هاري يعود إلى بريطانيا .. «زيارة قضائية»
احتجاجات إيران .. 37 قتيلا بينهم شرطي
أهم الاتجاهات المتوقعة لأسواق المال العالمية والاقتصاد في 2026
حطام الفضاء يلاحق الطائرات التجارية
قتلى باشتباكات عنيفة في حلب بين الجيش و"قسد"
النهار يتحول إلى ليل .. موعد الحدث الفلكي الأكثر أهمية هذا القرن
النقل البري: إطلاق نظام ذكي لدعم أجور نقل طلبة الجامعات الرسمية
كوستا: الاتحاد الأوروبي يلتزم بضمانات لدعم أوكرانيا فور وقف إطلاق النار
بني هاني يعود للحسين اربد حتى نهاية الموسم
طفل عمره 7 سنوات يزور جميع قارات العالم
الأردن والصين يبحثان تعزيز التعاون وتنظيم أسابيع ثقافية مشتركة
الأنروا تقرر فصل المئات من موظفيها بقطاع غزة المتواجدين بالخارج
الثلوج تقتل 5 أشخاص في فرنسا
ريال مدريد يطير إلى السعودية دون مبابي
مقتل شرطي بالرصاص في غرب إيران مع استمرار الاحتجاجات
واشنطن تقترح منطقة اقتصادية منزوعة السلاح على الحدود السورية الإسرائيلية
الاتحاد الإفريقي يدعو إسرائيل إلى إلغاء اعترافها بأرض الصومال
بسبب سفينة .. كارثة بيئية محتملة في البحر الأسود
الضوء الطبيعي يحسّن استجابة الجسم للسكر
تُعد العلاقة الإيجارية من أكثر العلاقات القانونية تماسًا مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي، لما تمثله من ارتباط مباشر بحق السكن والاستثمار معًا. وفي ظل ازدياد النزاعات الناشئة عن تأخر المستأجرين في سداد بدلات الإيجار، يثور التساؤل حول مدى عدالة الحكم بالفوائد القانونية في دعاوى المالكين والمستأجرين، وحدود مشروعيتها القانونية.
الفائدة القانونية كوسيلة لحماية حق المالك
من وجهة نظر قانونية، فإن بدل الإيجار دين ثابت في ذمة المستأجر، وتأخره في الوفاء يُلحق ضررًا مباشرًا بالمالك، يتمثل في حرمانه من الانتفاع المالي بالمأجور في الوقت المحدد. وعليه، فإن الحكم بالفائدة القانونية لا يُعد عقوبة بقدر ما هو تعويض عن هذا الضرر، وضمان لعدم استغلال عنصر الزمن من قبل المدين على حساب الدائن.
وقد أحسن القضاء الأردني حين استقر على جواز الحكم بالفائدة القانونية على بدلات الإيجار المتأخرة متى طُلِبت صراحة، انسجامًا مع القواعد العامة في القانون المدني، وبما يحقق استقرار المعاملات وحماية الائتمان.
بين النص القانوني والواقع الاجتماعي
في المقابل، لا يمكن إغفال البعد الاجتماعي لعقود الإيجار، خاصة في المساكن، حيث قد يكون التأخر في السداد ناتجًا عن ظروف اقتصادية قاهرة خارجة عن إرادة المستأجر. من هنا، تبرز أهمية دور المحكمة التقديري في تحديد نطاق الفائدة وتاريخ سريانها، بحيث لا تتحول الفائدة القانونية إلى أداة تعسف أو إثراء بلا سبب.
ومن هذا المنطلق، فإن بدء احتساب الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية – وليس من تاريخ الاستحقاق – يُعد توجهًا قضائيًا متوازنًا، يحقق الردع دون المساس بجوهر العدالة.
ضرورة التفرقة بين الإخلاء والمطالبة المالية
يرى كاتب هذا الرأي أن الخلط بين دعوى إخلاء المأجور ودعوى المطالبة ببدلات الإيجار قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة. فالإخلاء يهدف إلى إنهاء العلاقة الإيجارية، بينما المطالبة بالفائدة تتصل بحق مالي مستقل. وعليه، فإن اشتراط طلب الفائدة صراحة في لائحة الدعوى يشكل ضمانة إجرائية مهمة للمستأجر، ويمنع المفاجأة بالحكم بما لم يُطلب.
الحاجة إلى تنظيم تشريعي أوضح
ورغم وضوح الاجتهاد القضائي، إلا أن غياب نص صريح في قانون المالكين والمستأجرين ينظم الفوائد القانونية يفتح الباب لاختلاف التطبيقات. ومن هنا، قد يكون من المناسب تدخل المشرّع لتحديد أحكام الفائدة في النزاعات الإيجارية بشكل واضح، يراعي خصوصية هذا النوع من العقود، ويوازن بين حماية الملكية والبعد الاجتماعي للسكن.
خاتمة
إن الفائدة القانونية في نزاعات المالكين والمستأجرين ليست مسألة حسابية بحتة، بل هي أداة قانونية دقيقة يجب استخدامها بحكمة. فهي مشروعة من حيث المبدأ، لكنها تفقد عدالتها إذا استُخدمت خارج إطارها التعويضي. ويبقى القضاء، بسلطته التقديرية، هو الضامن الحقيقي لتحقيق التوازن بين حق المالك في استيفاء دينه، وحق المستأجر في معاملة قانونية منصفة.