أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نائب رئيس وزراء أسبق: الأردن أكثر الدول نجاحا في إدارة الأزمات نوع من المشي يفوق فعالية 10 آلاف خطوة يوميًا فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني السردين أم التونة؟ أيهما أفضل لصحة القلب والبروتين؟ الاتحاد العام للجمعيات الخيرية: خدمة العلم خطوة نوعية لإعداد جيل يخدم الوطن فواكه غنية بالبوتاسيوم قد تساعد في خفض ضغط الدم النائب الأول لمجلس النواب: تخريج الدفعة الأولى لخدمة العلم استثمار استراتيجي في طاقات الشباب ترامب: بحثت مع بوتين إمكانية وقف إطلاق النار في أوكرانيا لأول مرة .. مستوطنون يدخلون علنا نصوص صلاة "جبل الهيكل" إلى الأقصى بلدية جرش تحدد موقعا لبيع الأضاحي شرطة دبي تعلن توقيف 276 شخصا أعضاء بـ"شبكة احتيال" العفو الدولية تطالب بوقف نار شامل بالمنطقة قبل تكرار الفظائع رئيسة المفوضية الأوروبية: أوروبا ستشعر بتداعيات الحرب لسنوات متى يصبح مضيق هرمز آمنا لعبور السفن التجارية؟ إطلاق أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي #عاجل الفيدرالي الأميركي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ما أبرز ما نعرفه عن حادثة طعن رجلين يهوديين شمال لندن؟ دراسة تكشف الأولوية بين النوم والرياضة البنتاغون: الولايات المتحدة أنفقت 25 مليار دولار على حرب إيران حتى الآن دراسة: نقص غذائي شائع يرفع مخاطر أمراض القلب لدى الملايين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الفوائد القانونية في نزاعات المالكين...

الفوائد القانونية في نزاعات المالكين والمستأجرين: بين حماية الحق ومنع التعسف

05-01-2026 10:08 AM

تُعد العلاقة الإيجارية من أكثر العلاقات القانونية تماسًا مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي، لما تمثله من ارتباط مباشر بحق السكن والاستثمار معًا. وفي ظل ازدياد النزاعات الناشئة عن تأخر المستأجرين في سداد بدلات الإيجار، يثور التساؤل حول مدى عدالة الحكم بالفوائد القانونية في دعاوى المالكين والمستأجرين، وحدود مشروعيتها القانونية.
الفائدة القانونية كوسيلة لحماية حق المالك
من وجهة نظر قانونية، فإن بدل الإيجار دين ثابت في ذمة المستأجر، وتأخره في الوفاء يُلحق ضررًا مباشرًا بالمالك، يتمثل في حرمانه من الانتفاع المالي بالمأجور في الوقت المحدد. وعليه، فإن الحكم بالفائدة القانونية لا يُعد عقوبة بقدر ما هو تعويض عن هذا الضرر، وضمان لعدم استغلال عنصر الزمن من قبل المدين على حساب الدائن.
وقد أحسن القضاء الأردني حين استقر على جواز الحكم بالفائدة القانونية على بدلات الإيجار المتأخرة متى طُلِبت صراحة، انسجامًا مع القواعد العامة في القانون المدني، وبما يحقق استقرار المعاملات وحماية الائتمان.
بين النص القانوني والواقع الاجتماعي
في المقابل، لا يمكن إغفال البعد الاجتماعي لعقود الإيجار، خاصة في المساكن، حيث قد يكون التأخر في السداد ناتجًا عن ظروف اقتصادية قاهرة خارجة عن إرادة المستأجر. من هنا، تبرز أهمية دور المحكمة التقديري في تحديد نطاق الفائدة وتاريخ سريانها، بحيث لا تتحول الفائدة القانونية إلى أداة تعسف أو إثراء بلا سبب.
ومن هذا المنطلق، فإن بدء احتساب الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية – وليس من تاريخ الاستحقاق – يُعد توجهًا قضائيًا متوازنًا، يحقق الردع دون المساس بجوهر العدالة.
ضرورة التفرقة بين الإخلاء والمطالبة المالية
يرى كاتب هذا الرأي أن الخلط بين دعوى إخلاء المأجور ودعوى المطالبة ببدلات الإيجار قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة. فالإخلاء يهدف إلى إنهاء العلاقة الإيجارية، بينما المطالبة بالفائدة تتصل بحق مالي مستقل. وعليه، فإن اشتراط طلب الفائدة صراحة في لائحة الدعوى يشكل ضمانة إجرائية مهمة للمستأجر، ويمنع المفاجأة بالحكم بما لم يُطلب.
الحاجة إلى تنظيم تشريعي أوضح
ورغم وضوح الاجتهاد القضائي، إلا أن غياب نص صريح في قانون المالكين والمستأجرين ينظم الفوائد القانونية يفتح الباب لاختلاف التطبيقات. ومن هنا، قد يكون من المناسب تدخل المشرّع لتحديد أحكام الفائدة في النزاعات الإيجارية بشكل واضح، يراعي خصوصية هذا النوع من العقود، ويوازن بين حماية الملكية والبعد الاجتماعي للسكن.
خاتمة
إن الفائدة القانونية في نزاعات المالكين والمستأجرين ليست مسألة حسابية بحتة، بل هي أداة قانونية دقيقة يجب استخدامها بحكمة. فهي مشروعة من حيث المبدأ، لكنها تفقد عدالتها إذا استُخدمت خارج إطارها التعويضي. ويبقى القضاء، بسلطته التقديرية، هو الضامن الحقيقي لتحقيق التوازن بين حق المالك في استيفاء دينه، وحق المستأجر في معاملة قانونية منصفة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع