أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأردن .. رفع أسعار أصناف جديدة من الدخان استمرار القتال بين روسيا وأوكرانيا وهجمات متبادلة على منشآت نفطية توثيق مرئي لإنجاز المرحلة الاولى لمدينة الزرقاء الصناعية مسؤول سوري: نزوح عشرات الآلاف من الشيخ مقصود والأشرفية جراء الاشتباكات 363 ألف عدد المشمولين الجدد والمعاد شمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي في 2025 مجمع اللغة العربية يبحث والوطني لحقوق الإنسان التعاون رئيس كوريا الجنوبية يطلب مساعدة الصين لكبح برنامج بيونغ يانغ النووي أيمن عودة يدعو لعصيان مدني شامل في المجتمع العربي بإسرائيل اللواء المعايطة يزور المعهد المروري الأردني، ويؤكّد أهمية دوره في ترسيخ مفاهيم السلامة والثقافة المرورية الأوروبيون يدرسون خياراتهم بشأن احتمال استيلاء ترامب على غرينلاند الأمير الحسن بن طلال يزور معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة "الحسين للسرطان": أكثر من 225 مريضًا من غزة تلقّوا العلاج ضمن الممر الطبي أكاديمية أميركية: النظام الدولي على حافة الانهيار سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار ما أسباب النزيف الأنفي المتكرر .. وهل هو أمر طبيعي؟ عازف كمان يتهم ويل سميث بالتحرش والفصل التعسفي والانتقام "طاقة الأعيان" تطلع على مشاريع وخطط شركة توزيع الكهرباء وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء زيادة عدد حجاج البعثة المخصصة للمعلمين من 60 إلى 120 حاجًا الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفا محليا في غزة بسبب أزمة مالية حادة
"حين لا يكفي سقوط الفاسدين "
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حين لا يكفي سقوط الفاسدين "

"حين لا يكفي سقوط الفاسدين "

06-01-2026 08:56 AM

في ظل تصاعد الحديث عن مكافحة الفساد وتزايد المطالبات الشعبية بالمحاسبة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الإجراءات المتخذة قادرة فعليًا على معالجة جذور المشكلة، أم أنها تكتفي بإسقاط بعض الرموز دون المساس بالبنية التي أنتجتها. في هذا السياق، يطرح هذا المقال قراءة هادئة في معنى الإصلاح الحقيقي، والفارق بين محاسبة الأشخاص وبناء منظومة تمنع الفساد من التكرار.

في كل مرة يُعلَن فيها عن إقصاء فاسد أو محاسبة مسؤول، يتجدّد الأمل بأن العدالة بدأت تأخذ طريقها. غير أن هذا الأمل، على أهميته، كثيرًا ما يصطدم بحقيقة قاسية: سقوط الفاسدين لا يعني بالضرورة سقوط الفساد.
فالتجارب، محليًا وعالميًا، أثبتت أن الفاسدين ليسوا سوى نتاج بيئة مختلّة، ومنظومة تسمح، وصمتٍ عام يبرّر أو يتكيّف. وحين يُعالج العرض دون المرض، يعود الداء بأشكال جديدة، وأسماء مختلفة، ووسائل أكثر دهاءً.
الفساد ليس مجرد سلوك فردي منحرف، بل ثقافة حين تُطبَّع، ومنظومة حين تُحمى، وخطاب حين يُغلَّف بالمصلحة أو الاستقرار أو الضرورة. وعندما يصبح الخطأ مألوفًا، والمساءلة استثناءً، تفقد الدولة معناها، ويتراجع مفهوم العدالة إلى شعار موسمي.
إن التخلّص من الفاسدين خطوة مطلوبة، لكنها تظل ناقصة ما لم تترافق مع إصلاح حقيقي في البنية: سيادة قانون لا تُجزَّأ، ومؤسسات لا تُدار بالولاءات، ومساءلة لا تعرف الانتقاء. فالدولة لا تُبنى بالأشخاص، بل بالقواعد التي تحكمهم وتُحاسبهم.
كما أن الوعي الشعبي شريك أساسي في أي مسار إصلاحي. فالتساهل مع الخطأ اليوم، أو تبريره بدافع القرب أو المصلحة، هو استثمار مؤجّل في أزمة قادمة. والإعلام، بدوره، مدعوّ لأن يكون أداة كشف ومساءلة، لا منصّة تلميع أو تصفية حسابات.
الخلاص الحقيقي لا يكمن في غياب الفاسدين وحدهم، بل في حضور منظومة لا تسمح بوجودهم أصلًا. حين تصبح النزاهة ثقافة عامة، والمحاسبة قاعدة راسخة، يمكن عندها فقط الحديث عن وطن يسير بثبات نحو التعافي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع