أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ترامب: غضبت من قرار نتنياهو الذي يفتقر للحكمة عياش يسأل عن مصير صندوق النشاط الاجتماعي لموظفي الاستهلاكية المدنية بالصور .. الدفاع المدني يسيطر على حريق أعشاب جافة بمنطقة الباقورة في الأغوار الشمالية أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لبنان هو روحنا الجعفري يعتلي منصة الذهب في الرباط ويتوج بلقب الدوري العالمي للكاراتيه بعد 14 ساعة من البحث .. خفر السواحل اليمنية تنقذ قاربا عرض بحر العرب فيغلن يهاجم ترمب: ألقى بإسرائيل للكلاب وحوّلها إلى دولة تنتظر من ينقذها ضربة جديدة لبرشلونة .. ريال مدريد يحسم صفقة كوكوريلا قائد فريق حماية نصر الله .. مقتل القيادي البارز في حزب الله علي دقدوق الرئيس الإيراني: أخطر تهديد لإيران يتمثل في الانقسامات الداخلية ترمب يهاجم نتنياهو ما هذا الشيء اللعين الذي فعلته - الاتفاق مع إيران سيوقع خلال ساعتين أو 3 الكرة الذهبية لكأس العالم .. هل يكسر مونديال 2026 هيمنة الرقم 10؟ معاريف العبرية: نتنياهو يرفض ضغوط ترمب للانسحاب من أراض سورية وجنوب لبنان بسبب التوترات مع إيران: الجيش الإسرائيلي يُغيّر تعليمات قيادة الجبهة الداخلية إعلام إيراني: طهران تنقل مطالبها إلى واشنطن عبر وساطة قطرية مسؤول عسكري إيراني: الغارة الإسرائيلية على بيروت "لن تبقى بلا رد" مجلس الوزراء يقر موازنة ضريبة المعارف 2026–2028 بـ20 مليون دينار الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام معدِّل لنظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمان الحكومة تبدأ تطبيق قرار تصويب أوضاع العمالة الوافدة اعتباراً من الاثنين وتخفيفات واسعة على الرسوم والغرامات مجلس الوزراء يقر نظاماً معدِّلاً للتنظيم الإداري لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات
"حين لا يكفي سقوط الفاسدين "
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حين لا يكفي سقوط الفاسدين "

"حين لا يكفي سقوط الفاسدين "

06-01-2026 08:56 AM

في ظل تصاعد الحديث عن مكافحة الفساد وتزايد المطالبات الشعبية بالمحاسبة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الإجراءات المتخذة قادرة فعليًا على معالجة جذور المشكلة، أم أنها تكتفي بإسقاط بعض الرموز دون المساس بالبنية التي أنتجتها. في هذا السياق، يطرح هذا المقال قراءة هادئة في معنى الإصلاح الحقيقي، والفارق بين محاسبة الأشخاص وبناء منظومة تمنع الفساد من التكرار.

في كل مرة يُعلَن فيها عن إقصاء فاسد أو محاسبة مسؤول، يتجدّد الأمل بأن العدالة بدأت تأخذ طريقها. غير أن هذا الأمل، على أهميته، كثيرًا ما يصطدم بحقيقة قاسية: سقوط الفاسدين لا يعني بالضرورة سقوط الفساد.
فالتجارب، محليًا وعالميًا، أثبتت أن الفاسدين ليسوا سوى نتاج بيئة مختلّة، ومنظومة تسمح، وصمتٍ عام يبرّر أو يتكيّف. وحين يُعالج العرض دون المرض، يعود الداء بأشكال جديدة، وأسماء مختلفة، ووسائل أكثر دهاءً.
الفساد ليس مجرد سلوك فردي منحرف، بل ثقافة حين تُطبَّع، ومنظومة حين تُحمى، وخطاب حين يُغلَّف بالمصلحة أو الاستقرار أو الضرورة. وعندما يصبح الخطأ مألوفًا، والمساءلة استثناءً، تفقد الدولة معناها، ويتراجع مفهوم العدالة إلى شعار موسمي.
إن التخلّص من الفاسدين خطوة مطلوبة، لكنها تظل ناقصة ما لم تترافق مع إصلاح حقيقي في البنية: سيادة قانون لا تُجزَّأ، ومؤسسات لا تُدار بالولاءات، ومساءلة لا تعرف الانتقاء. فالدولة لا تُبنى بالأشخاص، بل بالقواعد التي تحكمهم وتُحاسبهم.
كما أن الوعي الشعبي شريك أساسي في أي مسار إصلاحي. فالتساهل مع الخطأ اليوم، أو تبريره بدافع القرب أو المصلحة، هو استثمار مؤجّل في أزمة قادمة. والإعلام، بدوره، مدعوّ لأن يكون أداة كشف ومساءلة، لا منصّة تلميع أو تصفية حسابات.
الخلاص الحقيقي لا يكمن في غياب الفاسدين وحدهم، بل في حضور منظومة لا تسمح بوجودهم أصلًا. حين تصبح النزاهة ثقافة عامة، والمحاسبة قاعدة راسخة، يمكن عندها فقط الحديث عن وطن يسير بثبات نحو التعافي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع