الدفاع المدني يتعامل مع 6279 حادثا مختلفا خلال عطلة عيد الفطر
وزارة الزراعة: الأمطار الأخيرة تبشر بموسم زراعي واعد وتعزز الغطاء النباتي
3470 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل اليوم
الجبيهة يتغلب على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
تواصل أعمال التركيب والفحص تمهيدًا لتشغيل مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية
مفوضية اللاجئين تنقل مكاتب المساعدة في إربد بعد إغلاقها
الجهات المعنية في محافظة مادبا تستعد للحالة الجوية المقبلة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم
ارتفاع مؤشر فوتسي 100 مع بداية التداول
صحيفة عبرية تكشف عن موقف الأردن من استهداف مفاعل ديمونا
الأردن: انخفاض نسبة وفيات حوادث السير في رمضان إلى النصف
الأردن .. تراجع أسعار الذهب نصف دينار للغرام بعد ارتفاع صباح اليوم
إسرائيل تهاجم أكثر من 3 آلاف هدف في إيران
4 إصابات جراء ضربة صاروخية إيرانية على تل أبيب
رئيسة المفوضية الأوروبية تدعو إلى الوقف الفوري للحرب بالشرق الأوسط
وزارة الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من الغد
مسؤولون إسرائيليون: ترمب يسعى لاتفاق مع إيران رغم رفض محتمل لطهران
إعلام إسرائيلي: عراقجي أبلغ ويتكوف سراً بموافقة مجتبى خامنئي على التفاوض
31 ألف نزيل يزورون ذويهم خلال عطلة عيد الفطر في مراكز الإصلاح
كتب : الدكتور احمد الوكيل - يبدو أن العالم يقف اليوم أمام مشهد غير مسبوق من الاستعلاء السياسي، بعدما وصل التمادي الأمريكي إلى حدّ إبلاغ رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو بضرورة أخذ عائلته ومغادرة البلاد والتخلي عن الحكم، وكأن الدول أصبحت ولايات تابعة، تُدار بالأوامر والإنذارات. هذه ليست مجرد خطوة دبلوماسية خشنة، بل تعبير صارخ عن غطرسة أمريكية مخلوطة بجنون العظمة، تتجاوز كل قواعد العلاقات الدولية.
ما يزيد المشهد خطورة هو عجز القوى الكبرى—روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي—عن اتخاذ موقف واضح أو فاعل. صمتٌ يقترب من التواطؤ، أو على الأقل من داء الجبناء السياسي الذي يمنعهم من مواجهة التفرد الأمريكي. والأسئلة التي تفرض نفسها بقوة:
هل أصبحت الولايات المتحدة تعتبر نفسها مخوّلة بإسقاط أي نظام دولي بمجرد إصدار "أمر" بالمغادرة؟
هل نحن على أبواب نهج جديد للإطاحة بالحكومات بمجرد رسالة دبلوماسية تحمل كلمة "ارحل"؟
إن ما جرى مع فنزويلا لا يمكن اعتباره حادثة عابرة، بل هو نموذج أولي لـ"النسخة الجديدة" من الهيمنة الأمريكية، نسخة لا تستخدم الجيوش فقط، بل لغة فوقية تضع رؤساء الدول في خانة الموظفين الذين يمكن فصلهم بقرار واحد. وإذا أصبح هذا النموذج مقبولًا دوليًا، فسيكون العالم أمام نظام أحادي قطبي أكثر فجاجة مما عرفناه بعد الحرب الباردة.
ويبرز هنا السؤال الأكثر إلحاحًا:
هل ستكون الحالة الفنزويلية بداية لعبة شطرنج دولية تُحرك فيها الولايات المتحدة القطع كما تشاء؟
ولماذا يلتزم الروس والصينيون والأوروبيون صمتًا محيرًا، رغم أن التدخل كان ممكنًا بالحوار أو الضغط السياسي أو حتى المواقف الرمزية؟
أما مجلس الأمن الدولي، فقد عاد إلى دوره المألوف: الصمت المتعمد. صمت يطرح تساؤلات وجودية حول جدوى وجود مؤسسة يُفترض أنها أقيمت لحماية الاستقرار الدولي، فإذا بها تتفرج بلا رد فعل أمام خرق واضح لمبادئ السيادة.
إننا أمام مرحلة دقيقة، وربما خطيرة، من عمر النظام الدولي. مرحلة قد تتحول فيها الهيمنة الأمريكية من نفوذ سياسي وعسكري إلى إملاءات مباشرة للحكام والشعوب. وإذا استمر الصمت الدولي، فقد نستيقظ يومًا لنجد أن الإطاحة بالحكومات أصبحت إجراءً إداريًا أمريكيًا لا يحتاج إلا إلى توقيع من البيت الأبيض.
وما لم تستيقظ الدول الكبرى، وما لم يستيقظ المجتمع الدولي من سباته، فإن الندم لن ينفع حين تصبح كل الدول—بلا استثناء—تحت رحمة قرار يصدر من العاصمة واشنطن.