حكمة أردنية في طاقم تحكيم نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026
الأردن يشارك في أعمال الدورة 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي بالقاهرة
روسيا ترفع حظر تصدير البنزين على منتجي النفط
تغذية الأطفال .. أفضل الأطعمة لنمو صحي وسليم
رغم تناول البروتين .. لماذا نشعر بالجوع؟
كالسيوم وحديد .. ماذا يحدث لجسمك عند تناول حفنة من الزبيب ؟
الكرة الأردنية تكشف خريطة المنافسة للفئات العمرية للموسم الجديد
وزير الأشغال: عيد ميلاد الملك يجسد تجديد العهد بالعمل وتطوير البنية التحتية
سيدات شباب الفحيص يواصلن التألق ويفزن على الشارقة في البطولة العربية
روسيا ترفع حظر تصدير البنزين عن المنتجين وتُمدده على غير المنتجين حتى نهاية تموز
الدمار مستمر في غزة: أكثر من 71 ألف شهيد وسط أنقاض لا تُحصى
أردوغان يحذر: الشرق الأوسط على شفا صراع جديد
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشيرتي الحويان وأبو الريش
وزير الثقافة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية وتعزيز الصناعات الثقافية
اختتام المنتدى الوطني لفلسفة كرة القدم: رؤية موحدة لتطوير الناشئين وبناء مستقبل اللعبة
إعادة انتخاب سمو الأمير فيصل بن الحسين عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية
لجنة الاقتصاد النيابية من المفرق: التنمية تبدأ من الميدان ورؤية التحديث تُقاس بأثرها على المحافظات
الأشغال تسرّع إصلاح الطرق الزراعية في مادبا بعد المنخفضات الجوية
بالصور .. مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل
زاد الاردن الاخباري -
تساءل الخبير في الشأن البرلماني مدير مركز الحياة - راصد لمراقبة العمل البرلماني الدكتور عامر بني عامر، أين تبخّر 1125 سؤالاً نيابياً؟
وقال بني عامر إنه في الحياة البرلمانية، هناك لحظات لا تحتاج إلى ضجيج كي تكشف خللاً عميقاً. فيكفي رقم واحد فقط ليفتح باب الأسئلة كلها.
وكشف بني عامر عن طرح 1125 سؤالاً نيابياً في الدورة البرلمانية الماضية، لم يوضع منها إلا 65 سؤالاً على جداول الأعمال ونوقش منها 43 سؤالاً فقط، قائلا: "لا مبالغة هنا، ولا تجنٍّ على أحد؛ الأرقام وحدها تتحدث، وما تقوله واضح.. هناك جهد كبير يُبذل… لكنه يضيع في الطريق".
وأضاف: لا أحد ينكر أن النواب اجتهدوا في تقديم الأسئلة، وأن الوزارات بذلت جهداً مضاعفاً في الإجابة عليها، وبعض الردود احتاجت مئات الصفحات وفرقاً كاملة من الموظفين لجمع البيانات وتنسيقها. هذا كله رأسمال رقابي مهم، لا يجوز أن يضيع بين ازدحام الأسئلة وتراكم الملفات وفوضى الأولويات. فالرقابة ليست في كتابة السؤال، ولا في إرسال الإجابة، بل في المسار الذي يُفترض أن يبدأ بعد ذلك: النقاش، المتابعة، والمساءلة.
وتابع بني عامر: مع بداية الدورة الثانية، يعود السؤال الأكبر إلى الواجهة.. ما مصير تلك الأسئلة التي لم تُناقش؟ هل تبدأ دورة جديدة من الصفر؟ هل تُرحَّل؟ هل تُرتَّب ضمن محاور رقابية؟ أم نتركها للزمن كي تُطوى كما طُويت الأسئلة في دورات سابقة؟ لا يوجد جواب واضح، وهذا بحد ذاته مشكلة لا يمكن تجاهلها.
وأكد أنه إذا كررنا المشهد كما هو، سننتج في نهاية هذا العام ألف سؤال جديد… وربما عشرات الجلسات التي لا تجد فيها الرقابة طريقها الطبيعي، وهذا لا يخدم أحداً. لا يخدم المجلس الذي يريد أن يعزز ثقة الناس، ولا يخدم الحكومة التي تعمل تحت ضغط المعلومة، ولا يخدم الإدارة العامة التي تستنزف وقتها في إجابات لا تقود إلى أي أثر ملموس.
وبين أن النظام الداخلي للمجلس يحتاج إلى مراجعة هادئة وجادة، ليس بهدف تقليل الأسئلة أو تضييق أدوات الرقابة، بل لضبط الإيقاع: فرز، ترتيب، جلسات رقابية منتظمة، وأسئلة تُناقش فعلاً لا تُسجَّل فقط، من المهم الانتقال من مرحلة "الإكثار من الأسئلة” إلى مرحلة "تحسين نوعيتها”، ومن الأسئلة المتفرقة إلى الأسئلة المؤطرة ضمن قضايا وطنية واضحة، حتى لا تضيع القضايا الكبيرة في التفاصيل الصغيرة.
وأشار بني عامر، إلى أنه حتى الأسئلة التي تحولت إلى استجوابات تحتاج إلى مسار مكتمل، لا أن تبقى حالات فردية بلا أثر مؤسسي، الرقابة أداة أخلاقية وسياسية في آن واحد، ولا يمكن أن تبقى معلّقة بين النوايا والازدحام.
وقال، إن هذه ليست دعوة لجلد المرحلة الماضية، بل فرصة للاستفادة منها، بعد عام كامل، أصبح لدينا ما يكفي من التجربة والدروس لنعيد ترتيب البيت الرقابي، الأسئلة النيابية يمكن أن تكون أفضل أدوات البرلمان، إذا أحسنّا استخدامها، ويمكن أن تتحول إلى عبء إذا بقيت بلا مسار واضح.
وأكد ان المطلوب اليوم ضبط البوصلة قبل أن نبدأ عاماً جديداً بسجل آخر من الأسئلة التي تتراكم ثم تتبخر، فالثقة بالبرلمان لا تُبنى بالعدد، بل بالقدرة على تحويل السؤال إلى نقاش، والنقاش إلى موقف، والموقف إلى أثر.
والأثر، لا السؤال، هو ما يبقى في ذاكرة الناس.