القيمة السوقية للاعبي المنتخب الأردني ترتفع إلى 13.98 مليون يورو
بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن
قاليباف: البنى التحتية في المنطقة ستدمّر حال تعرّض بنية إيران للهجوم
البحرين تعلن اعتراض 145 صاروخا و246 مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية
الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية أثناء تأدية واجب روتيني
نتنياهو: حان الوقت لانضمام قادة دول أخرى للحرب ضد إيران
وزارة الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فعالية خطة الطوارئ والتجهيزات الميدانية
سلطة الطيران العراقي تقرر تمديد إغلاق أجواء البلاد لمدة 72ساعة
انطلاق الدور الثاني من مهرجان الواعدين لموسم 2025/2026 تحت سن 13 عاماً
رسالة خليجية حازمة .. إدانة شاملة لاعتداءات إيران وتأكيد على «حق الرد»
بعد إعفاء أمريكي مؤقت للنفط الإيراني .. طهران: "لقد نفدت الكمية"
فيدان: الحرب قد تستمر ثلاثة أسابيع ودول الخليج تلوّح بتدابير مضادة
غواصة نووية بريطانية تصل بحر العرب مزودة بصواريخ توماهوك
المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: ضرباتنا ستتواصل بقوة وحزم
سلطة الطيران العراقي تقرر تمديد إغلاق أجواء البلاد لمدة 72ساعة
انفجار قرب سفينة تجارية قبالة سواحل الشارقة
فضيحة في «ميتا» .. نظام ذكاء اصطناعي يسرب بيانات حساسة
لو بشرتك جافة .. روتين يومى من 10 خطوات لترطيب مثالى
أسوأ فيضانات هاواي منذ عقدين .. مخاوف من انهيار سد عمره 120 عاماً
كتب : حسين الرواشدة - بعد نحو 100 عام على تأسيس الإخوان المسلمين (الإسماعيلية 1928) يبدو أن صلاحية الجماعة، كتنظيم سياسي، انتهت، أو أنها -على الأقل- استنفدت أغراضها ولم تعد مرغوبة، يمكن أن نستعرض ما حدث للإخوان بعد حصاد (الربيع العربي ) في معظم الدول العربية لنكتشف ذلك، يمكن، أيضاً، أن ندقق في أهداف حرب غزة وما بعدها لنفهم خرائط السياسة المطابقة، تماماً، لخرائط الأمن، مشروع «فائض القوة» الذي تتوافق عليه واشنطن وتل أبيب يتضمن إنهاء أو إضعاف تنظيمات الإسلام السياسي والمسلح معاً، آخر نسخة في هذا السياق «وعد ترامب « بتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، وربما تنتقل عدوى التصنيف إلى دول عديدة في العالم.
ماذا يعني هذا التصنيف؟ يعني فرض عقوبات قانونية ومالية وسياسية على شبكة تنظيم الإخوان والمتعاملين معه، دولاً كانوا او جمعيات أو أفراداً، بموجب هذه العقوبات يصبح تقديم أي دعم مالي او لوجستي للجماعة أو فروعها جريمة يعاقب عليها القانون، كما يتم تجميد أصول الأموال والممتلكات التابعة للجماعة وكل من يرتبط بها، وتفرض قيود على حركة المنتسبين لها، ويمكن ملاحقتهم في أي مكان، هذه الإجراءات تهدف سياسياً لعزل الجماعة ومحاصرتها، وإعادة تشكيل السياسات الخارجية للدول على مسطرة هذا التصنيف الأمريكي، وفق مبدأ « معنا أو ضدنا».
في تقرير مُطوّل (22 صفحة) نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، نهاية الشهر الماضي، (تتبنى المؤسسة الدفاع عن السياسات الخارجية والأمن القومي الأمريكي) شارك فيه سبعة من كبار الباحثين، وتناول ملف «الإخوان المسلمين»، تم تحديد ( 6) فروع للإخوان على قائمة الأولويات المطلوبة في حال صدور قرار تصنيف ترامب، من بينها فرع الإخوان (الأردن)، لا تعليق لديّ على التقرير وما تضمنه من معلومات، أُشير، فقط، إلى أن الأردن أعلن في أبريل 2025 عن حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان واعتبرها جمعية غير مشروعة، فيما بقي ذراعها حزب جبهة العمل الإسلامي المرخص قائماً حتى الآن، ما يعني أن الجماعة لم تعد موجودة، وأن المطلوب من الحزب أن يتكيف مع استحقاقات ما بعد الجماعة، وأن يتحرر من تركتها، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
لا يستطيع الأردن، في تقديري، أن يتحمل «كلفة» الدفاع عن جماعة أصبحت محظورة، أو عن أي حزب أو مؤسسة أو جمعية تشكل امتدادًا لها، أو تتقاطع معها في الممارسات والأهداف، هذا واقع يجب أن نفهمه ونتعامل معه في ظل معادلة الأثمان السياسية المطلوب دفعها ما بعد الحرب على غزة، الأردن كان في مرحلة ما «استثناء « نتيجة ظروف واعتبارات مفهومة في سياقها، لكنه -الآن - جزء من منطقة أصبحت قيد التشكيل، ولا يريد أن يدخل في صدامات تُعرّض أمنه ومصالحه للخطر، لا أعرف بالضبط حسابات الدولة الأردنية وتقديراتها للتعامل مع قرار ترامب المتوقع حول تصنيف الإخوان، ما أعرفه هو أن الأردن سيتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
في هذا السياق يمكن فهم ما جرى في بلدنا خلال الأشهر المنصرفة، خذ مثلاً، البدء بإعادة هيكلة جمعية المركز الإسلامي بشكل جذري، تصويب أوضاع بعض الجمعيات الخيرية، ضبط حركة التبرعات وفق نظام جديد، التلويح باتخاذ إجراءات قانونية بحق جبهة العمل الإسلامي قد تفضي إلى حله، وربما نشهد، خلال المرحلة القادمة، المزيد من هذه الإجراءات في سياق ترتيب البيت الأردني من الداخل لمواجهة مستجدات قادمة، سواء فيما يتعلق بهذا الملف أو غيره من الملفات، كما قد نشهد، قريباً، تغييرات في بعض المواقع العامة، الأيام القادمة -كما يبدو- ستكون مزدحمة بالتحديات والتغيرات والمفاجآت، لكن أعين الدولة، بتقدبري، مفتوحة، تراقب وتستعد وتضع في الاعتبار كافة الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة.