نجاح استثنائي لابن الملثم بالثانوية العامة رغم استشهاد عائلته
الاقتصاد البريطاني يسجل نموا بنسبة 0.3 بالمئة بدعم من الصناعة والخدمات
الأشغال: إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط
ولي العهد يعزي العيسوي بوفاة شقيقته
حيلة نتنياهو لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة
لتطوير حلول مبتكرة تعزّز الدمج المجتمعي .. منصّة زين للإبداع تقيم هاكاثون "ذوي الإعاقة"
مجلة فرنسية: هل نستسلم للهوس بالشاه وحكمه الاستبدادي لإيران؟
45 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل
مجلس النواب ينعى النائب السابق المرحوم عبد الكريم الدرايسة
451 شهيدا في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار
مشاعر متضاربة تخيم على سكان غرينلاند
اعتبارا من نيسان المقبل… نظام "شنغن" الأوروبي الرقمي يحلّ مكان الختم اليدوي
مشاريع طاقة بقيمة 3 مليارات دينار لتعزيز البنية التحتية وتسريع التحول الطاقي في الأردن
ذكرى الإسراء والمعراج .. محطة إيمانية لتجديد الصبر والأمل
رئيس الوزراء يلتقي رئيس مجلس النوَّاب اللُّبناني
التحالف يشدد على خروج جميع القوات العسكرية من عدن
عطية: حماية الغابات أولوية وطنية والاعتداء على الثروة الحرجية لن يمر دون محاسبة
الأردن ولبنان يوقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء
تكرار سرقات شواحن السيارات في جبل الزهور يثير قلق السكان بعمان
زاد الاردن الاخباري -
شرحت مجلة لوبس الفرنسية فحوى الهوس الحالي بنظام الشاه محمد رضا بهلوي (شاهمانيا) الذي حكم إيران بقبضة من حديد قبل أن تطيح به الثورة الإسلامية عام 1979.
وعاد الحديث عن حكم الشاه إلى الواجهة بالنظر إلى الدعم الذي عبّر عنه ابنه رضا بهلوي، المقيم في أميركا، لموجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران للأسبوع الثالث.
وقالت المجلة، في مقال بتوقيع فرانسوا رينيرت، إنه في خضم احتجاجات الإيرانيين للإطاحة بنظام الحكم الحالي يبرز باستمرار اسم واحد كرمز محتمل للتغيير في البلاد وهو رضا بهلوي، أحد أعضاء المعارضة في المنفى ونجل محمد رضا (1919-1980)، آخر شاه لإيران.
وعن خلفيته العائلية، توضح لوبس أن الشاه الراحل لم ينحدر من سلالة عريقة عمرها ألف عام، بل إن والده رضا خان (1878-1944) ترعرع في بيئة فقيرة جدا وبدأ جنديا بسيطا في الحرس الشخصي لحكام البلاد من سلالة القاجار وتدرج بصبر في الرتب العسكرية إلى أن أصبح الرجل القوي في البلاد وأطاح بالعائلة الحاكمة.
وعندما تولى مقاليد الحكم عام 1925 باسم رضا شاه بهلوي سار على منوال جاره أتاتورك في تركيا، وكان ينوي "تحديث" البلاد وفق النموذج الأوروبي بدعم التصنيع في البلاد، وبناء الطرق والسكك الحديدية، وافتتاح أول جامعة إيرانية في طهران، وتبني إصلاحات اجتماعية كثيرة أبرزها الحظر التام للحجاب عام 1935.
وكان رضا شاه بهلوي ذا نزعة استبدادية وخلال الحرب العالمية الثانية مال بشكل خطير نحو دول المحور فتعرضت البلاد لعزو بريطاني وسوفياتي مما أجبره على التنازل عن العرش.
ولعدم وجود بديل، تولى الحكم ابنه، الشاب محمد رضا بهلوي، الذي بدا ضعيف الشخصية وبعد الحرب العالمية الثانية رفض الروس الانسحاب من البلاد، فاضطرت إيران إلى الخضوع لضغوط غربية مكثفة.
ولم تستعد البلاد كرامتها إلا في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، عندما قرر رئيس الوزراء القومي محمد مصدق اتخاذ خطوة حاسمة بتأميم النفط الذي نهبه البريطانيون لعقود.
وأثار ذلك القرار غضب لندن، مما دفع واشنطن للتدخل فشدد مصدق موقفه ونفى الشاه فاتهم الأميركيون مصدق بأنه عميل لموسكو، وأطاحوا به في إحدى أولى عملياتهم "القذرة الكبرى" وتمت إعادة الشاه للسلطة وهو ما شكل إهانة دائمة للبلاد، وفق تعبير لوبس.
ولم يتحوّل بهلوي إلى رئيس دولة حقيقي إلا في ستينيات القرن الـ20 وأطلق "الثورة البيضاء"، وهو برنامج طموح شجع على إصلاح الأراضي، والنمو الاقتصادي، ومكافحة الأمية، وإصلاحات اجتماعية جديدة، كمنح المرأة حق التصويت.
وحسب لونوفيل أوبس، فإن ذلك القرار أثار غضب رجال الدين وعلى رأسهم آية الله الخميني، الذي نُفي لاحقًا إلى العراق.
ولم تنكر المجلة رغبة الشاه الصادقة في تنمية البلاد، لكنها قالت إن أسلوبه شابه عيبان، أولهما جنون العظمة إذ أطلق على نفسه لقب "ملك الملوك"، وفي عام 1971 أقام احتفالات باذخة في برسيبوليس، العاصمة الإمبراطورية السابقة.
والعيب الثاني أنه ديكتاتور حكم البلاد بقبضة حديدية، وحتى اليوم، لا يزال اسم "السافاك"، جهاز الشرطة في عهد الشاه، يثير الرعب في نفوس الإيرانيين ولا يزال سجن إيفين الذي تم بناؤه عام 1972 شاهدا على استشهاد العديد من المعارضين لنظام الشاه.
وكان الشاه يحب أن يقدم صورة عصرية عن نفسه للغرب لكنه كان في الحقيقة من أسوأ أنواع الطغاة، وخلال الحرب الباردة كان درعا إستراتيجيا في مواجهة الاتحاد السوفياتي وأحد أهم حلفاء أميركا.
لم يُطالب إلا الرئيس جيمي كارتر بتخفيف قمعه، ولكن ذلك حصل بعد فوات الأوان حيث كانت البلاد تختنق واندلعت العاصفة في أوائل عام 1978 في مدينة قم حيث اندلعت المظاهرات عقب سقوط وفيات على يد الشرطة.
ولم تعد المعارضة منحصرة في رجال الدين بل انضمت إليهم النخبة المثقفة العلمانية والشيوعيون وطلاب الجامعات واندلعت الاحتجاجات تباعا، وازدادت قوتها على الرغم من القمع الدموي.
في تلك الأجواء المحتقنة تمكن آية الله الخميني من حشد تأييد واسع النطاق خاصة بعد لجوئه إلى فرنسا عقب طرده من العراق في أكتوبر/تشرين الأول 1978.
وفي تلك الأجواء الملتهبة كان الخميني يقود الثورة من باريس في حين لعب الشاه في يناير/كانون الثاني 1979 ورقته الأخيرة، فعيّن شابور بختيار، الصوت الأبرز للمعارضة الديمقراطية، في الحكومة.
بذل بختيار قصارى جهده لاحتواء العنف وطلب من الشاه الذهاب إلى المنفى، على أمل إدارة انتقال سلمي إلى الحرية، لكن ذلك المسعى انهار بسرعة، ففي فبراير/شباط من السنة نفسها، استقبل ملايين الإيرانيين الخميني لدى وصوله لمطار طهران.
وعلق كاتب المقال على ذلك المنعطف التاريخي في إيران بالقول إن المتظاهرين آنذاك "اعتقدوا أنهم تخلصوا من دكتاتور. واحتفلوا بالدكتاتور التالي".