أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إسرائيل تشن هجوما على إيران "هو الأعنف" منذ بدء الحرب ترامب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز .. وطهران تحذّر سقوط مروحية عسكرية قطرية في المياه الإقليمية والبحث جار عن طاقمها إعلام عبري: 6 قتلى و100 جريح في حصيلة أولية بعراد حريق في سوق الخضروات بالمشارع السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة إيران تطلق رابع رشقة صاروخية على إسرائيل خلال نحو ساعتين أكسيوس: أمريكا و"إسرائيل" لا تعلمان من الذي يصدر الأوامر بإيران في ثاني ايام العيد .. مقتل شخص طعنا في جرش أكسيوس: إدارة ترمب تناقش شكل محادثات سلام مع إيران تزرع في الأغوار أم في مضيق هرمز؟ منصات الأردنيين تسأل عن لغز سعر البندورة الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة إصابة عدة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني على مدينة ديمونا أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران سقوط 198 شظية صاروخية في مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية إسرائيل تستهدف موقعًا بحثيًا يُستخدم في تطوير مكونات نووية بطهران رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا
"لن تُسقِطوا الوطن… مهما خُنتم"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "لن تُسقِطوا الوطن… مهما خُنتم"

"لن تُسقِطوا الوطن… مهما خُنتم"

27-11-2025 11:08 AM

لم تكن أحداث الرمثا ليلة أمس مجرّد حالة شغب عابرة يمكن تجاوزها بالتجاهل، بل مثلت جرحاً مفتوحاً في جسد الدولة، وكشفت عن فئة اختارت — عن قصد أو جهل — أن تساوم على أمن الأردن واستقراره بثمنٍ رخيص. كانت ليلة سقط فيها البعض أخلاقياً قبل أن يسقطوا قانونياً، لأن خيانتهم للوطن كانت أثقل من قدرتهم على حمل اسمه. ومع ذلك، ورغم ضجيج الفوضى ودخان التحريض، بقي الأردن واقفاً، ثابتاً، عصياً على الانكسار.

ما جرى في الرمثا لم يكن صدفة. كان صوتاً نشازاً حاول أن يشقّ لُحمة مجتمع اعتاد الهدوء والانضباط واحترام الدولة. كان محاولة لإشعال شرارة كان يمكن أن تتحول إلى حريق لو لم ينهض العقلاء ويضعوا حدوداً واضحة. تلك الفوضى لم تكن تعبيراً عن مطالب، بل قفزاً فوق القانون، واعتداءً على حرمة المكان، وجرأة على أمن الناس وحقهم في الطمأنينة.

غير أنّ الوطن، كما أثبت مراراً، أكبر من نزق بعض الأفراد، وأعمق من غضب لحظة، وأثبت من أن تهزّه هتافاتٌ خرجت من نفوسٍ ضاقت بالمسؤولية. الوطن لا يُختَطف بالصراخ، ولا يُباع في لحظة تهوّر، ولا يُقاس بحجم الضوضاء، بل بصلابة من يحرسونه بصمت.

لقد حاول البعض تحويل طعنة صغيرة إلى نزيف كبير، لكن الأردن ليس ساحة لمن يبحث عن بطولة زائفة، ولا منصة لمن يخلط بين الفوضى والجرأة. الدولة ليست خصماً، والقانون ليس وجهاً آخر للقمع، والوطن ليس غنيمةً بين الأيدي. الوطن قيمة، ومسؤولية، وإرثٌ يحمله من يعرف معنى الانتماء الحقيقي.

لذلك، فإن استنكار ما حدث ليس مجرد موقف عابر، بل واجب أخلاقي ووطني. ما جرى اعتداءٌ على الدولة وعلى المجتمع، وعلى الرمثا نفسها التي عرفها الأردنيون مدينةً للكرامة والنخوة، لا ساحةً للجهل والتحريض.

وبرغم ذلك كله، يبقى الأردنيون قادرين — كما كانوا دائماً — على حماية بيتهم الكبير. الرمثا ستعود إلى هدوئها، والأردن سيواصل مسيرته بثبات، لأن الذين يخونون أقل بكثير من الذين يحرسون، ولأن أصوات العبث أضعف بكثير من صوت الدولة حين يعلو.

قد يتهوّر البعض، وقد يظنّ البعض الآخر أن النار لعبة، لكن الوطن… لن يسقط.

لأنّ فيه من الرجال والنساء من يجعلون الليل أضيق على الفوضى، ومن يحفظون للأردن مكانته وهيبته مهما حاولت الرياح أن تعصف.

ستبقى الرمثا.
وسيظل الأردن أقوى من كل العابرين.
أما الخائنون… فإلى زوال.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع