استمرار القتال بين روسيا وأوكرانيا وهجمات متبادلة على منشآت نفطية
توثيق مرئي لإنجاز المرحلة الاولى لمدينة الزرقاء الصناعية
مسؤول سوري: نزوح عشرات الآلاف من الشيخ مقصود والأشرفية جراء الاشتباكات
363 ألف عدد المشمولين الجدد والمعاد شمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي في 2025
مجمع اللغة العربية يبحث والوطني لحقوق الإنسان التعاون
رئيس كوريا الجنوبية يطلب مساعدة الصين لكبح برنامج بيونغ يانغ النووي
أيمن عودة يدعو لعصيان مدني شامل في المجتمع العربي بإسرائيل
اللواء المعايطة يزور المعهد المروري الأردني، ويؤكّد أهمية دوره في ترسيخ مفاهيم السلامة والثقافة المرورية
الأوروبيون يدرسون خياراتهم بشأن احتمال استيلاء ترامب على غرينلاند
الأمير الحسن بن طلال يزور معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة
"الحسين للسرطان": أكثر من 225 مريضًا من غزة تلقّوا العلاج ضمن الممر الطبي
أكاديمية أميركية: النظام الدولي على حافة الانهيار
سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار
ما أسباب النزيف الأنفي المتكرر .. وهل هو أمر طبيعي؟
عازف كمان يتهم ويل سميث بالتحرش والفصل التعسفي والانتقام
"طاقة الأعيان" تطلع على مشاريع وخطط شركة توزيع الكهرباء
وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء
زيادة عدد حجاج البعثة المخصصة للمعلمين من 60 إلى 120 حاجًا
الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفا محليا في غزة بسبب أزمة مالية حادة
أخطر دور يقوم به الإعلام العريي والدولي هو استبدال الأزمات، إذ يأخذك الإعلام إلى قطاع غزة فجأة، ثم ينقل الكاميرا إلى فنزويلا.
تسارع الأزمات ربما يفرض هذا الانتقال السريع، وأيضا انفجار الأزمات من بلد إلى آخر، لكن اللعبة في الإعلام تحدث من خلال التلاعب بالوعي، عبر استبدال أزمة ودفنها في الذاكرة الخلفية، لصالح أزمة مستجدة يتم التركيز عليها، بحيث تنسى الأولى، وتتشاغل بالثانية، فلا حافظت على زخم موقفك من الأولى، ولا أفدت الثانية.
لاحظوا مثلا كيف تم دفع كل أخبار غزة إلى الوراء، وحصة القطاع اليوم من الأخبار والتغطيات والحلقات التلفزيونية والمقالات ومقاطع الريلز، وفيديوهات الفيسبوك واكس، والتعليقات الشعبية، تراجعت إلى الوراء كثيرا، ومساعي حشر أزمة غزة في العتمة متواصلة، وفي الوقت ذاته تكبير أزمات ثانية وإحلالها في الإعلام لخطف الوعي العام، واستبدال الأولويات في سحر إعلامي يكاد يقترب من الأفق.
النهار الإعلامي يمتد على مدى 24 ساعة يوميا، وقد يقال لك إن هناك قضايا ثانية في هذه الدنيا، وليست غزة وحيدة، وهذا صحيح، لكننا نتحدث هنا عن الدوافع، وليس الواقع، لأن الدوافع تريد إشغال الجمهور بخبر اعتادت مثله شعوب المنطقة، وليس جديدا، أو حتى اعتقال الرئيس الفنزويلي، ووسطهم معارك وقصص مهمة من السودان إلى ليبيا، مرورا بكل ما يخطر ببالكم في سياقات شطب الذاكرة، وفصل الجمهور عن قضاياه الأصلية والأكثر تأثيرا على حياته من حيث العواطف والمهددات.
هذا يعني أن سدنة الإعلام، يعرفون أن أخطر أسرار المهنة، يقوم على حرف اتجاهات الوعي العام، من خلال الضخ الجائر لقصص عادية وتضخيمها، أو إثارة الخلافات حول قضايا لا تستحق الخلاف حولها، أو حتى نقل الكاميرات والأقلام نحو مسارات ثانية، والذي يتفحص المحتوى العربي في كل الإعلام العربي يجده مشغولا بكل القضايا عدا قضاياها المصيرية التي تؤثر عليه، وعدا قضاياه الداخلية الأكثر إثارة لصالح ملفات ثانوية في ذات الداخل، وانعكاس ذلك يتدفق يوميا من وسائل الإعلام المحترفة إلى وسائل التواصل الاجتماعي وجماهيرها.
الأمر يمتد في العمق على صعيد القضايا الداخلية، إذ إن حفرة في شارع، تصير هي القصة لأن سحرة الإعلام في العالم العربي، لا يريدون أن تتحدثوا عن القضايا الجوهرية، وتصبح قصة عدم وجود سرير في مستشفى حكومي أهم من هروب الأطباء من ذلك البلد، أو تراجع بنى المستشفيات، وهذا يعني أن الكل يتورط في استبدال الأزمات، بحسن نية أو سوء نية، أمام ما نراه من صناعة مركز وهمي للخبر يقوم بجذب الجمهور يوميا إلى قضايا ثانوية ليتناسوا الأكبر.
هذه حالة قد لا تقف عند حدود الإعلام العربي فقط، فالإعلام الغربي أيضا انتقائي، ويزيف في حالات كثيرة الحقائق، ويطمس بعضها، ويفرض أجندته اليومية على الجمهور، والأكثرية من الشعوب هنا يتم اقتيادها إلى حيث يريد المخططون، وهذا يفسر في حالات كثيرة، تراجع الوعي، وغياب المعرفة، والتورط أيضا في مواقف سلبية.
تجريف الوعي العام، تجريف متواصل يوميا في كل مكان.