أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا" مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية" ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الفيصلي 0 الحسين إربد 0 - تحديث مستمر التشكيلة الرسمية لقمة الفيصلي والحسين إربد .. أسماء
العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت الدولي… هل بدأت مرحلة الإطاحة "بالطلب المباشر"؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت...

العالم بين مطرقة الهيمنة الأمريكية وسندان الصمت الدولي… هل بدأت مرحلة الإطاحة "بالطلب المباشر"؟

02-12-2025 10:34 AM

كتب : الدكتور احمد الوكيل - يبدو أن العالم يقف اليوم أمام مشهد غير مسبوق من الاستعلاء السياسي، بعدما وصل التمادي الأمريكي إلى حدّ إبلاغ رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو بضرورة أخذ عائلته ومغادرة البلاد والتخلي عن الحكم، وكأن الدول أصبحت ولايات تابعة، تُدار بالأوامر والإنذارات. هذه ليست مجرد خطوة دبلوماسية خشنة، بل تعبير صارخ عن غطرسة أمريكية مخلوطة بجنون العظمة، تتجاوز كل قواعد العلاقات الدولية.

ما يزيد المشهد خطورة هو عجز القوى الكبرى—روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي—عن اتخاذ موقف واضح أو فاعل. صمتٌ يقترب من التواطؤ، أو على الأقل من داء الجبناء السياسي الذي يمنعهم من مواجهة التفرد الأمريكي. والأسئلة التي تفرض نفسها بقوة:
هل أصبحت الولايات المتحدة تعتبر نفسها مخوّلة بإسقاط أي نظام دولي بمجرد إصدار "أمر" بالمغادرة؟
هل نحن على أبواب نهج جديد للإطاحة بالحكومات بمجرد رسالة دبلوماسية تحمل كلمة "ارحل"؟

إن ما جرى مع فنزويلا لا يمكن اعتباره حادثة عابرة، بل هو نموذج أولي لـ"النسخة الجديدة" من الهيمنة الأمريكية، نسخة لا تستخدم الجيوش فقط، بل لغة فوقية تضع رؤساء الدول في خانة الموظفين الذين يمكن فصلهم بقرار واحد. وإذا أصبح هذا النموذج مقبولًا دوليًا، فسيكون العالم أمام نظام أحادي قطبي أكثر فجاجة مما عرفناه بعد الحرب الباردة.

ويبرز هنا السؤال الأكثر إلحاحًا:
هل ستكون الحالة الفنزويلية بداية لعبة شطرنج دولية تُحرك فيها الولايات المتحدة القطع كما تشاء؟
ولماذا يلتزم الروس والصينيون والأوروبيون صمتًا محيرًا، رغم أن التدخل كان ممكنًا بالحوار أو الضغط السياسي أو حتى المواقف الرمزية؟

أما مجلس الأمن الدولي، فقد عاد إلى دوره المألوف: الصمت المتعمد. صمت يطرح تساؤلات وجودية حول جدوى وجود مؤسسة يُفترض أنها أقيمت لحماية الاستقرار الدولي، فإذا بها تتفرج بلا رد فعل أمام خرق واضح لمبادئ السيادة.

إننا أمام مرحلة دقيقة، وربما خطيرة، من عمر النظام الدولي. مرحلة قد تتحول فيها الهيمنة الأمريكية من نفوذ سياسي وعسكري إلى إملاءات مباشرة للحكام والشعوب. وإذا استمر الصمت الدولي، فقد نستيقظ يومًا لنجد أن الإطاحة بالحكومات أصبحت إجراءً إداريًا أمريكيًا لا يحتاج إلا إلى توقيع من البيت الأبيض.

وما لم تستيقظ الدول الكبرى، وما لم يستيقظ المجتمع الدولي من سباته، فإن الندم لن ينفع حين تصبح كل الدول—بلا استثناء—تحت رحمة قرار يصدر من العاصمة واشنطن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع