فوضى في منيابوليس بأمريكا بعد مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة
بلدية الزرقاء: (معاملتك دون واسطة أو وسيط)
الشيوخ الأمريكي يمنع ترمب من شن أي عمل عسكري إضافي في فنزويلا
وزير الشباب يوعز باستحداث مركز وقاعات وملعب خماسي في الأغوار
الأرصاد تنشر الخريطة التحذيرية ليوم الجمعة 9-1-2026
ألمانيا: السلطات الإيرانية تستخدم "قوة مفرطة" ضد المتظاهرين
مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تباين
اتحاد الكرة يحدد موعد انتهاء التسجيل لتذاكر مباريات النشامى بكأس العالم
انقطاع خدمة الإنترنت في طهران ومدن إيرانية أخرى
الاردن .. هطولات غزيرة وبرد وتحذيرات من الارصاد بخصوص منخفض الجمعة
سوريا تبرم اتفاقًا مع الأردن لاستيراد 4 ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا عبر العقبة
المصري: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي في عمّان محطة استراتيجية تعزّز مكانة المملكة دوليًا
وزير الأشغال يبحث مع نقابة المقاولين تعزيز الشراكة لدعم البنية التحتية ومواجهة الظروف الجوية
رئيس مجلس النواب بالإنابة يرحب بمخرجات قمة الأردن والاتحاد الأوروبي
الإدارة المحلية: الكرك والطفيلة ضمن أكثر المناطق تأثرا بالمنخفض المتوقّع
روسيا تسجل رقمًا قياسيًا في إنتاج الذهب والفضة
توزيع الكهرباء: فحوصات فنية لضمان استقرار التيار الكهربائي قبل المنخفضات
العدو الصهيوني يواصل تعنته في الإفراج عن الناشطة رغد الفني
وزير النقل يبحث مع السفير الكندي تعزيز التعاون
زاد الاردن الاخباري -
في قراءة ناقدة للمشهد الجيوسياسي الراهن، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقال رأي للباحثة أونا هاثاواي، أستاذة القانون والعلوم السياسية بجامعة ييل، حذرت فيه من أن النظام القانوني الدولي الذي تشكّل عقب الحرب العالمية الثانية يواجه خطر الانهيار، في ظل تآكل متسارع للقيود المفروضة على استخدام القوة العسكرية بين الدول.
وانطلقت الكاتبة، التي انتُخبت رئيسة للجمعية الأميركية للقانون الدولي، من أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن عملية عسكرية سرية قبيل فجر السبت الماضي ضد فنزويلا لاختطاف رئيسها نيكولاس مادورو يُعد اعتداء صارخا على النظام القانوني الدولي.
وكان مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة، سامويل مونكادا، قد اتهم الولايات المتحدة بانتهاك سيادة بلاده، وطالب بالإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو واحترام حصانته، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.
وقال مونكادا، في كلمة ألقاها خلال الجلسة التي جرت مساء أمس الاثنين، إن بلاده أصبحت ضحية لهجمات أميركية بسبب مواردها الطبيعية، مؤكدا أن الهجوم الأميركي اعتداء غير مشروع على بلاده وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة.
وفي مقالها بصحيفة نيويورك تايمز، أوضحت هاثاواي أن العالم الذي نجح طوال 8 عقود في تجنب صراعات القوى الكبرى المباشرة بفضل قواعد القانون الدولي، يقف اليوم على شفا هاوية سحيقة تعيدنا إلى عصور "دبلوماسية البوارج" حيث كانت القوة هي المصدر الوحيد للحق.
وترى الكاتبة -التي تعمل أيضا باحثة غير مقيمة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي- أن هذه السابقة لا تهدد دولة بعينها، بل تقوض الأساس الذي قام عليه نظام دولي نجح -رغم عيوبه- في الحد من الحروب بين الدول الكبرى ومنع زوال الدول عبر الغزو العسكري.
واستعرضت الكاتبة التحول التاريخي الذي أحدثه ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، حين جرى تجريم الحرب كأداة لحل النزاعات الدولية، وحُظرت عمليات الغزو والاستيلاء على الأراضي، واستُبدلت القوة العسكرية بالعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية.
ورغم استمرار النزاعات والحروب الأهلية، تؤكد هاثاواي أن هذا النظام أسهم في خفض كبير في أعداد القتلى الناتجين عن النزاعات العابرة للحدود لعقود طويلة.
بيد أن هذا المسار بدأ -وفق المقال- في التفكك منذ مطلع الألفية الجديدة، خصوصا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مدينتي واشنطن ونيويورك، عندما وسّعت الولايات المتحدة مفهوم "الدفاع عن النفس" ليشمل استخدام القوة ضد جماعات غير حكومية خارج أراضيها.
هذا التوسع القانوني، الذي تبنته لاحقا دول أخرى، فتح الباب أمام استخدام أحادي للقوة تحت ذرائع قانونية فضفاضة، حسب تقدير أستاذة القانون والعلوم السياسية.
وأشارت هاثاواي إلى أن نتائج هذا التحول باتت واضحة منذ عام 2014، مع تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا وأفريقيا، وارتفاع متوسط عدد القتلى في النزاعات العابرة للحدود من أقل من 15 ألفا سنويا إلى أكثر من 100 ألف.
كما نوّهت إلى عودة الحروب المباشرة بين الدول، وعلى رأسها الغزو الروسي لأوكرانيا، إضافة إلى نزاعات إقليمية أخرى في آسيا والشرق الأوسط.
وفي تحليلها للعملية العسكرية في فنزويلا، تُفنِّد هاثاواي الادعاءات الأميركية بصرامة قانونية، مؤكدة أن مكافحة تهريب المخدرات أو عدم شرعية نظام سياسي ما لا تمنح أي دولة الحق في شن عدوان عسكري.
وتشدد على أن العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية كانت ولا تزال هي الأدوات القانونية الوحيدة المتاحة، محذرة من أن سحق هذه القواعد من قبل واشنطن سيشجع دولا أخرى على أن تحذو حذوها، مما يحوِّل الساحة الدولية إلى غابة مفتوحة
ووصفت هاثاواي انهيار النظام الدولي بأنه يحدث "تدريجيا، ثم فجأة". ومع ذلك، فهي تؤكد أن إنقاذ النظام القانوني الدولي لا يزال ممكنا، لكنه يتطلب موقفا جماعيا حازما من الدول للتصدي لهذا التغول قبل أن يكتمل الانهيار التام.
واختتمت مقالها بالقول إن عقودا من السلام "غير المكتمل" الذي أسهم ميثاق الأمم المتحدة في إرسائه يواجه اليوم المصير نفسه. ومع فشل الولايات المتحدة في الالتزام بالمبدأ الأساسي لنظام القانوني الدولي الذي كانت ذات يوم من أبرز المدافعين عنه، فإن هذا النظام "المُعتلّ" بالفعل يقف الآن على شفا الانهيار التام، على حد تعبيرها.