هاري يعود إلى بريطانيا .. «زيارة قضائية»
احتجاجات إيران .. 37 قتيلا بينهم شرطي
أهم الاتجاهات المتوقعة لأسواق المال العالمية والاقتصاد في 2026
حطام الفضاء يلاحق الطائرات التجارية
قتلى باشتباكات عنيفة في حلب بين الجيش و"قسد"
النهار يتحول إلى ليل .. موعد الحدث الفلكي الأكثر أهمية هذا القرن
النقل البري: إطلاق نظام ذكي لدعم أجور نقل طلبة الجامعات الرسمية
كوستا: الاتحاد الأوروبي يلتزم بضمانات لدعم أوكرانيا فور وقف إطلاق النار
بني هاني يعود للحسين اربد حتى نهاية الموسم
طفل عمره 7 سنوات يزور جميع قارات العالم
الأردن والصين يبحثان تعزيز التعاون وتنظيم أسابيع ثقافية مشتركة
الأنروا تقرر فصل المئات من موظفيها بقطاع غزة المتواجدين بالخارج
الثلوج تقتل 5 أشخاص في فرنسا
ريال مدريد يطير إلى السعودية دون مبابي
مقتل شرطي بالرصاص في غرب إيران مع استمرار الاحتجاجات
واشنطن تقترح منطقة اقتصادية منزوعة السلاح على الحدود السورية الإسرائيلية
الاتحاد الإفريقي يدعو إسرائيل إلى إلغاء اعترافها بأرض الصومال
بسبب سفينة .. كارثة بيئية محتملة في البحر الأسود
الضوء الطبيعي يحسّن استجابة الجسم للسكر
"جرس إنذار أخير قبل الانفجار الاجتماعي ، والمحاسبة الدولية القانونية "لم يعد الحديث عن تغوّل البنوك مجرد نقد اقتصادي أو ترفٍ فكري، بل أصبح ضرورة أخلاقية وحقوقية ملحّة، في ظل ممارسات مصرفية تجاوزت دورها الطبيعي كمحرّك للتنمية، لتتحول في كثير من الحالات إلى قوة ضغط مدمّرة للنسيج الاجتماعي ، سيما وأن ما نشهده اليوم ليس خللًا عابرًا في سوق المال، بل أزمة إنسانية صامتة، تتخفّى خلف عقود قانونية وفوائد مركبة، لكنها تخلّف في الواقع أسرًا مفككة، وأفرادًا محاصرين، ومجتمعات تعيش على حافة الانفجار.
من التمويل إلى الإكراه المنهجي ، فحين تتحول العلاقة بين البنك والمقترض من شراكة اقتصادية إلى علاقة هيمنة، نكون أمام انحراف خطير ، والفوائد المفرطة، والعقود غير المتوازنة، وإجراءات التنفيذ القسرية التي لا تراعي الظروف الإنسانية، حيث لم تعد أدوات إدارة مخاطر، بل أصبحت وسائل إكراه اقتصادي ممنهج ، والأخطر أن هذا الإكراه يُمارس باسم القانون، في ظل تجاهل تام لحقيقة أن التعثر المالي ليس جريمة، والفقر ليس اختيارًا، بل هو مسؤولية الحكومات المتعاقبة وفشل برامجها الإقتصادية التنموية ، في وقت تقر فيه جميع القوانين الدولية أن الإنسان ليس ضمانة ، وأن هذه الممارسات، في آثارها الاجتماعية والنفسية، لا تقل خطورة عن النزاعات غير المعلنة، لأنها تُنتج خوفًا دائمًا، وانعدام أمان، وتآكلًا تدريجيًا للثقة بين المواطن والمؤسسات ، فضلاً عن أن الانتهاك الصريح للالتزامات والمعايير الدولية ، لهذا لا تقف خطورة هذه الممارسات عند حدود الخلل الاقتصادي أو التعسف التعاقدي، بل ترقى إلى انتهاك صريح لجملة من الالتزامات والمعايير الدولية الملزمة ، فما تمارسه بعض البنوك يتعارض بوضوح مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما :
المادة (7) التي تكفل حق الإنسان في ظروف عيش كريمة، وهي ظروف تُفرغ من مضمونها حين يتحول الدين إلى أداة إذلال وإفقار ممنهج.
المادة (10) التي تؤكد وجوب حماية الأسرة بوصفها الوحدة الطبيعية والأساسية في المجتمع، وهي حماية تُنتهك عندما تؤدي السياسات المصرفية إلى تفكك الأسر وتشريدها.
المادة (11) التي تقرّ الحق في مستوى معيشي لائق، وهو حق لا يمكن التوفيق بينه وبين فوائد مفرطة وإجراءات تنفيذ قسرية تدفع الأفراد إلى العوز الدائم.
وإلى جانب ذلك، فإن مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تُحمّل المؤسسات المالية مسؤولية مستقلة عن الدول، وتُلزمها بـ : احترام حقوق الإنسان،
بهدف تجنّب التسبب في أضرار مباشرة أو غير مباشرة، ومعالجة الآثار السلبية لأنشطتها متى وقعت ، وعليه، لا يمكن للبنوك الاحتماء بحرية السوق أو بحجية العقد، متى ما تحولت أدواتها إلى وسائل تقويض للكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي، إذ تنتقل عندها من نطاق النشاط الاقتصادي المشروع إلى دائرة المسؤولية الحقوقية ذات البعد الدولي ، وهنا نقول وبكل شفافية " البنوك أمام لحظة فاصلة " وهذه ليست دعوة إلى هدم النظام المصرفي، بل تحذير صريح ومدروس ، سيما وأن استمرار هذا النهج سيقود حتمًا إلى :احتقان اجتماعي واسع،
وتصاعد الغضب الشعبي، وفقدان الثقة بالمؤسسات المالية،وفتح الباب أمام مساءلات قانونية وحقوقية تتجاوز الحدود الوطنية ، وقد بات واضحًا أن الأمن المالي جزء لا يتجزأ من الأمن الإنساني، وأن تدمير الاستقرار الأسري باسم الربح لا يمكن أن يكون أساسًا لاقتصاد مستدام أو شرعية مؤسسية طويلة الأمد ، ورسالتنا كإنسانيين بالمختصر إلى البنوك نقول بوضوح :
إما أن تعيدوا التوازن بين المال والإنسان، أو ستجدون أنفسكم في مواجهة ملفات مساءلة أخلاقية وقانونية دولية ، أما
إلى الجهات الرقابية نقول:
إن الصمت لم يعد حيادًا، بل تواطؤًا غير مباشر مع الضرر ، وجرس الإنذار قد قُرع ،
والإصلاح اليوم أقل كلفة من الانفجار غدًا ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .