أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
وزير الخارجية الإسباني: أي اجتياح بري إسرائيلي للبنان سيكون "خطأ فادحا" وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ميرتس: المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية "خطأ كبير" لجنة العمل النيابية: ضم عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي وزارة الدفاع الإماراتية: 6 وفيات و122 إصابة منذ بدء الاعتداءات من الخارجية للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج بلدية غرب إربد تبدأ بتوسعة تقاطع "زحر - كفر رحتا" الأردن وكازاخستان تبحثان تعزيز التعاون في قطاع النقل وتطوير السكك الحديدية إعلام إيراني: مقتل 5 في هجوم على طهران صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى لاريجاني: مضيق هرمز سيخنق الحالمين بالحروب عاملة آسيوية تنهي حياتها في عمان إغلاق مصفاة الرويس في أبو ظبي ارتفاع عدد النازحين في لبنان إلى 667 ألفاً جراء الغارات الإسرائيلية الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية وإسرائيلية بصواريخ دقيقة وثقيلة قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ترامب: احتمال إجراء محادثات مع إيران وارد ونتائج العملية العسكرية تتجاوز التوقعات بزشكيان لأردوغان: الصواريخ التي اخترقت أجواء تركيا ليست إيرانية وزير الحرب الأميركي: الضربات على إيران اليوم ستكون الأشد
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام من دحية ذي قار الى دحية صناعة المستقبل

من دحية ذي قار الى دحية صناعة المستقبل

03-02-2012 03:04 AM

من دحية ذي قار الى دحية صناعة المستقبل
بقلم الدكتور : محمد فاروق المومني
كنت طفلا صغيرا عندما شاهدت الدحية لأول مرة في قريتي الصغيرة ، وكم كنت معجبا حينها بالحاشي وأداء صفّي الدحيحة وهما يتقاربان ويتباعدان بخفة وبراعة وسط ضجيج الأصوات والألحان والسحجة القوية والصراخ والأغاني ، التي بددت صمت المكان المعتاد ، وبدلت الأجواء الى فرح ومرح غير مألوف.
لم تكن الدحية رقصة فرح مبتكرة في بلادنا من وحي رقصات قرانا السعيدة ، وإنما كانت ولا زالت جزءا من التراث القومي وتاريخنا التليد منذ يوم (ذي قار) الذي انتصفت فيه القبائل العربية لأول مرة من طغيان كسرى، حيث زعم الرواة أن أجدادنا الأوائل عندما شاهدوا طلائع الجيش الفارسي الجرار وقد أحاطت بهم من كل حدب وصوب ، أصيبوا بالذعر والإرتباك على نحو راق لبعضهم فيه التصفيق والإنشاد على غير هدى دون إرادته، بينما لجأ البعض الآخر الى الزعيق والتقافز من موضع لآخر الى أن آل بهم الأمر الى إختراع سحجة ودحية عظيمة لأجل تشجيع بعضهم البعض على مواجهة الموقف .
أما القوات الفارسية التي أبصرت هذه الدحية المبتكرة الغريبة فإنها عجزت حينها عن فهم مايحدث ، وظن أفرادها أن العرب قد لجأوا الى سحر عظيم يستحضرون من خلاله كافة أشكال الأشباح والشياطين لأجل معاونتهم في المعركة ضدهم ، مما خلع عليهم رداء الخوف والرهبة من العرب وبدى عليهم قلقا شديدا وارتباكا لا مثيل له .
أما خصومهم العرب الذين تأثروا بالدحية فقد دبت فيهم الحماسة للإنقضاض على الجيش الفارسي لأجل الثأر والإنتقام منه وهكذا وقعت الواقعة التي هزم فيها هذا الجيش الأسطوري لأول مرة ، نتيجة مخاوفه من الأشباح والشياطين .
ومنذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا أصبحت الدحية تقليدا متبعا في الحروب ثم توارثتها الأجيال وأدخلت عليها مفاهيم جديدة وصنعت منها فنا وطربا عجيبا ، طالما استخدمته القبائل في الأعراس والمناسبات الكبرى وظلت موجودة وحاضرة حتى اليوم في الجزء الشمالي من جزيرة العرب والكويت والأردن وربما مناطق أخرى.
غير أن الجديد في الأمر أننا أصبحنا اليوم نشهد في بلادنا دحية عصرية متواصلة منذ أكثر من عام ، وهي جارية بين صفين متقابلين تحت عنوان محاربة الفساد وصنع المستقبل .
ورغم أن الصف الأول يلبس رداء الحكومة ويحمل سيفا وصولجانا مهيبا ويتباهى بالقوة ، بينما الصف الثاني تراه يلبس عباءة الشعب وقد لجأ الى سحجة كبرى وزعيق مستمر ، ومع ذلك فإن كلاهما يهاب الآخر ، ولا يدري أحد من سينتصر في نهاية المطاف هل هو الحكومة التي نعرف بطشها إذا جد الجد ، أو هو الشعب الذي قيل فيه أنه مصدر كل القوى والسلطات الثلاث أم هوالشيطان وأشباحه الحاضرين بكل دحية.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع