دراسة حكومية لتعديل قانون الانتخاب ومراجعة حصة القوائم الحزبية
أول تعليق من ترامب بعد تقارير مساعدة باكستان لإيران .. هل يستبدلها بوسيط آخر؟
فيديو - أسعار أضاحٍ تبدأ من 120 ديناراً تشعل المنافسة في سوق المستندة بعمان
الروابدة يسأل الحكومة عن اتاوات خراف سورية
"حقيقة عودة حبس المدين" .. أبو الراغب يكشف التفاصيل
مستشار أردني يطالب بضرورة وجود بدائل لإرغام المدين على السداد
ترامب يتحدث عن "خيانة" تمنح الإيرانيين "أملا زائفا"
طهبوب تكتب عن الضمان الاجتماعي والدراسة الاكتوارية والخبراء الأردنيين
الكونغرس: القبة الذهبية قد تكلّف الولايات المتحدة 1.2 تريليون دولار
الحسين إربد يُقصي الوحدات ويواجه الرمثا في نهائي كأس الأردن
الاردن .. قلق وترقب بين أهالي طلبة (نموذجية اليرموك) بانتظار نتائج فحوصات حادثة التسمم
تراجع أسعار الدواجن 15% رغم ارتفاع كلف الإنتاج والأعلاف
غضب فيصلاوي ومطالب برحيل الإدارة المؤقتة
الزراعة النيابية تبحث تسهيل إجراءات دخول شحنات اللحوم
الأمن العام ينفذ خطة شاملة لموسم الحج
الكواليت: اللحوم الرومانية أصبحت أغلى من البلدية لأول مرة
الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11
ملك البحرين يؤكد اعتزاز بلاده بالعلاقات مع الأردن
تركيا: "إسرائيل" أصبحت مشكلة أمنية دولية
زاد الاردن الاخباري -
في الأردن، تمثّل زراعة الأعضاء أحد أكثر الملفات الصحية حساسيةً وأهميةً، لما تحمله من أبعاد إنسانية وأخلاقية وطبية. فعلى الرغم من التقدّم الملحوظ في بعض جوانب الرعاية الصحية، لا تزال زراعة الأعضاء من المتوفين دماغيًا محدودة للغاية، مقارنةً بحجم الحاجة الفعلية وعدد المرضى المنتظرين لفرصة حياة جديدة.
المفارقة الواضحة أنّ ثقافة التبرّع بعد الوفاة ليست غريبة عن المجتمع الأردني. فالتبرّع بالقرنيات بعد الوفاة يُمارَس منذ سنوات طويلة، وعشرات الحالات تُسجَّل سنويًا دون اعتراض مجتمعي يُذكر، ما يدل على وجود قبول أخلاقي وديني راسخ لفكرة التبرّع. ومع ذلك، لم ينعكس هذا القبول على التبرّع بالأعضاء الحيوية الأخرى كالكبد والكلى والقلب والرئة والبنكرياس، ليس بسبب الرفض المجتمعي، بل نتيجة غياب منظومة وطنية منظّمة تقود هذا الملف بحوكمة واضحة ومعايير علمية دقيقة.
إن إنشاء مركز وطني أردني لزراعة الأعضاء لم يعد ترفًا إداريًا، بل ضرورة صحية وأخلاقية. مركز يتولى وضع السياسات، وتنظيم آليات تشخيص الوفاة الدماغية وفق بروتوكولات علمية معتمدة، وادارة قوائم الانتظار بشفافية، وضمان عدالة توزيع الأعضاء بعيدًا عن أي مزاجية أو محسوبيّة. مركز يكون مرجعية موحّدة، ويعمل بتكامل مع المستشفيات الحكومية والخاصة، ويخضع لرقابة واضحة ومعلنة.
كما أن وجود هذا المركز سيُسهم في تعزيز ثقة المجتمع، فعندما يدرك المواطن أن التبرّع يتم ضمن إطار وطني عادل وشفاف، وأن كرامة المتوفّى دماغيا محفوظة، وأن حياة الآخرين تُنقَذ دون استثناء أو تمييز، فإن الاستعداد للتبرّع سيتحوّل من تردّد فردي إلى سلوك مجتمعي مسؤول.
زراعة الأعضاء ليست قضية طبية فقط، بل هي انعكاس لرقيّ الدولة وعدالة نظامها الصحي. والأردن، بما يملكه من كفاءات طبية عالية وسمعة إقليمية محترمة، قادر على أن يكون نموذجاً رائداً في هذا المجال. ما ينقصنا ليس العلم ولا الخبرة، بل القرار المؤسسي الجريء.
لقد آن الأوان للانتقال من الجهود الفردية إلى العمل المنظم، ومن الاجتهادات المحدودة إلى منظومة وطنية قائمة على أسس علمية بحتة.
د. بادي الرواشدة
جراح زراعة الاعضاء
كلية طب وسكنسون
الولايات المتحده الأمريكية