أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأردن .. الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير رئيس مجلس مفوضي "البترا" وعضوان في "الطاقة والمعادن" و"الأوراق المالية" يؤدون القسم القانونية الخرابشة: الأردن يعتمد خطة طوارئ لتأمين إمدادات الطاقة وسط انقطاع الغاز الطبيعي استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان وإصابة 4 من طاقمها منها الدرونز الانتحارية والشبح .. أسلحة استخدمتها أميركا لضرب إيران منتخب الناشئين يحصد 4 ميداليات في بطولة صوفيا للتايكواندو خطة طوارئ بعد انقطاع تزويد الغاز الطبيعي عبر حقول البحر الأبيض المتوسط وزير الخارجية يؤكد إدانة الأردن للاعتداء الإيراني على سلطنة عُمان مقتل رئيس جهاز المخابرات لقوات الشرطة الإيرانية مقتل قائد استخبارات الشرطة الإيرانية بالهجوم الأميركي الإسرائيلي الاحتلال الإسرائيلي يواصل تشديد إجراءاته العسكرية في محافظات الضفة الغربية جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن أنه يضرب أهدافا في "قلب طهران" الصفدي يبحث مع روبيو التصعيد الخطير في المنطقة الأردن .. سقوط شظايا صاروخ في القسطل تأجيل مباريات دوري أبطال آسيا في الشرق الأوسط تايلاند تعلن الاستعداد لإجلاء مواطنيها من الشرق الأوسط استشهاد فلسطيني متأثرا بجروحه برصاص الاحتلال في دورا الخليل النهار: تقليص أيام الدوام تحول في فلسفة العمل الحكومي من قياس الوقت إلى الإنجاز الصدر يعلن الحداد في العراق لـ 3 أيام بعد مقتل خامنئي شركات شحن يابانية توقف مرور سفنها عبر مضيق هرمز
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الشباب الجامعي وصنع القرار من هامش المشاركة إلى...

الشباب الجامعي وصنع القرار من هامش المشاركة إلى قلب التحديث السياسي

12-01-2026 09:00 AM

د.يزن ياسين المعايعة الازايدة - غي ظل التحولات السياسية المتسارعة التي تشهدها الأردن تبرز الحاجة الملحة لإشراك الشباب الجامعي في عملية صنع القرار بوصفها أحد المحاور الجوهرية لإنجاح رؤية التحديث السياسي التي أطلقت بهدف إحداث تحول نوعي في الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الشعبية الفاعلة، فالشباب الجامعي لا يمثلون شريحة واسعة من المجتمع بل يشكلون خزاناً وطنياً للوعي والمعرفة والطاقة القادرة على الإسهام في بناء نموذج سياسي أكثر حداثة واستدامة.

لطالما جرى التعامل مع الشباب ولا سيما الفئة المتعلمة من الجامعيين باعتبارهم فئة مستهدفة بالسياسات العامة لا طرفاً مشاركاً في صياغتها، إلا ان التحولات الراهنة وما تفرضه من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية تفرض إعادة تعريف دور الشباب الجامعي بوصفهم شركاء حقيقيين في عملية صنع القرار، لا سيما أنهم الأكثر تماساً مع قضايا المستقبل مثل التحول الرقمي وسوق العمل والإصلاح التعليمي والبيئة والاقتصاد الحديث.
فالشباب الجامعي اليوم يمتلك أدوات معرفية وقدرات تحليلية تؤهلهم للمساهمة الفاعلة في النقاشات الوطنية وصياغة السياسات العامة خاصة انهم اليوم أكثر انفتاحاً على التجارب العالمية والتجارب المحيطة في المنطقة ولديهم قدرة على قراءة التحولات بعيون نقدية وواقعية.

نعلم جميعاً ان رؤية التحديث السياسي أتت لتؤكد أن هناك ضرورة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية ولا سيما مشاركة الشباب فتعد هذه المشاركة مدخلاً اساسياً لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لذلك اولت رؤية التحديث اهتماماً خاصاً بفئة الشباب الجامعي باعتبار ان الجامعات فضاءات خصبة لتشكيل الوعي السياسي وإنتاج قيادات وتعزيز الحوار والتعددية.
ولا تقتصر أهمية الشباب الجامعي في هذا السياق على الجانب الرمزي أو التمثيلي بل تتجاوز ذلك الى ضمان فاعلية السياسات العامة وقدرتها على الاستجابة لتطلعات الأجيال القادمة، فسياسات تصاغ بمعزل عن الشباب هي سياسات مهددة بفقدان الزخم والاستدامة.

إذا أردنا تجديد النخب وكسر الجمود في الحياة العامة لا بد من ان نضع في نصب اعيننا أهمية اشراك الشباب الجامعي في صنع القرار وفي عدة مستويات مترابطة وهذا يسهم في الحد من حالة العزوف السياسي التي طالما شكلت تحدياً امام المسار الديمقراطي في الأردن، ويسهم في احداث التغيير الحقيقي بنقل الشباب من موقع المراقب الى موقع الفاعل والمؤثر.
اقتصادياً وتنموياً يتيح اشراك الشباب الجامعي فرصة حقيقية للاستفادة من أفكار مبتكرة وحلول عملية نابعة من واقع أكاديمي وبحثي تسهم في معالجة القضايا التي أرهقت الحكومات كالبطالة وريادة الاعمال، وتكمن الأهمية في ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل مما ينعكس ايجاباً بتعزيز قدرة الدولة على التخطيط بعيد المدى انطلاقاً من رؤى شبابية أكثر التصاقاً بالمستقبل.

رغم الجهود المبذولة من قبل الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والأحزاب السياسية في مجال تمكين الشباب، لا يزال التحدي الأبرز يتمثل في الانتقال من المشاركة الشكلية الى المشاركة المؤثرة، فالمطلوب اليوم ليس فتح المساحات أمام الشباب الجامعي بل ان يكون هناك اشتباك إيجابي حقيقي مع الأحزاب والحكومة ومؤسسات الدولة وان يكون هناك تأطير حقيقي لمقترحاتهم وآراؤهم حيث يستدعي ذلك تفعيل دور الاتحادات الطلابية وربطها بقنوات تشاور وطنية الى جانب انشاء منصات حوار دائمة بين الشباب وصناع القرار وتوسيع نطاق المجالس الشبابية بما يضمن استدامتها لا اختزالها في مناسبات أو مبادرات مؤقتة.
إن اشراك الشباب الجامعي في عملية صنع القرار لم يعد ترفاً سياسياً او خياراً قابلاً للتأجيل بل ضرورة وطنية لنجاح رؤية التحديث السياسي وبناء دولة قادرة على الاستجابة لتحديات الحاضر واستشراق المستقبل، فمشروع الإصلاح والتحديث يريد جرأة حقيقية لتنفيذ رؤية سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع