أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأردن .. رفع أسعار أصناف جديدة من الدخان استمرار القتال بين روسيا وأوكرانيا وهجمات متبادلة على منشآت نفطية توثيق مرئي لإنجاز المرحلة الاولى لمدينة الزرقاء الصناعية مسؤول سوري: نزوح عشرات الآلاف من الشيخ مقصود والأشرفية جراء الاشتباكات 363 ألف عدد المشمولين الجدد والمعاد شمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي في 2025 مجمع اللغة العربية يبحث والوطني لحقوق الإنسان التعاون رئيس كوريا الجنوبية يطلب مساعدة الصين لكبح برنامج بيونغ يانغ النووي أيمن عودة يدعو لعصيان مدني شامل في المجتمع العربي بإسرائيل اللواء المعايطة يزور المعهد المروري الأردني، ويؤكّد أهمية دوره في ترسيخ مفاهيم السلامة والثقافة المرورية الأوروبيون يدرسون خياراتهم بشأن احتمال استيلاء ترامب على غرينلاند الأمير الحسن بن طلال يزور معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة "الحسين للسرطان": أكثر من 225 مريضًا من غزة تلقّوا العلاج ضمن الممر الطبي أكاديمية أميركية: النظام الدولي على حافة الانهيار سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار ما أسباب النزيف الأنفي المتكرر .. وهل هو أمر طبيعي؟ عازف كمان يتهم ويل سميث بالتحرش والفصل التعسفي والانتقام "طاقة الأعيان" تطلع على مشاريع وخطط شركة توزيع الكهرباء وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء زيادة عدد حجاج البعثة المخصصة للمعلمين من 60 إلى 120 حاجًا الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفا محليا في غزة بسبب أزمة مالية حادة
فى تقسيم الفضاءات الجيوسياسية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام فى تقسيم الفضاءات الجيوسياسية

فى تقسيم الفضاءات الجيوسياسية

06-01-2026 09:01 AM

ان صحت القراءات الاستراتيجية ويبدو أنها كذلك، فيكون قد انهى مرحلة الاحتدام ودخل الجميع فى مرحلة الاقتسام لبيان فضاءات نفوذه التى من الواضح فيها أن الصين ستسيطر على قارة آسيا، كما ستقوم روسيا بمد نفوذها بقارة اوروبا، وامريكا ستأخذ القارة الامريكيه بشطريها لترسم مع روسيا دائرة استراتيجية فى المحيط المتجمد الشمالي، وهذا ما يعني أن الفضاء السياسي بدأ إسقاطه حيز الواقع، وأن البوصلة السياسية أخذت بالبيان النسبي عبر إسقاط فضاءاته السياسية حيز الجغرافيا السياسية.

ولعل محاولات التاج الإسباني الدفاع عن فضائه السابق بأمريكا اللاتينية أصبح ماثل للعيان بعد حركة الاصطفافات التي قامت بها دول أمريكا اللاتينية مع التاج الإسباني للدفاع عن ثرواتها وارثها الثقافي وفضائها الجيوسياسي في الجنوب الأمريكي، وهذا ما ينذر باندلاع أزمة عميقة بين الأمريكتين، كما داخل الناتو الذي أصبح مهدد من داخله بعد التهديدات المباشرة لجرينلاند وكندا بالضم الذي ما فتئ يعلن عنه الرئيس الأمريكي في بيان استراتيجية عمله.

ولعل حادثة اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو وبيان محاكمته فى الولايات المتحدة أدخلت الأمم المتحدة وهيئاتها فى نفق وجودي، لاسيما وان هذه الحادثة يحسب انها ستنقل المحاكمات الدولية من نيويورك حيث المنظومة الأممية إلى واشنطن حيث بيت القرار الامريكي، وهو المضمون الذي يجري تداوله بعمق وليس بسطحية في أروقة بيت القرار الأممي، وهو ما يهدد المنظومة الدولية بأسرها ويضع جانبا "قوة القانون" لصالح "سطوة القوة"، وهذا ما يعد تحدى مرجعي يضاف للتحديات الجيواستراتيجية.

وأما التحدي الاخر فانها تفرضه مسئله الانظمه الملكيه التاريخية التي يجري استهدافها ونزع إرثها في حداثة الصدام الممنهجة بين الدول الاسكندنافيه والولايات المتحدة في موقعه جرينلاند، كما بين الولايات المتحدة والتاج البريطاني في موقعه كندا والتى ترغب الولايات المتحدة السيطرة عليها بتحكم مباشر دونما استحواذ، وهذا ما جعل من الانظمه الملكيه تستنفر ضد الولايات المتحدة بطريقة لم تشهد منذ انتهاء الحرب العالمية الكبرى.

وأما التحدى الاخر فانها تفرضه مسألة الوجود الاسرائيلي بالمنطقة والتي أخذت بدورها ترسم علاقات عسكرية عضوية مع ألمانيا الاتحادية التى مازالت تناصرها في برنامج توسعها على رغم الموقف الأوروبي الداعم لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وهو ما يشكل أيضا حالة انزياح جديدة في خاصرة الأمم الأوروبية ودول الناتو بشكل عام في ظل محاولات تركيا لتوحيد اطر الأمة التركية في إطار يحمي مجتمعاته.

واما التحدى الذى يتوقع نشوبه في افريقيا حيث ينتظر ان تكون نقطة اشتباك اخرى بعد إغلاق الولايات المتحدة لسفاراتها في العديد من الدول، وهذا ما يرفع الحماية المركزية عن فرنسا التي تقف وحيدة في الحفاظ على إرثها فى افريقيا بمنى عن الناتو الذي باتت مصالحه متداخلة ومنافع مركباته متشابكة للحد الذي بات على مشارف التفكك او الانفصال عن الولايات المتحدة نتيجة تضارب المصالح، وهذا ما يكبدها أحمال اقتصادية لا تقوى عليها ضمن الظروف الحالية.

وأما التحدى الثقيل على أنظمة المنطقة فانها تمثله مسألة مغادرة امريكا للشرق الاوسط بطريقة قد تكون درامية بعد إعادة توظيف النظام الايراني كما هو متوقع، الأمر الذي سيؤثر على الأدوار الوظيفية لأنظمة المنطقة والذي بدوره قد يدخل المنطقة بمناخات من الفوضى نتيجة غياب المرجعية الامنية الضابطة والمرجعية القانونية الأممية الناظمة، وهو ما كنت بينت محاذيره فى كتابي الذي حمل عنوان "أمريكا والتحول السياسي" والذي بين مآلات إعادة تقسيم الفضاء السياسي.

وأما ما يخشاه الكثير من المتابعين ان ترسل مرة أخرى "مناخات بيولوجية" تقوم بتعتيم الأجواء وإغلاق الستار عما سيتم إسقاطه من محددات ترسيم تجعل من الرؤية ضبابية ويصعب التعاطي معها فى ظل ما يتم ترسيمه من محددات، وهذا ما يعد من المحظورات التي من المهم التنبه اليها واخذ الاحتياطات الضرورية لمواجهتها استنادا لقاعدة ماذا لو الاحترازية.

واستنادا لهذه المعطيات الناتجة عن خلاصات دقيقة، فإن الأمل ما زال يحدونا أن تتضافر الجهود وتطلق مبادرة من أجل توحيد امة مهد الحضارات بهدف حماية ارثها القيمي الذي يتم استهدافه بشكل مباشر عبر أسقاط "منهجية الأبراهيمية ببنودها الستة" وذلك من اجل حماية الموروث الانساني الذي حملته امة الضاد من منطلق رسالتها السماوية للبشرية جمعاء، فإن رياح التغيير تبدو عاتية وان عملية رص الصفوف باتت واجبة لتشكيل درع امان أمام رياح التقسيم الجارفه التى تحملها الفضاءات الجيوسياسية القادمة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع