أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
"التعاون الخليجي" يؤكد دعم البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها مؤتمر تربوي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم استشهاد 7 أشخاص، بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية وكالة مكافحة المخدرات الأميركية: معظم المواد المخدرة المتداولة تحتوي على جرعات قاتلة ثاني لقاء بعد سقوط الأسد .. ما الملفات الشائكة التي يبحثها سلام بسورية ؟ طائرات الوقود الأمريكية تخنق مطار بن غوريون .. ما كشفته البيانات الاحتلال هجّر 40 ألف فلسطيني بالضفة منذ مطلع 2025 العيسوي: التوجيهات الملكية تركز على تحسين الخدمات ودعم التنمية في مختلف المحافظات إيران تشكك بجدية واشنطن الدبلوماسية وسط تصعيد في مضيق هرمز قمة ترامب: ما الذي تريده الصين؟ إغلاق تلفريك عجلون 4 أيام ضمن خطة الصيانة الشاملة تشكيل مباراة ليفربول ضد تشيلسى بالدورى الإنجليزى فى غياب محمد صلاح قد يملأ الكلى بالحصى .. احذروا الإفراط في فيتامين (د) سبب خفي لآلام الرقبة مسؤول إيراني يكشف تفاصيل إصابة المرشد مجتبى 188 لاعبا ولاعبة يشاركون في بطولة الاستقلال للمبارزة بلبيسي وحداد يفوزان بالمركز الأول في فئتي السينيور والجونيور ببطولة الأردن لسباقات الكارتينغ بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة السعودية: تشغيل أكثر من 5300 رحلة وتوفير أكثر من 2.21 مليون مقعد على متن قطار الحرمين خلال الحج
الصفحة الرئيسية من هنا و هناك بضع دقائق من الجحيم: تاريخ الجراحة المرعب قبل...

بضع دقائق من الجحيم: تاريخ الجراحة المرعب قبل اكتشاف التخدير والتعقيم

بضع دقائق من الجحيم: تاريخ الجراحة المرعب قبل اكتشاف التخدير والتعقيم

23-11-2025 03:03 PM

زاد الاردن الاخباري -

قبل زمن البثّ المنزلي ومنصّات المشاهدة، كان العالم يجد متعته في مكان آخر تماما وهو غرف العمليات، قد يبدو الأمر اليوم ضربا من الخيال، لكن قبل قرون كانت الجراحة عرضا حيا يتقاطر إليه الناس كما يتقاطرون اليوم إلى صالات السينما، جمهور يدفع المال، أطباء يواجهون المرضى أمام المدرّجات، وعمليات تُجرى على أجساد واعية… مشاهد أقرب إلى عروض الرعب منها إلى إجراءات طبية.

في بدايات القرن السادس عشر، بدأت التشريحات العلنية تتحول إلى شكل من أشكال الترفيه الشعبي، كانت القاعات تُضاء بالشموع، وتعزف الموسيقى، بينما يُلقي الأطباء محاضراتهم فوق جثث تم شراؤها خصيصا لهذا الغرض، ومع مرور الزمن، تطورت الفكرة من التشريح إلى الجراحة الحية، ليصبح المشهد أكثر إثارة، وأكثر قسوة.

بحلول القرن الثامن عشر، ازدحمت مدرّجات مرتفعة بطلاب طب وأثرياء يبحثون عن "أفضل مقعد" لمشاهدة العمليات التي تُجرى على مرضى لا يخضعون لأي تخدير، أحد أبرز نجوم تلك المرحلة كان الجراح الأسكتلندي روبرت ليستون، المعروف بلقب "أسرع سكين في ويست إند"، والذي كان يُمسك شفرة بين أسنانه ليزيد من وقع اللحظة، كان الزمن معيار الكفاءة الوحيد، فيما يُقدَّم للمرضى الكحول أو ضربة سريعة على الرأس كوسيلة بدائية لتخفيف الألم، لكن صرخاتهم كانت تتردد في القاعات بلا هوادة، وفقا لـ History Snob.

ومع دخول القرن التاسع عشر، تحوّلت هذه المسارح إلى جزء من منظومة التعليم الطبي، وإلى وجهة جماهيرية أيضا، فقد بُنيت أول غرفة عمليات مسرحية في الولايات المتحدة عام 1804 بمدرجات تتسع لمئات المتفرجين، وشهدت مدن مثل فيلادلفيا ازدهارا لهذا النوع من القاعات، أشهرها ما عُرف باسم "الحفرة" في كلية جيفرسون الطبية.

غير أنّ اكتشاف التخدير في أربعينات القرن التاسع عشر غيّر طبيعة العرض، فقد اختفت صرخات الألم، وأصبح الجمهور يراقب العمليات بهدوء أكبر، وفي سبعينات وثمانينات نفس القرن، بلغت المسارح الجراحية ذروة انتشارها، حتى أن بعض المستشفيات أعادت تصميم مبانيها لتوفير رؤية أفضل للمتفرجين الأثرياء، في مشهد أقرب إلى صالات كبار الشخصيات اليوم.

لكن تحت وهج الإقبال الشعبي، كانت تكمن مشكلة قاتلة تتمثل في معدلات إصابة ووفاة مرتفعة وصلت إلى 50% بسبب غياب التعقيم، فقد كان الأطباء يعملون بملابس الشارع، والأدوات لا تُطهّر، والجمهور يُدخل معه كل أنواع الجراثيم.

انتهى هذا الفصل مع ترسيخ نظريات الجراثيم في أواخر القرن التاسع عشر وتشديد شروط التعقيم، لتتحول المسارح الصاخبة إلى غرف عمليات مغلقة ومعقمة كما نعرفها اليوم، ورغم أن الدراما الطبية لا تزال حاضرة في التلفزيون والواقع الافتراضي، إلا أن التاريخ أثبت أن بعض العروض، لحسن الحظ، لا يجب أن تكون مفتوحة للجمهور.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع