أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الصفدي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية تايلاند غارات وتوغلات إسرائيلية على مناطق لبنانية حدودية سفينة حربية بريطانية تتوقف في جبل طارق في الطريق إلى شرق المتوسط غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها بسبب حرب إيران استقالة مسؤول أميركي لرفضه الحرب على إيران نتنياهو: قتل لاريجاني فرصة للإيرانيين "لتقرير مصيرهم بأنفسهم" الأمم المتحدة: 45 مليون شخص إضافيين قد يواجهون مجاعة حادة إذا استمرت الحرب هل رؤية هلال شوال ممكنة؟ الجمعية الفلكية الأردنية تجيب .. إسرائيل تحدد أهدافا هجومية في إيران لستة أسابيع الملك يصل إلى المنامة، في زيارة إلى مملكة البحرين قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع رئيس مجلس النواب يؤكد أهمية تمكين المرأة اقتصاديا لجنة الزراعة والمياه تبحث التحديات المائية: التركيز على التمويل وكفاءة المشاريع بوتين هو الرابح الأكبر من حرب إيران، إذا انتهت قريباً - مقال في التايمز علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني هيئة الاتصالات تحذر الأردنيين من الاحتيال الإلكتروني القبلان: الوزير لا يجيب على النائب .. فكيف حال الناس؟ مساعدات إنسانية صينية عاجلة للأردن الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع دولة الكويت .. ويستنكر المخطط الإرهابي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام خطاب سمو ولي العهد فتح الباب .. وهذه رسالتي...

خطاب سمو ولي العهد فتح الباب .. وهذه رسالتي من ذيبان

23-11-2025 09:27 AM

المهندس محمد العمران الحواتمة - في الامس من أرض الطفيلة التي إحتضنت الجبال ووشحتها الشمس تحدث سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ، وقال كلمات ليست عابرة بل يجب أن تكون في صدور الاردنيين كلمات تعلن ان السردية الاردنية ليست مجرد تاريخ مكتوب في كتب او أوراق بل هي روح تعاش وذاكرة تحفظ وهوية تترجم في كل نبضة قلب اردني ان حديث سموه عن توثيق السردية لم يكن مجرد تصريح بل نداء وطني مباشر لكل الأردنيين اكتبوا انفسكم قبل ان تكتبوا احفظوا تاريخكم قبل ان يضيع وشاركوا كل قصة وكل موقف وكل تضحية صنعت هذا الوطن العظيم ، ومن هذا المنطلق فإنني اتشرف بدعوة سموك الى ذيبان في محافظة مادبا الى منزل والدي وهو بيتكم ، بين اهلكم وناسكم من قبيلة بني حميدة لتكون هذه الدعوة امتداد حي لروح حديثه من الطفيلة ومكان لنقل الحكايات المباشرة من الارض الى القيادة ومن القلب الى القلب فهي رسالة وفاء وانتماء وكلمة صادقة تحمل تاريخ البادية والقرية والعشيرة والانسان الاردني البسيط الذي صنع الدولة بعرقه وصدقه .

السردية الاردنية ليست مجرد قصة بل قصة شعب كامل يحيا بتفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة ، المزارع الذي يستيقظ قبل الشمس ، النشمية التي تربي الاجيال على الكرامة ، الطفل الذي يرى في بيته وطن قبل ان يراه على الخارطة ، هذه التفاصيل هي ما يجعل الاردن مختلفاً وهذه الروح هي ما أراد ولي العهد ان نثبتها للأجيال القادمة فهي روح لا تقاس بالخرائط ، ولا بالقوانين بل بالوفاء والصدق والشجاعة اليومية .

القطاع العام يحمل هذه المسؤولية على عاتقه فهو حافظ الوثائق وصندوق الاسرار والإرشيف الذي يجمع الصور والقرارات والتاريخ الرسمي ، وفي المدارس تزرع الهوية في الاطفال لتصبح السردية حية يلمسها كل طالب من خلال قصص الابطال ومواقف الصمود وامثلة التضحية التي جعلت الاردن يقف شامخاً بين الأمم ، اما الاعلام الرسمي فهو الصوت الذي يستطيع ان ينقل هذه الرواية للعالم كله ليعرف الناس ان الاردن ليس مجرد رقعة على الخريطة بل قلب ينبض بالكرامة والتاريخ والوفاء .

اما القطاع الخاص فهو القوة التي تحول هذه السردية من كلمات مكتوبة الى رواية حية يصل صداها الى كل بيت وكل طفل وكل مواطن من خلال الانتاج الاعلامي والفني يمكن ان تتحول حكايات البادية والمدن والقرى الى افلام ومسلسلات ومنصات رقمية لتبقى القصة حاضرة في كل بيت وفي كل جهاز وتصل الى العالم كله القطاع الخاص يعطي هذه السردية قوة الانتشار والابتكار ويحولها من ذكريات فردية الى تجربة جماعية يعيشها الجميع .

وفي قلب السردية الاردنية تقف العشائر الاردنية اصل الوطن وروحه وعموده الفقري فالعشائر ، لم تكن مجرد جمهور يراقب الاحداث بل كانت من خلقها وصانها وحفظها من دواوين بني حميدة وبني حسن وبني صخر والحويطات والحجايا خرجت قصص البطولة والشجاعة والصبر والوفاء كبار السن فيها هم المكتبة الحية يحملون في صدورهم التاريخ قبل ان يسجل في الاوراق ويروون تفاصيل لا تنسى عن اول مدرسة اول بئر اول موقف شجاع واول تضحيات اخرجت الاردن من الصعاب الى المجد ومن هنا تأتي اهمية ان تسجل هذه القصص قبل ان يرحل اصحابها لتبقى للأجيال القادمة مرجعاً حياً للاصالة والانتماء .

وهكذا تتلاقى اذرع الوطن الثلاث : الدولة بذاكرتها ، القطاع الخاص بابداعه ، والعشائر بذاكرتها الحية . لتكون نسيجاً واحداً للسردية الاردنية ، نسيجاً يرى فيه كل أردني نفسه ، ابن البادية ، وابن المدينة ، المزارع والمعلم والجندي والموظف النشمي والنشمية ، ليعرف كل واحد منا ان هذه البلاد ليست مجرد حدود بل وطن صنع بالعرق والايمان وواجه التحديات بقلوب لا تعرف الهزيمة .

حديث سمو ولي العهد لم يكن خطاباً عابراً بل رسالة لكل اردني احملوا القلم قبل ان يفقدكم الزمن القدرة على الكتابة ، احفظوا حكاياتكم قبل ان تصبح مفقودة وشاركوا الواقع ، كما هو لا كما يريد الاخر ان يرويه لكم ، لقد قالها من الطفيلة لتصل كلماته ، الى كل بيت ، الى كل ديوان ، وكل قلب اردني يحن للوطن وينتمي له ويحبه ويريد ان يراه كبيراً وعزيزاً وشامخاً .

الاردن لم يولد ليُنسى ولا ليكتب بغير ابنائه ، ولا ليحفظ الا بالصدق والشجاعة والانتماء ، وهذا الوطن بقيادته الهاشمية وشعبه وعشائره يستحق ان تكتب سرديته كاملة كما اراد ولي العهد ، صادقة و اصيلة وكما هي نابضة بالحياة تشعل في كل قلب نشمي الشعور بالانتماء والفخر وتبقي للاجيال القادمة وطنا يملؤه الحب والشجاعة والكرامة .

وفي النهاية، نسأل الله أن يحفظ أردننا الغالي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الأمير الحسين، وأن يظل وطني وشعبي في أمان وكرامة وعزة، ويجعله دائماً شامخاً منارة للفخر والانتماء .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع