذريعًا في الحكومتين السابقة والحالية، حكومة بشر الخصاونة وحكومة جعفر حسان، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ أو حتى القدرة على التواصل مع الشارع الأردني. هذا الفشل لم يكن مجرد أخطاء عابرة، بل تراكمات واضحة إنعكست على الخدمات، والإقتصاد، وفرص العمل، وثقة المواطن بالحكومة.
إن المطلوب اليوم ليس تغيير أسماء من أجل التغيير، بل إعادة تشكيل حكومي حقيقي يحمل بصمة دولة الرئيس جعفر حسان بوضوح. بصمة تقوم على إختيار وزراء يمتلكون الكفاءة والخبرة والنزاهة، وقبل ذلك الإرادة السياسية للعمل وإتخاذ القرار، لا وزراء إدارة أزمات إعلامية أو تبرير الإخفاقات.
الأردنيون سئموا من الخطط الورقية، والإستراتيجيات التي لا تغادر الأدراج، والمؤتمرات الصحفية التي لا يتبعها أي أثر على أرض الواقع. المواطن يريد أن يرى مدارس أفضل، ومستشفيات أكثر كفاءة، وإقتصادًا يخلق فرص عمل حقيقية، وإدارة عامة تحترم وقته وكرامته.
لقد أثبتت المرحلة الماضية أن تغيير الوجوه دون تغيير السياسات لا معنى له، وأن تدوير المناصب بين الأسماء ذاتها هو وصفة مضمونة لمزيد من الإخفاق. المطلوب اليوم ليس “رتوشًا” حكومية، بل إعادة تشكيل كاملة لفريق قادر على العمل، يمتلك الجرأة في القرار، ويُحاسَب على النتائج لا على النوايا.
المواطن الأردني يدفع ثمنًا باهظًا لأداء باهت؛ غلاء معيشة خانق، بطالة تتسع، خدمات تتراجع، ووعود تُطلق ثم تُنسى. وفي المقابل، لا يرى محاسبة حقيقية ولا حلولًا ملموسة. هذا الخلل لا يمكن إصلاحه بوزراء غائبين عن الميدان أو عاجزين عن المواجهة، بل برجال دولة يعرفون أن المنصب تكليف لا تشريف.
إن إستمرار النهج الحالي يهدد ما تبقى من ثقة بين الشارع والحكومة. فالدولة القوية لا تخشى المراجعة، ولا تتردد في تصحيح أخطائها. والتعديل الوزاري الشامل يجب أن يكون رسالة واضحة بأن زمن المجاملة قد إنتهى، وأن الكفاءة والنزاهة والإنجاز هي المعايير الوحيدة للبقاء في المسؤولية.
الأردن يمتلك من الكفاءات الوطنية ما يكفي لبناء فريق حكومي مختلف، قادر على إدارة الأزمات بدل التعايش معها، وعلى صناعة حلول حقيقية بدل تسويق الشعارات. لكن ذلك يتطلب قرارًا شجاعًا يضع مصلحة الوطن فوق كل إعتبار.
نحن لا نطالب بالمستحيل، بل نطالب بحكومة تشبه طموحات الأردنيين، حكومة تعمل بروح الفريق، وتُحاسَب على نتائجها، وتُقاس بإنجازاتها لا بخطاباتها. فالأردن بلد غني بعقوله وكفاءاته، وقادر على النهوض إذا ما أُحسن الإختيار، بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
التعديل الوزاري الشامل لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية. والأردن يستحق الأفضل، ويستحق أن يرى أعمالًا تُنفّذ على أرض الواقع، لا وعودًا تُكرَّر مع كل حكومة جديدة.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي