أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
لصوص الصحة النفسية: أعداؤنا الخفيون في رحلة الحياة المعاصرة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لصوص الصحة النفسية: أعداؤنا الخفيون في رحلة...

لصوص الصحة النفسية: أعداؤنا الخفيون في رحلة الحياة المعاصرة

09-12-2025 12:02 PM

في عالمنا المعاصر، تتزايد الضغوط الأكاديمية والاجتماعية بشكل مستمر، ويظهر في حياتنا أعداء خفيون يُعرفون بـ "لصوص الصحة النفسية”. هؤلاء ليسوا مجرمين يرتدون أقنعة، بل يتخفون في تفاصيل حياتنا اليومية: في رسائل البريد الإلكتروني التي لا تنتهي، في الإشعارات الرقمية المستمرة، وفي علاقات صامتة لكنها مستنزفة للطاقة. تأثيرهم يمتد إلى أعماق قدرتنا على التفكير، والإبداع، واتخاذ القرارات، وغالبًا ما يتركنا غارقين في الإجهاد النفسي دون أن ندرك مصدره.

أحد أكثر هؤلاء اللصوص شيوعًا هو لص المقارنة، الذي يظهر بشكل واضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي. نرى نجاحات الآخرين وكأنها نتائج سهلة، بينما الحقيقة غالبًا ما تكون سنوات طويلة من الكفاح والصعاب غير المرئية. المقارنة المستمرة تقلل من شعورنا بالإنجاز وتضعف التقدير الذاتي، بينما التحدي الحقيقي يكمن في أن يكون معيارنا لأنفسنا نحن، لا للآخرين.

هناك أيضًا لص الإرهاق المزمن، الذي ينبع من الانشغال المستمر والسعي لتحقيق الإنجاز بلا توقف. تجاهل إشارات الجسد والعقل للراحة يؤدي إلى استنزاف الطاقة النفسية ويقوض القدرة على التفكير العميق والإبداع المستدام. كل دقيقة مخصصة للراحة ليست رفاهية، بل استثمار حيوي لإنتاجية أعلى وأفكار أوضح.

ومن أخطر هذه اللصوص العلاقات السامة، فالأشخاص الذين يزرعون الشكوك في أنفسنا أو يحوّلون كل تفاعل إلى اختبار عاطفي يمثلون عبئًا نفسيًا كبيرًا. اختيار المحيط الاجتماعي الداعم أمر أساسي للحفاظ على التركيز والطاقة الذهنية، وهو شرط أساسي لتحقيق الأداء الأكاديمي والمهني المتميز.

السعي إلى الكمال يمثل لصًا آخر، فهو يحوّل الإنجازات إلى شعور دائم بالفشل، ويقلل من متعة التقدّم والتحسين المستمر. الجودة والعمل المتقن أهم من المثالية المطلقة التي لا يمكن بلوغها، ويجب أن يكون السعي للكمال متوازنًا مع الرضا عن الإنجازات المستمرة.

حتى الضوضاء الرقمية اليومية يمكن أن تكون لصًا مستترًا، فالهواتف والإشعارات المتلاحقة، ومقاطع الفيديو، والرسائل التي لا تنتهي، كلها تسرق التركيز والهدوء. القدرة على إدارة ما يصل إلينا من محتوى رقمي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحفاظ على الطاقة النفسية والقدرة على الإنتاج العلمي والمهنية العالية.

إن حماية الصحة النفسية تتطلب وضع حدود واضحة للعمل والراحة والتفاعل الرقمي، وإدارة الطاقة الذهنية بعناية، ومعاملة الذات بلطف ورحمة كما لو كنا نتعامل مع شخص مقرب يمر بظرف صعب. كما أن الاختيار الواعي لما نعرض له أنفسنا من محتوى ومن نتواصل معهم ومن الأفكار التي نسمح لها بالبقاء في ذهننا يعد جزءًا أساسيًا من هذا الحماية.

الصحة النفسية ليست رفاهية، بل رأس المال الحقيقي الذي تُبنى عليه كل إنجازاتنا، سواء الأكاديمية أو المهنية أو الشخصية. المحافظة عليها ليست خيارًا، بل شرط أساسي للعيش بإنتاجية وإبداع ورضا حقيقي عن الذات. من يدرك هذا يستطيع تحويل الضغوط إلى فرص للنمو والتفوق المستدام.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع