"الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا
عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر
استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا
ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي
"المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار
مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية
#عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني
غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب
هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد
ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
ترامب: المحادثات مستمرة لإنهاء الصراع مع إيران
هكذا وصف ميسي حقبة "التنافس" مع رونالدو
منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا "محدود جدا"
مستشار للمرشد الإيراني: السيطرة على مضيق هرمز أشبه بحيازة "قنبلة ذرية"
ريال مدريد يعاقب طرفي المشاجرة بنصف مليون يورو
مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات
قمة الدوري الأردني للمحترفين .. الحسين إربد 1 الفيصلي 0 - تحديث مستمر
البرهان: لا تفاوض ولا سلام مع قوات الدعم السريع
اشتباك جديد في هرمز وواشنطن تنتظر رد طهران على اقتراحها لإنهاء الحرب
لم تكن أحداث الرمثا ليلة أمس مجرّد حالة شغب عابرة يمكن تجاوزها بالتجاهل، بل مثلت جرحاً مفتوحاً في جسد الدولة، وكشفت عن فئة اختارت — عن قصد أو جهل — أن تساوم على أمن الأردن واستقراره بثمنٍ رخيص. كانت ليلة سقط فيها البعض أخلاقياً قبل أن يسقطوا قانونياً، لأن خيانتهم للوطن كانت أثقل من قدرتهم على حمل اسمه. ومع ذلك، ورغم ضجيج الفوضى ودخان التحريض، بقي الأردن واقفاً، ثابتاً، عصياً على الانكسار.
ما جرى في الرمثا لم يكن صدفة. كان صوتاً نشازاً حاول أن يشقّ لُحمة مجتمع اعتاد الهدوء والانضباط واحترام الدولة. كان محاولة لإشعال شرارة كان يمكن أن تتحول إلى حريق لو لم ينهض العقلاء ويضعوا حدوداً واضحة. تلك الفوضى لم تكن تعبيراً عن مطالب، بل قفزاً فوق القانون، واعتداءً على حرمة المكان، وجرأة على أمن الناس وحقهم في الطمأنينة.
غير أنّ الوطن، كما أثبت مراراً، أكبر من نزق بعض الأفراد، وأعمق من غضب لحظة، وأثبت من أن تهزّه هتافاتٌ خرجت من نفوسٍ ضاقت بالمسؤولية. الوطن لا يُختَطف بالصراخ، ولا يُباع في لحظة تهوّر، ولا يُقاس بحجم الضوضاء، بل بصلابة من يحرسونه بصمت.
لقد حاول البعض تحويل طعنة صغيرة إلى نزيف كبير، لكن الأردن ليس ساحة لمن يبحث عن بطولة زائفة، ولا منصة لمن يخلط بين الفوضى والجرأة. الدولة ليست خصماً، والقانون ليس وجهاً آخر للقمع، والوطن ليس غنيمةً بين الأيدي. الوطن قيمة، ومسؤولية، وإرثٌ يحمله من يعرف معنى الانتماء الحقيقي.
لذلك، فإن استنكار ما حدث ليس مجرد موقف عابر، بل واجب أخلاقي ووطني. ما جرى اعتداءٌ على الدولة وعلى المجتمع، وعلى الرمثا نفسها التي عرفها الأردنيون مدينةً للكرامة والنخوة، لا ساحةً للجهل والتحريض.
وبرغم ذلك كله، يبقى الأردنيون قادرين — كما كانوا دائماً — على حماية بيتهم الكبير. الرمثا ستعود إلى هدوئها، والأردن سيواصل مسيرته بثبات، لأن الذين يخونون أقل بكثير من الذين يحرسون، ولأن أصوات العبث أضعف بكثير من صوت الدولة حين يعلو.
قد يتهوّر البعض، وقد يظنّ البعض الآخر أن النار لعبة، لكن الوطن… لن يسقط.
لأنّ فيه من الرجال والنساء من يجعلون الليل أضيق على الفوضى، ومن يحفظون للأردن مكانته وهيبته مهما حاولت الرياح أن تعصف.
ستبقى الرمثا.
وسيظل الأردن أقوى من كل العابرين.
أما الخائنون… فإلى زوال.