أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت الدولي… هل بدأت مرحلة الإطاحة "بالطلب المباشر"؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت...

العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت الدولي… هل بدأت مرحلة الإطاحة "بالطلب المباشر"؟

02-12-2025 10:34 AM

كتب : الدكتور احمد الوكيل - يبدو أن العالم يقف اليوم أمام مشهد غير مسبوق من الاستعلاء السياسي، بعدما وصل التمادي الأمريكي إلى حدّ إبلاغ رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو بضرورة أخذ عائلته ومغادرة البلاد والتخلي عن الحكم، وكأن الدول أصبحت ولايات تابعة، تُدار بالأوامر والإنذارات. هذه ليست مجرد خطوة دبلوماسية خشنة، بل تعبير صارخ عن غطرسة أمريكية مخلوطة بجنون العظمة، تتجاوز كل قواعد العلاقات الدولية.

ما يزيد المشهد خطورة هو عجز القوى الكبرى—روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي—عن اتخاذ موقف واضح أو فاعل. صمتٌ يقترب من التواطؤ، أو على الأقل من داء الجبناء السياسي الذي يمنعهم من مواجهة التفرد الأمريكي. والأسئلة التي تفرض نفسها بقوة:
هل أصبحت الولايات المتحدة تعتبر نفسها مخوّلة بإسقاط أي نظام دولي بمجرد إصدار "أمر" بالمغادرة؟
هل نحن على أبواب نهج جديد للإطاحة بالحكومات بمجرد رسالة دبلوماسية تحمل كلمة "ارحل"؟

إن ما جرى مع فنزويلا لا يمكن اعتباره حادثة عابرة، بل هو نموذج أولي لـ"النسخة الجديدة" من الهيمنة الأمريكية، نسخة لا تستخدم الجيوش فقط، بل لغة فوقية تضع رؤساء الدول في خانة الموظفين الذين يمكن فصلهم بقرار واحد. وإذا أصبح هذا النموذج مقبولًا دوليًا، فسيكون العالم أمام نظام أحادي قطبي أكثر فجاجة مما عرفناه بعد الحرب الباردة.

ويبرز هنا السؤال الأكثر إلحاحًا:
هل ستكون الحالة الفنزويلية بداية لعبة شطرنج دولية تُحرك فيها الولايات المتحدة القطع كما تشاء؟
ولماذا يلتزم الروس والصينيون والأوروبيون صمتًا محيرًا، رغم أن التدخل كان ممكنًا بالحوار أو الضغط السياسي أو حتى المواقف الرمزية؟

أما مجلس الأمن الدولي، فقد عاد إلى دوره المألوف: الصمت المتعمد. صمت يطرح تساؤلات وجودية حول جدوى وجود مؤسسة يُفترض أنها أقيمت لحماية الاستقرار الدولي، فإذا بها تتفرج بلا رد فعل أمام خرق واضح لمبادئ السيادة.

إننا أمام مرحلة دقيقة، وربما خطيرة، من عمر النظام الدولي. مرحلة قد تتحول فيها الهيمنة الأمريكية من نفوذ سياسي وعسكري إلى إملاءات مباشرة للحكام والشعوب. وإذا استمر الصمت الدولي، فقد نستيقظ يومًا لنجد أن الإطاحة بالحكومات أصبحت إجراءً إداريًا أمريكيًا لا يحتاج إلا إلى توقيع من البيت الأبيض.

وما لم تستيقظ الدول الكبرى، وما لم يستيقظ المجتمع الدولي من سباته، فإن الندم لن ينفع حين تصبح كل الدول—بلا استثناء—تحت رحمة قرار يصدر من العاصمة واشنطن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع